يعتبر عيد الحب من أعياد الرومان الوثنين، إذ كانت الوثنية سائدة عند الرومان قبل ما يزيد على سبعة عشر قرناً.. وهو تعبير في المفهوم الوثني الروماني عن الحب الإلهي.. و لهدا العيد الوثني أساطير كثيرة، إلا أن أكثرها شيوعاً وارتباطاً بهذا العيد هي أسطورة القديس فالنتاين، الذي توفي في روما أثر تعذيب القائد القوطي (كلوديوس) له. ثم بنيت كنيسة في روما في المكان الذين توفي فيه عام 350م تخليداً لذكراه.
و تتخلص هذه الأسطورة في أن الرومان كانوا أيام وثنيتهم يحتفلون بعيد يدعى "عيد لوبركيليا" وهو عيد وثني تقدم فيه القرابين لمعوداتهم من دون الله تعالى. فلما دخل الرومان في النصرانية بعد ظهورها، وحكمهم الإمبراطور الروماني (كلوديس الثاني) في القرن الثالث الميلادي، منع جنوده من الزواج لأنه كان يشغلهم عن الحروب التي كان يخوضها. فتصدى لهذا القرار القديس فالنتين وصار يجري عقود الزواج للجند سرا، فعلم الإمبراطور بذلك فزج به في السجن وحكم عليه بالإعدام في 14/2/270م ليلة العيد الوثني الروماني "لوبركيليا".
وبذلك ربط هذا العيد الوثني من مفهومه الوثني ( الحب الإلهي) إلى مفهوم آخر يعبر عنه بشهداء الحب، ممثلاً في القديس فالنتاين الداعية إلى الحب والسلام والذي استشهد في سبيل حسب زعمهم.
وسمي أيضاً عيد الحب بعيد العشاق، و اعتبر القديس فالنتاين شفيع العشاق وراعيهم.
وكان من اعتقادات الرومان الباطلة في هذا العيد أن تكتب أسماء الفتيات اللاتي في سن الزواج في لفافات صغيره من الورق توضع في طبق على منضده ويدعى الشبان الذين يرغبون في الزواج ليخرج كل منهم ورقة فيضع نفسه في خدمة صاحبة الاسم المكتوب لمدة عام يختبر كل منهما خلق الآخر، ثم يتزوجان أو يعيدان الكرة في العام التالي يوم العيد أيضاً.
وقد ثار رجال الذين النصراني على هذا التقليد، و اعتبروه مفسداً لأخلاق الشباب والشابات فتم إبطاله في إيطاليا التي كان مشهوراً فيها، لأنها مدينة الرومان المقدسة ثم صارت معقلاً من معاقل النصارى.
ولا يعلم على وجه التحديد متى تم إحياء عيد الحب من جديد، فالروايات النصرانية في ذلك مختلفة، لكن تذكر بعض المصادر أن الإنجليز كانوا يحتفلون به منذ القرن الخامس عشر الميلادي.
وفي وقتنا الحاضر نرى المحلات والمكتبات الغربية والإسلامية على السواء تبيع مقتنيات مرتبطة بهذا العيد الوثني ومنها كتيباً صغيراً يسمى ( كتاب الفالنتين) فيه بعض الأشعار الغرامية ليختار منها من أراد أن يرسل إلى محبوبته بطاقة تهنئة وفيها مقترحات حول كيفية كتابة الرسائل الغرامية والعاطفية..
وبعد معرفة الحكاية التي تكمن وراء هذا العيد المسمى بعيد الحب، أيوجد مسلم عاقل يغار على دينه يحتفل بعيد وثني نصراني لا يمت للإسلام بأية صلة؟؟؟ ... أفلا تعقلون؟..

شعائرهم في هذا العيد

•إظهار البهجة والسرور فيه كحالهم في الأعياد المهمة الأخرى.
•تبادل الورود الحمراء وذلك تعبيراً عن الحب الذي كان عن الرومان حباً إلهياً وثنياً لمعبوداتهم من دون الله تعالى. وعند النصارى عشقاً بين الحبيب ومحبوبته، لذلك سمي عندهم بعيد العشاق.
•توزيع بطاقات التهنئة به، وفي بعضها صورة (كيوبيد) و هو طفل له جناحان يحمل قوساً ونشاباَ. وهو إله الحب عند الأمة الرومانية الوثنية، تعالى الله عن إفكهم وشركهم علوا كبيراً.
•تبادل كلمات الحب والعشق والغرام في بطاقات التهنئة المتبادلة بينهم عن طريق الشعر أو النثر أو الجمل القصيدة..

موقف الإسلام من عيد الحب..

أولاً: ليس هناك عيد يسمى بعيد الحب في الإسلام. المسلمون لهم عيدان يحتفلون بهما كل عام وهما: عيد الفطر وعيد الأضحى.

ثانياً: عدم الاحتفال به أو مشاركة لمحتفلين به في احتفالهم أو الحضور معهم.
قال الحافظ الذهبي رحمة الله ( فإذا كان للنصارى عيد و لليهود عيد كانوا مختصين به فلان يشركهم فيه مسلم كما لا يشاركهم في شرعتهم ولا قبلتهم.

ثالثاً: عدم إعانة الكفار على احتفالهم به بإهداء أو طبع أدوات العيد وشعاراته لأنه شعيره من شعائر الكفرة.

رابعاً: عدم إعانة من احتفل به من المسلمين، بل الواجب الإنكار عليهم لأن احتفال المسلمين بأعياد الكفار منكر يجب إنكاره.

  • Currently 45/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
15 تصويتات / 612 مشاهدة
نشرت فى 13 فبراير 2007 بواسطة fatimayons

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

324,592