موقع عربي برس | أسباب فشل الاتفاق اللقيط بين المعارضة السورية

 

لم يصمد الاتفاق بين جناحين في المعارضة السورية: «المجلس الوطني» «وهيئة التنسيق» سوى ساعات، رغم الجهود التي بُذلت عربياً وخارجياً لإتمام الاتفاق وإظهار المعارضة السورية موحدة في وجه النظام.

 

فما الذي حصل؟

... لم ينجح رئيس المجلس برهان غليون في مفاوضاته مع هيثم مناع وأعضاء هيئة التنسيق في الدفاع عن مطالب المجلس، سوى في مسألة ضرورة وجود مرحلة انتقالية في حال سقط النظام السوري، «خشية أن تملأ الفراغ مجموعات لا ترتبط بالمجلس أو الهيئة»، لكن الاختلاف برز حول عمل المجموعات المسلحة التي تُعتبر أحد الأفرع من الأصل الخارجي الذي يدعم المجلس أيضاً.

كما حصل الخلاف حول تقييم طرق المعارضة، بين هيئة أصرت على سلمية التحركات ومجلس يبيح كل شيء، بما فيه القتل والتدمير «لإنهاك النظام»، كما قال برهان غليون في الاجتماعات التي حصلت مع مناع، ومن هنا كانت قمة التباين: مسألة التدخل الخارجي، فالهيئة رفضت رفضاً قاطعاً مطلب التدخل بأي شكل كان، فيما أصر غليون على هذا المطلب باعتباره أحد أسس الخطاب الذي يلتزم بها المجلس.

 

لكن لماذا تمّ الاتفاق؟

تقول مصادر مطلعة، أن تعليمات عربية لغليون بضرورة أن يحصل الاتفاق لتوحيد المعارضة وتقديم وثيقة للجامعة العربية تمهد للاعتراف بالمعارضة... واعدة بمكافآت مالية لرئيس المجلس.

ما جعل غليون يسرّع في الاتفاق مع منّاع ولو على حساب التنازل عن طلب التدخل الخارجي.

إلا أن حسابات غليون لم تنجح، لأن عواصم غربية (باريس وواشنطن) سارعتا إلى الاتصال برئيس «المجلس الوطني» للإستفسار عن صحة ما تم الاتفاق حوله، وطلبتا منه أن يعمل فوراً للإنقضاض على الاتفاق لأنه يضرب شرعية وجود مجلسه لصالح المعارضة الداخلية، وينسف التحركات الغربية، ويعتبر تنازلاً لمصلحة النظام.

وعلم أن اتصال مسؤولين فرنسيين تم مع أعضاء في المجلس ضد غليون، فصدرت بيانات وتصريحات بإسم عدد من الأعضاء ضد غليون ومناع واتهامهما بأنهما ينسقان مع طهران لضرب الثورة السورية.

إلا أن غليون سارع لإستيعاب القضية، وصرّح بأنه لم يوقع على اتفاق مع مناع، بل وضعا مشروع رؤية، تنتظر موافقة المجلس، واتهم هيئة التنسيق بإعلان الوثيقة لإحراج المعارضة الخارجية.

كما هاجم غليون بعنف الهيئة، لكن مصادرها اتهمت غليون بالكذب لأن المحاضر مسجلة وتتضمن تأكيداً على ما تم الاتفاق عليه.

 

ومن هنا، فإن إجهاض الاتفاق يؤكد أن ما يفرق المعارضة الداخلية والخارجية أوسع مما يفرق هيئة التنسيق عن النظام في سوريا.

 

فهل تبدأ المفاوضات في دمشق لإشراك المعارضة الداخلية في الحكومة ويبقى المجلس رهينة المساومات الدولية؟...

fauze

فوزي أحمد

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 44 مشاهدة
نشرت فى 4 يناير 2012 بواسطة fauze

fawzi fawzi

fauze
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

154,699