جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

رسالة لأمرؤ القيس
أيا جد أي بلاء مقفى قد أورثتنيه
يا مرؤ القيس حسبي من هذا بلاء
نثرت سحاب قوافيك وما أبغيه
فهلا عفوت عن حفيدك هذا الوفاء
يكاد الشعر يقتلني بنظم قوافيه
هوا هم بالليل وعبء بالنهار وعناء
قد أورثتني الشعر وماكنت أرتجيه
أمن بعد مئات العوام تعود للقاء
حروف نظمك تحي القلب وتنجيه
من عتمات الكهوف والليالي الظلماء
علقتني بميراث لم أسعى لألاقيه
بل أصابني بسهمه كأنه يوم قضاء
مالي و الشعر كي أخوض بمعانيه
وقد أضحى الشعر بزماني بلا رداء
يا جد أخبرني كيف أصوغ قوافيه
و قد ضل الناس عن قول العظماء
لم يعد الشعر نجمآ بقولنا كي نرتقيه
فقد أضحى بلا هوية بين السفهاء
فلا العربي أضحى كما بنيتم ماضيه
ولا السماء أضحت هي ذات السماء
قد تكالبت الأمم علينا وكل بواديه
فلا الشعر أضحى غزلآ ولا الماء ماء
كنتم تتباهون به وتطربون بأغانيه
حتى أتانا من يفسده ويتغنى للبغاء
شباب أمتنا يا جد قد فقدوا سواقيه
وأبخسوا قولكم بزهيد المال للأغبياء
قد تلاعبوا بالشعر وحرفوا مجاريه
ليتغنى به اليوم ثعبان وحية رقطاء
أي بلاء قد أورثتني إياه بعهد ألاقيه
لا ينظر فيه للشاعر إلا بنظرة إزدراء
يا بن عمرو لم يعد لدي قول أخفيه
فأخر شعراء نسلك أيأسه الإعياء
عفوك يا مرؤ القيس فإرثك لن أبقيه
فلست بحاجة لكنز أدعه بيد الجهلاء
صائغ القوافي
مرحبآ بك بمجلة بشرى الأدبية الإلكترونية
Bouchra Electronic
Literary Magazine
ساحة النقاش