جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
مؤتمرات الأمم المتحدة: ماذا حققت؟
|
|
توجه نحو 000 30 شخص إلى استنبول أثناء انعقاد مؤتمر الموئل الثاني، سعيا إلى إيجاد حل للمشاكل الحضرية. وانتقل نحو 000 50 شخص إلى بيجين لتحديد معايير جديدة للنهوض بالمرأة. وتوافد نحو 000 47 شخص إلى ريو دي جينيرو بحثا عن توازن أفضل بين حماية البيئة والتنمية الاقتصادية أثناء انعقاد مؤتمر قمة الأرض. وقد يرى البعض أن سلسلة المؤتمرات الواسعة النطاق التي عقدتها الأمم المتحدة مؤخرا ليست سوى احتفالات كلامية لا طائل منها. لكن معظم قادة العالم وصناع السياسات يرون فيها استثمارا مجديا - بل ومعينا - لتحديد معالم مستقبلنا في العالم. إحداث التأثير للمؤتمرات العالمية تأثير طويل الأجل لأنها تقوم بما يلي: تعبئة جهود الحكومات الوطنية والمحلية والمنظمات غير الحكومية لاتخاذ إجراءات حيال المشاكل العالمية الرئيسية؛ وضع معايير ومبادئ توجيهية دولية للسياسة العامة الوطنية؛ إتاحة منتديات تناقش فيها الاقتراحات سعيا إلى الحصول على توافق الآراء بشأنها؛ الشروع في عمليات تأخذ الحكومات من خلالها تعهدات على نفسها وتقدم تقارير دورية بشأنها إلى الأمم المتحدة. طرق دروب جديدة للمؤتمرات دور رئيسي في توجيه أعمال الأمم المتحدة منذ إنشائها فقد ولدت هذه الهيئة الدولية في واقع الأمر عندما اجتمع مندوبون عن 50 أمة في سان فرانسيسكو في نيسان/أبريل 1945 لحضور مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمنظمة الدولية. وقد طرقت المؤتمرات الرفيعة المستوى التي عُقدت مؤخرا في مجال قضايا التنمية والتي تمثل استمرارا لسلسلة من المؤتمرات بدأت في الثمانينات، دروبا جديدة في مجالات عديدة: عن طريق إشراك الرؤساء ورؤساء الوزراء وغيرهم من قادة الدول - مثلما حدث أول مرة في مؤتمر القمة العالمي من أجل الطفل لعام 1990 - وضعت هذه المؤتمرات المشاكل الأزلية الصعبة مثل الفقر وتدهور البيئة في صدارة جداول أعمال المؤسسات العالمية. ولو لم يكن ذلك لما أصبحت لهذه المشاكل أهمية سياسية تجعلها تتصدر عناوين الصحف الرئيسية وتجتذب اهتمام قادة العالم. وقد حول اشتراك آلاف المنظمات غير الحكومية والمواطنين والأكاديميين ورجال الأعمال في كل من الاجتماعات الرسمية وغير الرسمية هذه المؤتمرات إلى "منتديات عالمية" حقيقية. وشجعت الأمم المتحدة على ذلك، لإدراكها أن تنفيذ السياسات التي تجري مناقشتها يتطلب تقديم الدعم إلى مجموعة كبيرة من فئات المجتمع. ولكفالة المتابعة الفعالة، يجري حاليا عقد سلسلة من الدورات الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة لتقييم تنفيذ كل واحدة من خطط عمل هذه المؤتمرات في فترة السنوات الخمس المحددة، ولتحديد الأولويات المقبلة. تخفيض التكاليف كانت التكلفة التي تحملتها الأمم المتحدة لعقد المؤتمرات الكبيرة الأخيرة متواضعة جدا، حيث تراوحت بين 1.7 مليون دولار و3,4 مليون دولار لكل مؤتمر. وكان الاستثناء الوحيد هو مؤتمر قمة الأرض الذي تطلب جدول أعماله المعقد للغاية موظفين أخصائيين وتحضيرا ممتدا فكلف المنظمة نحو 10 ملايين دولار. لا تتحمل الأمم المتحدة سوى تكاليف توفير المترجمين الشفويين وغيرهم من الموظفين الذين تدعو الحاجة إلى وجودهم لخدمة اجتماعات المؤتمر والمفاوضات التحضيرية ومكتب الأمانة الذي ينظم المؤتمر. معظم التكاليف - لتوفير مرافق المؤتمر والأمن والموظفين المحليين ومصاريف سفر موظفي الأمم المتحدة وإقامتهم في الفنادق - يتحملها البلد الذي يعرض استضافته للمؤتمر. يجني البلد المضيف عادة أكثر مما ينفق من خلال عائدات الفنادق والمطاعم وغيرها من الخدمات التجارية المقدمة، فضلا عن جذب اهتمام العالم إليه. ما هي النتائج المحرزة؟ مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية (مؤتمر قمة الأرض، حزيران/يونيه 1992، ريو دي جينيرو). جمع المؤتمر 108 من رؤساء الدول الذين اعتمدوا جدول أعمال القرن 21، وهو عبارة عن برنامج عمل للتنمية المستدامة أصبح أساسا للعديد من الخطط الوطنية. وقد أعد ما يزيد على 800 1 مدينة وقرية في مختلف أنحاء العالم "خطط عمل محلية للقرن 21" لبلدهم منذ انعقاد هذا المؤتمر. شجع المؤتمر نحو 150 بلدا على إنشاء مجالس استشارية وطنية لتعزيز الحوار بين المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال وأخصائيي البيئة وغيرهم فيما يتعلق بالسياسة العامة للتنمية المستدامة. أفضى المؤتمر إلى إبرام أربع معاهدات دولية جديدة عن تغير المناخ والتنوع البيولوجي والتصحر وصيد الأسماك في أعالي البحار. أنشأ المؤتمر لجنة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة التي ترصد تنفيذ اتفاقات ريو وتعمل بوصفها منتدى مستمر الانعقاد للاتفاق على سياسة عامة للبيئة والتنمية على الصعيد العالمي. في حزيران/يونيه 1997، أوضحت دورة استثنائية عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة لتقييم تنفيذ جدول أعمال القرن 21 أن البيئة العالمة لا تزال تتدهور على الرغم من التقدم المحرز في العديد من المجالات. واتفق قادة الحكومات، بمن فيهم رؤساء أكثر من 50 دولة، على ما ينبغي عمله في المستقبل في عدة مجالات منها على الأخص المياه العذبة والطاقة والنقل، إلا أن تعهداتهم الحقيقية كانت قليلة. المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان (حزيران/يونيه 1993، في فيينا) أكد المؤتمر مرة أخرى التعهد الدولي بالالتزام بجميع حقوق الإنسان، وتعزيز آليات رصد حقوق الإنسان وتدعيمها في أرجاء المعمورة. أسفر المؤتمر عن تعيين أول مفوض سام لحقوق الإنسان لتحسين قدرة المنظمة على سرعة التصرف بفعالية لمنع انتهاكات الحقوق وتعزيز الحريات الأساسية. أثار المؤتمر فكرة إدخال حقوق الإنسان في بعثات حفظ السلام التي توفدها الأمم المتحدة باعتبارها جزءا لا يتجزأ منها، وأعلن عن وجود صلة بين الديمقراطية والتنمية وحقوق الإنسان. المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (أيلول/سبتمبر 1994، في القاهرة): توصل المؤتمر إلى توافق الآراء بشأن إدماج برامج تنظيم الأسرة في نهج جديد لخدمات الصحة الإنجابية، وأقنع العالم بأن تعليم المرأة وتمكينها هما أكثر الوسائل فعالية لتخفيض معدلات النمو السكاني وتعزيز التنمية المستدامة اعتمد المؤتمر خطة عمل تضع أهدافا محددة لجمع الموارد اللازمة لمساعدة السكان وتمكين البلدان من جعل الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة في متناول الجميع في موعد لا يتعدى عام 2015. حفز المؤتمر البلدان المانحة على زيادة تمويلها للأنشطة السكانية زيادة ملموسة، وإن كان إجمالي التعهدات المالية التي قدمت هذا العام لا يزال أقل من أن يفي بأهداف عام 2000 التي حددها المؤتمر. أكد المؤتمر من جديد إجماع العالم على أن حرية اتخاذ قرارات تنظيم الأسرة حق أساسي من حقوق الإنسان مكفول لجميع الأزواج والأفراد، وأن القسر غير مقبول بجميع صوره. مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية (آذار/مارس 1995، في كوبنهاغن): كان المؤتمر ملتقى اجتمع فيه 117 رئيس دولة التزموا نيابة عن حكوماتهم بالتعهد بالقضاء على الفقر "بوصف ذلك ضرورة أخلاقية واجتماعية وسياسية واقتصادية". ومنذ انعقاد هذا المؤتمر وضع عدد من البلدان مواعيد محددة لتخفيض معدلات الفقر، وشرع العديد منها في إجراء دراسات لتقييم مدى الفقر فيها تمهيدا لوضع استراتيجيات طويلة الأجل في هذا الصدد. لفت المؤتمر النظر إلى الجانب السلبي للعولمة الاقتصادية المتمثل في اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء، وتقلص شبكات الأمن الاجتماعي، وزيادة عدم الإحساس بالأمان فيما يتعلق بالعمل والخدمات الاجتماعية في البلدان المتقدمة النمو والبلدان النامية على حد سواء. دمج المؤتمر قرارات المؤتمرات الأخرى في خطة شاملة جامعة ترمي إلى تلبية الاحتياجات البشرية الأساسية، مع تقليص التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير أسباب المعيشة المستدامة. المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة (أيلول/سبتمبر 1995، بيجين). أسفر المؤتمر عن الاتفاق على خطة عمل تمتد خمس سنوات لتعزيز تمكين المرأة اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا، وتحسين صحتها، والنهوض بتعليمها وتعزيز حقوقها الزوجية والجنسية. ووضعت خطة عمل المؤتمر أهدافا محددة زمنيا تلزم الدول باتخاذ إجراءات ملموسة في مجالات مثل الصحة والتعليم والإصلاحات القانونية. شجع المؤتمر نحو 130 بلدا على طرح مبادرات جديدة للاضطلاع بخطة العمل، منها برنامج في الولايات المتحدة يتكلف 1.6 بليون دولار لمكافحة العنف ضد المرأة، وإنشاء مجلس رئاسي معني بالمرأة. · شدد المؤتمر على ضرورة التعجيل بتوفير حماية قانونية أكبر للمرأة. وقد صدق حتى الآن على اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التي توصف عادة بأنها صك لحقوق المرأة، 161 بلدا (حتى كانون الثاني/يناير 1998)، بعد أن كان عددها 139 بلدا في أيار/مايو 1995. مؤتمر الأمم المتحدة الثاني للمستوطنات البشرية (الموئل الثاني، حزيران/يونيه 1996، استنبول): اعتمد المؤتمر خطة وإعلانا عالميين يحددان المبادئ التوجيهية المتعلقة بالسياسة العامة وتعهدات الحكومات بتحسين ظروف المعيشة في المستوطنات الحضرية والريفية، وبـ"التحقيق الكامل والتدريجي للحق في مسكن مناسب"ز طرق المؤتمر دروبا جديدة عن طريق إشراك العمد وسائر المسؤولين المحليين في الإجراءات الرسمية، واعترف بدورهم الرئيسي باعتبارهم شركاء في تنفيذ خطة عمل الموئل. عزز المؤتمر تبادل المعلومات عن طريق عرض أكثر من 500 من "أفضل الممارسات" لتحسين البيئة الحياتية - وهي مبادرات اتخذتها السلطات الحكومية والمجموعات الشعبية في أكثر من 90 بلدا ثبتت فعاليتها في حل مشاكل الإسكان والمجتمع الملحة. *المصدر : مركز الامم المتحدة
|
ساحة النقاش