كان يجلس مع اصدقاءه فى منزل احدهما منتظرينه يرتدى ملابسه ليخرجوا يتنزهوا على كورنيش النيل بمدينتهم لقضاء و لقتل فراغهم ..كعادتهم اليومية.. ولكن تأخر زميلهم صاحب المنزل بحجه ان ملابسه غير مكويه و سوف يتأخر اكثر لانه لا يعرف يكوى و ينتظر والدته لكى تكوى له ملابسه
و أذا بصديقنا هذا عرض عليه ان يقوم هو بكوى هذه الملابس كنوع من المساعدة و الحل السريع حتى تنطلق المجموعة لنزهتها ..
وفعلا أخذ بالمكواه الكهربية ووقف على ترابيزة السفرة وأخذ قميص صديقه و كواه ثم البنطلون أيضا.. وذلك وسط دهشة اصدقاؤه من مهارة يديه و خفتها و اتقانه المدهش لما يفعله.. حتى قال له احدهم أصدقك القول أنت ( أسطى مكوجى) و(أسطى مكوه ) و صار لقبه فى تلك الليلة و سار مزاحهم معه بهذا اللقب ( أسطى مكوه ) واخذ الامر لاول و هله على سبيل اللهو و المزاح و لكن تكرر الامر و بأختصار مع أكثر من صديق له .. حيث أنهم عرضوا عليه مبلغ من المال توافق بعد الحاح و لم يكن يتوقع أن ما عرض عليه على سبيل الهزار صار هو أكبر جد فى حياته و بالفعل عرفته أهالى و أسر أصدقاؤه و انبهروا به ..وفكر جديا ماذا يحتاج لهذا المشروع ؟
حقيبة صغيرة ( شيك جدا ) و مكواه كهربية و بخاخة للماء و أدوات للتنظيف الجاف ( بنزين و ... ) سلك توصيل .. ما يساوى مائتان جنيه ..
و ها نحن أمام صاحب عمل جميل و رائع استغل هوايته و صارت حرفته ( مكوجى متنقل ) ينتظره أهل البيت مرحبين فى أحسن مكان بالمنزل و ينهى عمله فى دقائق و يأخذ على كل قطعه أجره المناسب و يصعد إلى أسرة أخرى و هكذا .. و حاليا يتم عمله بنظام خاص و مواعيد ثابته ينتظره فيهاى أصحاب الشقق بالعمارة الواحدة حيث يرتب مواعيده و السيارة الصغيرة لينتقل مع الشارع و العمارات .. و هاهو يحمل ( الموبايل فون ) لحجز المواعيد و السيارة الصغيرة ، لينتقل بها في سهولة و يسر و قد قال لي بسر لا أقوله إلا لكم إنه فى بعض الاشهر يدر دخل لايقل عن ثلاث الاف جنيه شهريا .. لم يحتاج لمحل إيجار أو تمليك لا يحتاج إلى سجل ضريبى لا يصرف مياه أو كهرباء أو تأمينات لعمال أو .. صافى ربح كبير .. لمشروع صغير من هواية عرضها بهزار و مزاح فصارت له مصدر الرزق و النجاح و الافراح


ساحة النقاش