ما عادت التربية الحسنة للأطفال في ألمانيا تتعلق بالمستوى الثقافي والمنحدر الاجتماعي، لأن معظم حالات تعذيب الأطفال جسديا ونفسيا تمارس في عوائل يعاني أفرادها من إدمان المخدرات والكحول والأمراض النفسية، وهي شائعة في كل الشرائح الاجتماعية. وجاء في دراسة أجراها معهد روبرت كوخ العلمي الألماني، بالتعاون مع مستشفى جامعة أولم (جنوب)، أن قائمة الأطفال المعذبين تتضخم سنويا بـ 30 ألف حالة جديدة في ألمانيا. ويعاني هؤلاء الأطفال من التعذيب الجسدي والنفسي، أو من الإهمال الذي لا يقل خطرا على نفسياتهم وحياتهم من الضرب والحبس. وذكر الدكتور يورغ فيغرت، رئيس قسم العلاج النفسي للشباب في جامعة أولم، أن هذه الإحصائية تشمل الحالات المسجلة في دوائر الشرطة ودوائر الشباب. وقدر الباحث أن يتجاوز عدد الأطفال المعذبين في ألمانيا الـ 100 ألف سنويا. لكن ما يجري إبلاغ السلطات عنه «ليس سوى قمة جبل الجليد». وقال فيغرت إن عدد الأطفال الذين يموتون في السنة الأولى نتيجة التعذيب والإهمال يفوق معدل الوفيات في أية سن أخرى. كما لا تشمل الإحصائية سوى ما يتعرض له الأطفال داخل البيوت ولا يشمل التعذيب الذي يمارسه بعض المعلمين الساديين وبعض التلاميذ الميالين لممارسة العنف ضد التلاميذ الآخرين. وغالبا ما يمارس العنف بشدة من قبل الآباء ضد أطفالهم. أما ممارسة تعذيب الأطفال من قبل الأمهات فيكون في الأغلب، من أمهات تقل أعمارهن عن 16 سنة ويعاملن من قبل السلطات كقاصرات. والثابت هو أن هذه الفتيات غير مؤهلات بعد لتربية الأطفال وما زلن أنفسهن بحاجة إلى تربية ورعاية، حسب صحيفة الشرق الأوسط اللندنية.
نشرت فى 5 أغسطس 2007
بواسطة fekrty
عدد زيارات الموقع
42,552


ساحة النقاش