استعداداً لصدور الجزء الرابع:
مقدمة الطبعة الإلكترونية
الأجزاء الثلاثة من كتاب "ملامح من السرد المعاصر"

يقدم الجزء الأول "قراءات في القصة القصيرة جدا" (2015) دراسة نقدية شاملة ترصد تحولات القصة القصيرة جداً والومضة في ظل العصر الرقمي، ويستعرض المؤلف في القسم الأول قراءات تحليلية لنصوص أدبية متنوعة من مختلف الدول العربية، مستكشفاً مواضيع سياسية واجتماعية ونفسية، مع التركيز على البنية اللغوية والتكثيف السردي. كما يخصص فصلاً للمساجلات النقدية التي تتناول العلاقة بين الناقد والمبدع، موضحاً التحديات التي يواجهها الأدب في بيئة التواصل الاجتماعي، مثل السرقات الأدبية وتأثير التفاعل اللحظي على جودة الكتابة،و يتناول الكتاب أيضاً تجربة الكاتب الخاصة من خلال قصة "رغوة في البال" وما أثير حولها من رؤى تحليلية، ليجمع بذلك بين التنظير الأكاديمي والتطبيق العملي.
وأما الجزء الثاني، الذي حمل عنوان "قراءات في الرواية" (2017) فيضمّ مراجعات نقدية تحليلية تتناول المشهد الروائي المعاصر على المستويين الفلسطيني والعربي والعالمي، ويستعرض المؤلف في فصوله قضايا جوهرية تتعلق ببنية الرواية الفنية، ودور اللغة، وأهمية الشك النقدي كأداة لاستنطاق النصوص الإبداعية واكتشاف انحيازات الكتاب الفكرية، ويركز العمل بشكل مكثف على الهم السياسي والاجتماعي في الأدب الفلسطيني، متناولاً موضوعات متنوعة مثل المقاومة، والاغتراب، وتمثيل المرأة، وصدمة النكبة، مع تسليط الضوء على تجارب روائية بارزة كأعمال إبراهيم نصر الله وباسم خندقجي، كما يبحث الكتاب في تقنيات التخييل الذاتي والعلاقة الجدلية بين التاريخ والواقع المعيش، محاولاً رسم خريطة فكرية وجمالية للتطورات التي طرأت على السرد الروائي الحديث.
وفي الجزء الثالث يتناول "قراءات في متنوع السرد" (2019) من خلال دراسة نقدية ومعرفية شاملة تركز على بنية الكتابة السردية وتطوراتها الحديثة، ويسلط المحتوى الضوء على العلاقة الجدلية بين الكاتب والنص والقارئ، مع تحليل دقيق لأدوات التعبير الأدبي والتقنيات الروائية والقصصية المستخدمة في الأدب العربي الراهن. كما يستعرض الكتاب قضايا الهوية واللغة، ويناقش الكيفية التي يعيد بها السرد صياغة الواقع بأساليب مبتكرة تمزج بين التجريب والتقليد.
يهدف هذا العمل في أجزائه الثلاثة إلى تقديم رؤية نقدية تعين المبدعين والمهتمين على فهم بعض التحولات التي طرأت على الفنون القصصية في العصر الحالي، وإلى توثيق ملامح الحداثة في النثر العربي، مؤكداً ضرورة تطوير الأدوات الإبداعية لتلائم ذائقة القارئ المعاصر.


