جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
أُسَمِّيكِ الحَيَاةَ
هَوَاكِ أَتَى فَأَشْعَلَ فِي دِمَائِي
ضِياءً لَا يُسَاوِيهِ انْطِفَاءُ
وَفِي أَجْفَانِ عَيْنَيْكِ اِكْتِمَالٌ
يُرَتِّلُ فِي خَفَايَايَ السَّمَاءُ
أُرَتِّقُ مِنْ هُمُوسِكِ كُلَّ لَيْلٍ
وَأُنْشِئُ مِنْ يَدَيْكِ لَهُ بَنَاءُ
إِذَا مَسَّتْ يَدَاكِ جَبِينَ لَيْلِي
تَفَتَّحَ فِي ظُلَامَاتِي الرَّجَاءُ
وَإِنْ هَامَ العِطْرُ فَوْقَ خُصُورِ رِيحٍ
تَسَارَعَ فِي شَرَايِينِي النَّقَاءُ
أُحِبُّكِ … وَالنُّجُومُ شُهُودُ صِدْقٍ
وَيَحْفَظُنِي اِقْتِرَابُكِ وَالْبَهَاءُ
أَدُورُ بِكِ اِزْدِهَاءً فِي مَدَائِي
وَيَصْعَدُ مِنْ شَفَاهِكِ لِي نِدَاءُ
تُوَشْوِشُنِي فَأَرْتَجِفُ اِشْتِيَاقًا
كَأَنَّ الرُّوحَ يَسْرِقُهَا الضِّيَاءُ
تَشُقُّ ضُلُوعَ قَلْبِي فِي اُتِّقَادٍ
فَيَنْسَابُ الجُنُونُ بِهَا نِدَاءُ
وَفِي ضِحْكَاتِكِ الأُحْمَرِ بَحْرٌ
يُغَرِّقُنِي بِمَا فِيهِ اِشْتِهَاءُ
أُسَمِّيكِ الحَيَاةَ إِذَا تَجَلَّتْ
لِأَنَّكِ فِي دَمِي سِرُّ الْاِنْتِمَاءُ
وَإِنْ مَالَتْ بِنَا دُنْيَا خَصُومٍ
فَحُضْنُكِ آخِرُ الدُّنْيَا وَمَأْوَى
فَلَا صَوْتٌ يُجَارِي صَوْتَ قَلْبِي
إِذَا نَادَاكِ فِي لَهَفٍ وَشَجْوَى
تَسَلَّقَنِي جُنُونُكِ حِينَ تَأْتِي
وَأُشْعِلُ مِنْ خَطَاكِ لَنَا فَجْرًا
أُقَبِّلُ فِي صُمُوتِكِ كُلَّ حِسٍّ
فَيَنْهَزِمُ الكونُ وَيُولَدُ عُمْرًا
فَلَا خَوْفٌ وَقَلْبِي فِي يَدَيْكِ
وَلَا حَزَنٌ وَفِيكِ لَهُ مُفِرَّا
وَإِنْ قَالُوا جُنُونٌ بَعْضُ حُبٍّ
قُلْتُ: بَلْ عِشْقِي هُنَا صَارَتْ قُدُرًا
لَكِ النَّبْضُ الَّذِي أَحْيَا كِيَانِي
وَلَكِ العُمْرُ اِنْتِمَاءً وَمَصِيرًا
فَإِنْ سَأَلُوا لِمَنْ كُلُّ اشْتِيَاقٍ
أَجِيبُ: لِهَذِهِ… وَيَسْكُتُ التَّفْسِيرُ
صائغ القوافي الشاعر
فهد بن عبدالله فهد الصويغ
وزن القصيدة بحر الوافر