فراس حج محمد

موقع يختص بمنشورات صاحبه: مقالات، قصائد، أخبار

الرسالة السادسة والستون:

ما زلت أخاف من السفر

الخميس: 4/11/2021

يا إلهي لو كنت أتيتِ السبت الماضي إليّ لقضينا يوماً ممتعاً في نابلس، لقد كانت الظروف كلها مواتية. حزنت قليلاً لما أخبرتني أنك في طريقك إلى المطار. هذا ما كنت أخشاه، أن تسافري قبل أن أراك، ها قد سافرتِ، وصدق الحدس، حدسي الذي يشعرني أنك ما زلت بعيدة.

لا يهمّ هذا الآن، ما هو مهمّ فعلاً أن تكوني بخير، وأن تنقضي هذه السفرة بسرعة، وأن تنجلي عن جلوتك المحببة في لقاء جميل، وأن تعودي إلى البلاد، وأنت بكامل الألق والجمال. سأنتظرك بلهفة، وشوق، كم تمنيت أن أكون معك، أو على الأقل أحظى بفرصة أن أغمرك قبل أن تطير بك الطائرة إلى الجهة الأخرى من هذا العالم. أشعر بشوق غامر جدا إليك.

أشياء كثيرة كنت أودّ أن أخبرك بها، وكنت أنوي كتابة رسالة غير هذه قبل أن تخبريني بسفرك الذي فاجأني، ولكن لا أدري هل سيسمح وقتك وظروفك وانشغالاتك خلال سفرك أن تصغي إليّ، وتقرئي هذه الرسالة، أصبح الأمر الآن غير مهمّ لأكتب ما كنت أود أن أكتبه.

منذ وعيت وأنا أكره السفر. أخاف منه وأخاف على أحبابي منه، ولا أحب أن أسافر ألبتة. أتشاءم جداً من كلمة سفر "باب السفر جوعان"، هكذا دائما أظل قلقاً. كثيرا ما أكرر هذه الأفكار، لكن لو كنت معك في هذا السفر، أيكون رأيي في السفر مختلفاً؟ تخيلي كم أنا محظوظ لو سافرنا سوياً، لنكون معاً طوال الوقت. أعرف أنني غارق في حلم يقظة سيقتلني لو تماديت فيه كثيراً.

ستكون باريس جميلة بك، سيدة جميلة في مدينة جميلة، يا ليت أن وقتك يسمح لك فتهاتفينني من هناك، لأراك في صخب المدينة وهدوئها. قلبي وروحي وكياني كله معك، وبانتظار عودتك. أحبّك أيتها الفضيّة العميقة مثل ضوء باريس!

المشتاق لكلك لتغمريه بكلك: فراس حج محمد

 

المصدر: فراس حج محمد
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 50 مشاهدة
نشرت فى 4 نوفمبر 2021 بواسطة ferasomar

فراس عمر حج محمد

ferasomar
الموقع الخاص بــ "فراس حج محمد" »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

303,582

فراس حج محمد

نتيجة بحث الصور عن فراس حج محمد كنانة أون لاين

من مواليد مدينة نابلس في فــلسطين عــام 1973م، حاصل على درجة الماجستير في الأدب الفلسطيني الحديث من جامعة النجاح الوطنية. عمل معلما ومشرفا تربويا ومحاضرا غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة. 

عمل محررا لغويا في مجلتي الزيزفونة للأطفال/ رام الله، وشارك في إعداد مواد تدريبية في وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، وكان عضوا في هيئة تحرير مجلة القانون الدولي الإنساني/ الإصدار الثاني الصادرة عن وزارة التربية والتعليم في فلسطين.

نشر العديد من المـقالات والقـصائد في مـجالات النشر المختلفة الإلـكترونية والصحف والمجلات في فلسطين والوطن العربي وبريطانيا وأمريكا وكندا والمكسيك. وشارك في ندوات وأمسيات شعرية ومؤتمرات في فلسطين.

الكتب المطبوعة: 

رسائــل إلى شهرزاد، ومــن طقوس القهوة المرة، صادران عن دار غُراب للنشر والتوزيع في القاهرة/ 2013، ومجموعة أناشيد وقصائد/ 2013، وكتاب ديوان أميرة الوجد/ 2014، الصادران عن جمعية الزيزفونة لتنمية ثقافة الطفل/ رام الله، وكتاب "دوائر العطش" عن دار غراب للنشر والتوزيع. وديوان "مزاج غزة العاصف، 2014، وكتاب "ملامح من السرد المعاصر- قراءات في القصة القصيرة جدا- دار موزييك/ الأردن وديوان "وأنت وحدك أغنية" عن دار ليبرتي/ القدس وبالتعاون مع بيت الشعر في فلسطين، وكتاب "يوميات كاتب يدعى X"، وكتاب "كأنها نصف الحقيقية" /الرقمية/ فلسطين، وكتاب "في ذكرى محمود درويش"، الزيزفونة 2016، وكتاب "شهرزاد ما زالت تروي- مقالات في المرأة والإبداع النسائي"، الرقمية، 2017، وديوان "الحب أن"، دار الأمل، الأردن، 2017. وكتاب "ملامح من السرد المعاصر- قراءات في الرواية"، مكتبة كل شي، حيفا، 2017. وكتاب "ملامح من السرد المعاصر- قراءات في متنوع السرد"، مؤسسة أنصار الضاد، أم الفحم، 2018، وديوان "ما يشبه الرثاء"، دار طباق للنشر والتوزيع، رام الله، 2019، وكتاب "بلاغة الصنعة الشعرية"، دار روافد للنشر والتوزيع، القاهرة، 2020. وكتاب "نِسوة في المدينة"، دار الرعاة وجسور ثقافية، رام الله، وعمّان، 2020. وكتاب "الإصحاح الأوّل لحرف الفاء- أسعدتِ صباحاً يا سيدتي"، دار الفاروق للنشر والتوزيع، نابلس، 2021. وكتاب "استعادة غسان كنفاني"، دار الرعاة وجسور ثقافية، رام الله، وعمّان، 2021، وكتيّب "من قتل مدرّس التاريخ؟"، دار الفاروق للثقافة والنشر، نابلس، 2021. وديوان "وشيء من سردٍ قليل"، وزارة الثقافة الفلسطينية، رام الله، 2021.

حررت العديد من الكتب، بالإضافة إلى مجموعة من الكتب والدواوين المخطوطة. 

كتب عن تجربته الإبداعية العديد من الكتاب الفلسطينيين والعرب، وأجريت معه عدة حوارات ولقاءات تلفزيونية.