بالرغم من إنتشار مفهوم وتطبيقات الزراعة العضوية في العديد من الدول الأوروبية وأميركا الشمالية وحتى في آسيا وإفريقيا فإن هذه التطبيقات لا زالت قليلة التأثير وغير منظمة ضمن تشريعات مناسبة في العالم العربي. كما هي العادة تطمح الإمارات إلى نيل السبق في تحقيق إنجاز بيئي جديد وهذا الخبر من الزميل م. عماد سعد يوضح كيف تخطط إحدى الشركات الزراعية الإماراتية لتحقيق ذلك في زراعة إحدى الأشجار العربية المتميزة وهي النخيل.
أبوظبي: عـماد سـعد
تبنت شركة الفوعة منذ تأسيسها فكرة الزراعة العضوية بتحويل مزرعة الفوعة التابعة لها من نظام الزراعة التقليدية إلى نظام يعتمد على النظم البيئية العضوية الطبيعية بدلاً من المدخلات الكيميائية الزراعية ما يسمى بنظام الزراعة العضوية وذلك ابتداءاً من مايو 2005م، من خلال التعاقد مع شركة الإيكوسيرت للقيام بإجراءات التفتيش والتصديق على المزرعة ومنحها شهادة الزراعة العضوية وفقاً للنظام الأوروبي والنظام الأمريكي مما يجعلها أكبر مزرعة نخيل عضوية في العالم حيث تبلغ المساحة الإجمالية للمزرعة 1321 هكتار وقد حصلت المزرعة على شهادة التحول للزراعة العضوية في عام 2006 ويتوقع اكتمال إجراءات التصديق لمنحها شهادة الزراعة العضوية مطلع عام 2008. وضمن الإجراءات التي تسبق الحصول على هذه الشهادة العالمية، قام السيد/ محمد الهادي الكحولي – أحد مفتشي الإيكوسيرت بزيارة لمزرعة الفوعة وذلك في إطار الزيارة التتفتيشية التي يقوم بها للمزرعة بشكل دوري بهدف متابعة مدى تطبيق المزرعة لأساليب الزراعة العضوية، حيث استقبله الدكتور كريم محي الدين سعيد – الرئيس التنفيذي للشركة، وأشار إلى مزرعة الفوعة قائلاً: " تطبق مزرعة الفوعة والتي تعتبر إحدى الأقسام الرئيسية التابعة لشركة الفوعة أنظمة الزراعة العضوية وفقاً للمواصفات العالمية للمساهمة في الحفاظ على سلامة البيئة وصحة المجتمع، وتعتمد على أحدث الأساليب الزراعية لزراعة النخيل وإنتاج التمور، وتعتبر في الفترة الحالية مزرعة متحولة للزراعة العضوية حيث تم اعتمادها كمزرعة عضوية محولة لإنتاج التمور من قِبل وزارة البيئة والمياه خلال شهر أكتوبر العام الماضي، ونتوقع أن تصبح مزرعة عضوية قريباً إن شاء الله".وأضاف المهندس سعيد سالم مسري الهاملي – المدير العام للشركة عن المزرعة فقال " تحتوي مزرعة الفوعة على أكثر من 62,000 نخلة مزروعة على مساحة 320 هكتار، حيث يشكل الصنف خلاص 70% من إجمالي النخيل و12% صنف برحي و7% أفحل والباقي أصناف أخرى متنوعة، وتهدف المزرعة إلى تنفيذ الممارسات الزراعية الجيدة بالمزرعة ونقلها إلى المزارعين بالإضافة إلى تطبيق ونشر تقنيات الزراعة العضوية، وابتكار الطرق الكفيلة بتحسين نوعية الانتاج للتمور ورفع جودتها" استغرقت الزيارة التفتيشية لإيكوسيرت ثلاثة أيام تم فيها زيارة مزرعة الفوعة ومصنع الإمارات للتمور بالساد، حيث قال المهندس إياس محمد شريف – مدير المزرعة عن برنامج الزيارة :" تضمنت الجولة التفتيشية زيارة ميدانية لقطاعات النخيل والإطلاع على الأسلوب الجديد الذي تم تنفيذه مؤخراً لترقيم القطاعات باستخدام اللوحات الإرشادية، وهو نظام رقمي استدلالي لتحديد مواقع النخيل والوصول إليها بسهولة بهدف التعرف بسهولة على أماكن الظواهر أو الآفات التي قد تصيب أشجار النخيل ودقة تتبع الانتاج في المزرعة والري وتسهيل الصيانة، كما تمت زيارة المخازن وتسجيل المواد الموجودة لغرض مقارنتها بالسجلات بهدف تتبع المدخلات الزراعية في كافة مراحلها بدءاً من عمليات شراء المواد وتخزينها واستخدامها، وتم الإطلاع على مواقع تداول البسر وتنظيف وفرز وتدريج التمور في المزرعة بالإضافة إلى الإطلاع على غرفة السيطرة على شبكة الري و طريقة التحكم بمياه الري".
وأضاف المهندس إياس: "وتمت مناقشة تفاصيل عملية تعقيم وتصنيع وتعبئة الكمية التجريبية التي إستخدمت والإطلاع على الوثائق والصور وعينة التمور المعبأ، التي نالت استحسان الجميع، ونوقشت كذلك خطة الإنتاج لموسم 2007م، وتم الاتفاق على ربط نظام التتبع بالقطاع وليس برقم الحقل في المزرعة". وشملت الزيارة مصنع الإمارات للتمور بالساد للتعرف على موقع إستلام التمور العضوية ومكان تخزينها وخطوط التصنيع وموقع تخزين المنتجات العضوية الجاهزة، وأبدى ممثل الإيكوسيرت إعجابه بنظام التتبع وفقا لأنظمة الجودة المتبعة في المصنع (الآيزو والهاسب) وتم الاتفاق على إدخال التمور العضوية ضمن إجراءات المصنع باعتبارها تمثل منتجاً مميزاً، حيث أن العالم بدأ يتجه إلى هذا المنتجات الزراعية العضوية نظراً لكونها تحد من تلوث المياه الجوفية والهواء وتحمي البيئة وصحة الإنسان.
وتبع ذلك زيارة المصنع المورد للأسمدة لمراقبة إجراءات إنتاج الاسمدة و لتفتيش المواد الأولية ومراحل الإنتاج المختلفة والتحقق من عدم استخدام المواد المحظورة مثل إستخدام أحياء مجهرية معدلة وراثيا في الإنتاج، وغيره. جدير بالذكر أن مزرعة الفوعة ستمثل الشركة أثناء مشاركتها في معرض الشرق الأوسط للمنتجات العضوية والطبيعية بدبي والمقرر عقده في الفترة 16- 18 ديسمبر 2007.
جزء من المزرعة الحالية
(0) تعليقات


ساحة النقاش