( مبروك سورية )...! قراءة مكثفة في جلسات مجلس الأمن وما رشَحَ عنها....!!!
انقلب سحرُ الهرولة " العربية " إلى نيويورك على الساحر..! تماماً كما حدثَ في مسألة " المراقبين العرب" الذين خوزقوا حمد القطري وشركاه بتقريريهم...!!!
لقد خرجت سورية أقوى بعد جلسات نيويورك الأخيرة لأنها فضحت المؤامرة أكثر ونشرت غسيل المتآمرين على مرأى العالم وأسماعه...ونتج عن الأداء الدبلوماسي السوري المتميز والتنسيق مع الأصدقاء وأبرزهم روسيا التي أشهرت أسلحتها الحاسمة أمام حمد والعربي وسعود وأسيادهم في واشنطن وباريس خصوصاً، تطوراتٌ بالغة الأهمية نحو حلّ " سوري " للأزمة برعاية ووساطة عربية وغقليمية ودولية ربما...! ويمكن تلخيص أبرز نتائج الجلسات والنقاشات والمداولات بالآتي:
أولاً ) سقطَ نهائياً بند مطالبة السيد الرئيس بالتنحي...!
ثانياً ) سقطَ بند استجداء التدخل العسكري الإقليمي أو الدولي نهائياً...!
ثالثاً) سقط بند العقوبات الدولية وحتى الإقتصادية منها...!
رابعاً) المخرج الوحيد من الأزمة هو الحوار الوطني " أي الرؤية الرسمية السورية للحل " ومن يرفض الحوار مع السلطة سيخرج نهائياً خارج معادلة الحل. والتفاوض يكون على " آليات" الحوار وتفاصيله، وليس على المبدأ.
خامساً) وهذا مهم جداً.....الأطراف والدول الراعية للمؤامرة والتحريض على سورية تتخلى عن أدواتها في الداخل والخارج وبوتيرة من المتوقع أن تتسارع..! ( وهو ما نبّهت إليه القيادة السورية ) في سعيها لإعادة المغرر بهم إلى جادة الصواب...!
سادساً) من المتوقع إعادة إحياء المصالحة العربية - العربية في قمة بغداد الشهر المقبل والتي ستكرّس صعود نجم الدور السوري إقليمياً على حساب الدور القطري....وقد تحدث بوادر في هذا الاتجاه قبل القمة ...ولكن بالتأكيد ليس مع قطر...التي يُتوقع التخلص من رئيس وزرائها ووزير خارجيتها حمد بن جاسم بن جبر واستبدال ولي العهد الشيخ تميم بن حمد به...!
سابعاً) قطع امدادات التسليح والتمويل عن الإرهابيين في إطار مبادرة أو تسوية إقليمية الدور الأبرز فيها يكون لإيران ثم تركيا...!
ثامناً ) تسريع وتيرة الإصلاح في سورية وابرز ملامحه القريبة الحكومة الوطنية والدستور الجديد ومؤتمر مفصلي للحزب و ( مبادرة كبرى بحجم الأزمة ) لاحتواء معظم اسبابها وتداعياتها..!
تاسعاً) بدا واضحاً أن معظم الدول أخذت تعيدث تموضعها من الأحداث في سورية وتبني مواقفها الجديدة على اساس بقاء النظام وضرورة التعامل والتعاون معه..!
عاشرأً) وأخيراً....مبروووووووووووووووووووووووك سورية الحبيبة هذا النصر الدبلوماسي الكبير الذي يمثل ( أول بداية حقيقية) للخروج من الأزمة بسورية أحلى وأقوى...!!!
بقلم الدكتور نضال قبلان

