authentication required
دعت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أمس إلى توفير مساعدة عاجلة لقطاع غزة الذي تجاوزت نسبة الفقر فيه 90 في المئة، في حين بلغت نسبة البطالة 36 في المئة، مناشدة الدول المانحة تقديم 17 مليون دولار أميركي كمساعدات طارئة، في وقت كشف تقرير فلسطيني أن 55 في المئة من أطفال رفح جنوب قطاع غزة يعانون أمراضا نفسية حادة بسبب الاعتداءات الإسرائيلية. وعقدت المفوضة العامة لـ «الأنروا» كارن أبوزيد اجتماعاً مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في القاهرة دعت خلاله إلى «توفير مساعدات عاجلة للشعب الفلسطيني وبالذات في القطاع». وأوضحت «حددت مشاريع للتنفيذ بقيمة 30 مليون دولار، منها مشاريع بقيمة 17 مليون دولار تحتاج إلى تمويل طارئ». وقالت إن «المبلغ المطلوب سيوظف لدعم مشاريع (خلق فرص عمل) والباقي لدعم برنامج المساعدات النقدية ولبرنامج إعادة بناء وتصليح المأوى». مشددة على أن «العنف في غزة، والذي ترافق مع إغلاق محكم حولها من قبل إسرائيل أدى إلى تردي الوضع الإنساني». وتابعت أن «التدهور الاقتصادي وتداعياته تتجلى على سبيل المثال بانتشار البطالة بين سكان القطاع والتي بلغت نسبتها 36 في المئة وبازدياد نسبة الفقر والتي وصلت إلى 90 في المئة من مجمل سكان غزة». وأوضحت الوكالة الدولية أنه «مساهمة منها بتخفيف الصعوبات الاقتصادية وتفشي الفقر فإن الوكالة ستوفر فرص عمل للعائلات اللاجئة الأكثر فقراً وحاجة في القطاع». وناشدت «بتوفير 8 ملايين دولار للمساعدات النقدية الطارئة لتمكين اللاجئين من توفير الحاجيات الأساسية وتعزيز ورفد المساعدات الغذائية المقدمة لهم وتمويل ما يقارب من 9 ملايين دولار لإعادة بناء وتصليح المنازل». وأكدت على أن «السكان يعيشون في ظروف بالغة الصعوبة حيث أدت أحداث العنف الأخيرة بين حركتي فتح وحماس والاعتداءات الإسرائيلية على القطاع إلى تخريب وتدمير الآلاف من البنيات وهناك حاجة لإصلاحها». إلى ذلك، أكدت دراسة متخصصة أعدها مركز «الدعم النفسي» في محافظة رفح جنوب غزة على أن «الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة وعمليات إطلاق النار ألحقت الضرر البالغ بحياة أطفال منطقة الشوكة الحدودية جنوب قطاع غزة» . وأشارت نتائج الدراسة إلى أن « 15 في المئة من أطفال هذه المنطقة يعانون من أحلام مزعجة أثناء النوم بشكل دائم، لأن لديهم خوفاً مكبوتاً على حياتهم من خطر الاقتحامات والقصف الإسرائيلي». وأوضحت أن التصعيد الإسرائيلي انعكس مباشرة على أطفال المنطقة. وان ذلك ظهر من خلال النوم المتقطع، وصعوبة التركيز في الدراسة، وعدم الرغبة في الطعام، والشعور بعدم قيمة الحياة، وعدم الرغبة فيها، والتعاسة، ذلك لأنه يعيش في جو روتيني مليء بالخوف، ولا يتمتع بأبسط حقوقه كطفل. وأوضحت أن «الأطفال يميلون إلى العزلة والانطواء، والشعور بالأمان خارج منطقة السكن، والميل إلى الهروب والابتعاد عنها لأنها تذكرهم بالموت المفاجئ». وأظهرت أن «40 في المئة من الأطفال الذين خضعوا للدراسة، يقلقون كثيراً على والدهم لمجرد غيابه عن البيت ولو لفترة قصيرة».
  • Currently 51/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
17 تصويتات / 489 مشاهدة
نشرت فى 5 أغسطس 2007 بواسطة fekrty

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

42,544