كشف تقرير حكومي نشر أخيراً حول حجم المشاريع التي تدار من المنزل في الولايات المتحدة, أن معظم المشاريع التي تملكها نساء مقرها الرئيسي منزل الأسرة, وأن هذا النوع من الأعمال يمثل ما يقارب نصف إجمالي حجم المشاريع في البلاد.
حيث وصلت نسبة المشاريع التي تملكها نساء وتدار من المنزل إلى 56 في المائة, وبحسب خبراء فإن هذه النتائج تظهر مدى تفضيل النساء للعمل من المنزل لأسباب تتعلق بدور المرأة في الأسرة.
أما بالنسبة إلى المشاريع التي يملكها رجال وصلت النسبة لأقل من النصف حيث بلغت 47 في المائة حسبما جاء في تقرير دائرة الإسكان الأمريكية.
وتقول الدكتورة كاثلين كرستنسن مديرة مشروع أماكن العمل والأسر العاملة التابع لصندوق الفريد سلوان في نيويورك " إن معظم النساء اللاتي يُدرن أعمالهن من المنزل يفعلن ذلك لأسباب تتعلق بالأسرة, فمنهن المسؤولة عن أطفال أو من تركت العمل التقليدي لفترة طويلة ووجدت صعوبة في العودة للعمل مجدداً أو نساء كبيرات في السن ويرغبن في الدخول في مشاريع جديدة "
وتضيف " أن نسبة الأمريكيين الذين سيدخلون مجال العمل من المنزل في ازدياد, وذلك لأن أماكن العمل التقليدية لا تتوافر فيها المرونة الكافية التي تمكن المرأة من القيام بعملها بكفاءة دون أن يؤثر ذلك في وضعها داخل الأسرة, لذا نجد أن العديد من السيدات اتجهن للبديل الأخر وهو العمل من المنزل"
من جانبه يقول البروفيسور روبرت دراقو وهو متخصص في شؤون العمل والدراسات التي تهتم بشؤون المرأة في جامعة بنسلفينيا " إن العمل من المنزل خاصة بالنسبة إلى النساء قد يحل بعض المشكلات العائلية المرتبطة بعمل المرأة لكن في الوقت نفسه هناك مشكلات أخرى تنتج عن هذا النوع من الأعمال".
ويضيف "العمل من المنزل يعتبر مصدر دخل غير ثابت للأسرة, فعلى سبيل المثال فان العمل من المنزل يكون أصعب فيما لو كان هناك أطفال صغار, ففي هذه الحالة لا تولي الزوجة الاهتمام الكافي بالعمل الذي يدار من المنزل مقارنة بعمل الزوج خارج المنزل".
ويبين البروفيسور " أن العمل من المنزل لم يحل المشكلات التي تحصل داخل الأسرة بسبب عمل الزوجة, حيث يوجد لدى معظم المهتمين بدراسة قضايا العمل وتأثيرها في الأسرة قلق من مدى تأثير هذا النوع من العمل على المرأة"
كما أظهر تقرير دائرة الإسكان الأمريكية أن 49 في المائة من المشاريع في أمريكا تدار من المنزل, وأن ثلاثة أرباع المشاريع في أمريكا يديرها صاحب العمل نفسه دون الاستعانة بأي موظفين من خارج الأسرة.
واعتمدت نتائج التقرير على معلومات جمعت من أكثر من 2.3 مليون شركة كجزء من مسح شمل أصحاب المشاريع التجارية, ومن الإحصائيات الاقتصادية لعام 2002 وعن طريق إرسال رسائل بريدية لعينة عشوائية من أصحاب المشاريع في أمريكا.


ساحة النقاش