درعا ....الشرارة

إبراهيم المطرود

برز الحديث  منذ بداية الأزمة السورية عن الأحداث الأمنية التي شهدتها مدينة درعا حيث خضعت لتركيز اعلامي وسياسي كبيرين  من بعض القنوات الفضائية التي تشن حملات اعلامية شعواء بهدف تشويه الحقائق في تلك المدينة والتسويق بان الأزمة السورية بدأت منها بعد تصرفات بعض الأجهزة الأمنية والإدارية بحق بعض المواطنين الذين كانوا يحتجون للمطالبة ببعض الحقوق، فما هي حقيقة ما جرى ويجري في درعا؟ وهل هو فعلا كما يدعي بعضهم من ان درعا تمثل شرارة مايسمى الثورة السورية  ام ان هناك مشروع خارجي بادوات داخلية  معد سلف لإستخدام درعا كما غيرها من المدن لضرب هيبة الدولة السورية وزعزهة الاستقرار فيها؟

تعد درعا  من أقدم المدن العربية، تقع في جنوب سوريا بالقرب من الحدود الأردنية / السورية مع (الرمثا)، كما وتقع على مسافة 120 كم الى الجنوب من العاصمة السورية دمشق قرب الحدود الأردنية ويبلغ عدد سكانها حوالي مليون نسمة...

في بداية الاحداث في درعا نقل مصدر مسؤول في سورية  أنّ التحقيقات الجارية بشأن أحداث درعا كشفت عن أنّ عناصر مدفوعة من قبل منشقين في الخارج من بينهم ريبال رفعت الأسد وعبد الحليم خدام هي من كانت وراء افتعال حوادث الشغب والتحقيقات مستمرة وستطال العقوبة كلَّ من تثبت إدانته مهما كان, كما ذكرت مصادر اعلامية أنَّ شهود عيان أكدوا أن دراجة نارية مرت قرب الجامع العمري في درعا يوم الجمعة وأطلق راكبوها النار على متظاهرين.

ويقول مراقبون ان مصطلح ( الشبيحة ) هو مختلق من قبل قناة الجزيرة والعربية اللذان ساهما في أراقة الدم السوري  . صحيح  انه و منذ أول الأحداث وقع ضحايا وشهداء كثر من المدنيين ورجال الأمن لكن ليس بالعدد الذي تدعيه قنوات الفتنة . و السبب  يعود لاختراق امني قامت به مجموعة من الاشخاص المتآمرين على وطنهم  و العملاء لامر دول عربية وأجنبية..

يذكر ان الرئيس حافظ الاسد وصف هذه المحافظة منذ عام82 19بأنها " المحافظة الثغر" لأنها تقع على الحدود مع الجولان وفلسطين..ومع الاردن من الشرق .

مصادر امنية وعسكرية غير رسمية تقول ان درعا شكلت و تشكّل احد المناطق الأمثل لإحداث اختراق ما في الجغرافية السورية تكون موالية للمجموعات المسلحة و ذلك لإقامة ما يسمى بجغرافبا عازلة تكون المكان التي ينطلق منه المسلحون الى ارجاء الأراضي السورية وهذا ما كشفته مؤخرا السفارة السورية في عمان في بيان في 25 اب 2012 عن محاولات بعض مثقفي الناتو ومرتزقة بلاك ووتر ومراسلي بعض الفضائيات والصحف الصهيوعربية لدفع الامور في الاردن الشقيق الى درجة الصدام بين جيشي البلدين والغاية من ذلك هي التامر على الاردن قبل التآمر على سورية.

وكما يؤكد هذا البيان ما كشفته العديد من الصحف الاجنبية عن تورط المخابرات الاردنية في سوريا وعن اعتقال السلطات السورية لبعض الضباط الاردنيين على الاراضي السورية وفي السياق ذاته يكشف مصدر امني ان السلطات الاردنية تسهل دخول المسلحين من الاردن الى الاراضي السورية عبر مدينة درعا لإستدراج الجيس السوري الى داخل الحدود الاردنية لملاحقة المسلحين مما يعطي مبرر للسلطات الاردنية بزج جيشها للإشتباك مع الجيش السوري وبالتالي لتبرير تقديم شكوى الى الأمم المتحدة للمطالبة بقوات فصل لضبط الحدود مما يسهل انشاء مناطق عازلة على الحدود  تأوي المسلحين الفارين.

ويبقى السؤال الى اين تأخذ السلطات الاردنية بلدها وشعبها الى حرب مع سوريا ولماذا لا تنقل هذه الحشود العسكرية التي تنشرها على الحدود مع سوريا الى حدودها مع فلسطين, اليست المعركة الحقيقية هناك؟.

<!--EndFragment-->

fauze

فوزي أحمد

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 63 مشاهدة
نشرت فى 7 سبتمبر 2012 بواسطة fauze

fawzi fawzi

fauze
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

154,718