جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

من الحسن خلقت
رأيتها وكأن الحسن كان ناطق ومتنغمي
فناديتها بصوت مسلوب الإرادة مترنمي
سألتها أمن الحسن رقد خلقت سيدتي
أم من ضياء الشمس خلقت فتنعمي
همست في حياء كأنه صوت الصمت
وقالت يا فتى لم ترى مني غير مبسمي
قلت ويحي أكل هذا الحسن كان ثغر
بالله عليك إرني بواقيك وعلي تكرمي
تركتني بين ضباب رؤياها متيم بروعتها
وهي التي سحرتني بثغرها دون تكلمي
فكيف إذا كشفت لي عن بواقي مفاتنها
فبمن أستغيث و بمن كنت سأحتمي
كأنها ملاك خرجت من غسق الدجى
سلبتني فؤادي وتركتني وحيدآ متمتمي
ما كنت مخمورآ و لا فاقد للب عقلي
ولكني خمرت من ثغرها الفتان المتبرمي
أمضيت ليالي العمر أحلم بضياء ثغرها
وكم آشتقت لشهد ثغرها أن يلامس فمي
أفقدتني صوابي و بت هائم بعذوبتها
و كأني خلقت لها و لجنتها و كنت أنتمي
كيف لعاقل يسلو ذاك الحسن و يفقده
وكيف ينام بلا حضن كان كحضنها ليرتمي
ما عدت أقوى الحديث أبدآ مع غيرها
كي لا أفقد لذة صوتها و متعة توسمي
رأيت الحسان الأف مؤلفة لكنهم دونها
جميعهن لم يحركن شعرة بريشة مرسمي
هي الحسن إن بدا بالكون يومآ حسان
و هي من رسمت شفتاها فوق معصمي
أقبله قبل الغروب و بعد الشروق دومآ
و بالأحايين كثيرة أتحسسه كأنه مرهمي
لم يكن ذاك عشق أو هيام عاشق مجنون
بل شيء لم أعلمه أو أتعلمه في تعلمي
صائغ القوافي
مرحبآ بك بمجلة بشرى الأدبية الإلكترونية
Bouchra Electronic
Literary Magazine
ساحة النقاش