القاهرة (رويترز) - قالت الممثلة الخاصة للامين العام للأمم المتحدة بشأن الاطفال والنزاعات المسلحة يوم الثلاثاء انها تجري تحقيقات حاليا في ممارسات لجماعات سورية معارضة ضد الأطفال يمكن ان تؤدي في حال ثبوتها لإدراج تلك الجماعات في "قائمة العار" مما قد يعرضها لعقوبات من مجلس الأمن الدولي.
وتشغل الجزائرية ليلى زروقي منصب الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة منذ شهرين لتصبح أول عربية تتولى المنصب منذ إنشائه عام 1997.
ويرفع مكتب زروقي تقاريره للجمعية العامة للامم المتحدة ومجلس الامن الدولي ومجلس حقوق الانسان في جنيف بخصوص وضع الاطفال في الدول التي تشهد نزاعات او تعد موضع قلق. وتغطي التقارير ست جرائم هي تجنيد الاطفال والتشويه والاعتداء على الاطفال والاعتداءات الجنسية عليهم والاعتداء على المدارس والمستشفيات وموظفيها والاختطاف ومنع وصول الاغاثة لمناطق يوجد بها اطفال متضررون بسبب الحرب.
وتدرج الاطراف التي ترتكب الجرائم الأربعة الاولى فيما يسمى "قائمة العار" التي تفتح الباب أمام استهداف تلك الاطراف بعقوبات من مجلس الامن الدولي.
وقالت زروقي في مقابلة مع رويترز يوم الثلاثاء ان الجيش السوري والمخابرات وميليشيا الشبيحة المؤيدة للرئيس السوري بشار الاسد ادرجت بالفعل في تقرير عام 2011 لكنها لم تدرج في "قائمة العار".
وتحولت الانتفاضة السلمية ضد نظام الرئيس الاسد والتي بدأت في مارس اذار 2011 الى صراع اهلي دموي بصورة متزايدة بعد لجوء حكومة الاسد لاستخدام القوة لقمع الاحتجاجات. وقتل نحو 32 الف شخص في الصراع المستمر منذ 19 شهرا ونزح مئات الالوف من السوريين من ديارهم وتتوقع الامم المتحدة ان يصل عدد اللاجئين السوريين في الدول المجاورة الى حوالي 700 الف لاجيء بحلول نهاية العام الجاري.
وقالت زروقي "جاءتنا معلومات ايضا ان المعارضة تستعمل الاطفال وانه فيه انتهاكات تمس الاطفال سواء مثلا استعمال اطفال في تفجيرات او القيام بتفجيرات في مناطق يوجد بها اطفال."
واضافت ان الاوضاع الحالية لا تسمح بزيارة بعثات تحقيق لاماكن الانتهاكات المزعومة للتحقق من المعلومات واذا استمر هذا الوضع حتى حلول موعد صدور تقرير العام الحالي فسيتم ارسال بعثة تقنية الى الحدود لمقابلة لاجئين ومصادر موضع ثقة بغرض توثيق الممارسات.
واشارت الى ان مكتبها يعمل ايضا مع بعثة تقصي الحقائق التي عينها مجلس حقوق الانسان ومع المبعوث الدولي بشأن سوريا الاخضر الابراهيمي

