| |||||||||
|
| إلى أعلى |
النسمة المباركة
فذهبت حليمة السعدية وأخذت النبي -صلى الله عليه وسلم- لأنها لم تجد غيره، ورجعت الى رحلها، فلما وضعته في حجرها أقبل عليه ثدياها بما شاء من لبن، فشرب حتى روي، وشرب معه أخوه حتى روي ثم ناما، وقام زوجها الى الناقة فإذا أنها لحافل، فحلبها وشربا حتى شبعا وناما، لمّا أصبحا قال لها زوجها: (تعلمي والله يا حليمة، لقد أخذت نسمة مباركة)... فقالت: (والله إني لأرجو ذلك)...
وكانت غنمها تروح عليها حين قدموا بالرسول -صلى الله عليه وسلم- معهم شباعاً لُبّناً، فيحلبوا ويشربوا، وما يحلب انسان قطرة لبن، ولا يجدها في ضرع، حتى كان القوم يقولون لرعيانهم: (ويلكم اسرحوا حيث يسرح راعي بنت أبي ذؤيب)... فتروح أغنامهم جياعاً ما تبض بقطرة لبن، وتروح أغنام حليمة شباعاً لُبّناً...
| إلى أعلى |
الفصال
وبعد انتهاء السنتين وفصلة حليمة النبي -صلى الله عليه وسلم-، كان غلاماً جَفْراً، فعادوا به إلى أمه وهم حريصين أشدّ الحرص على مُكثه فيهم، فكلموا أمه وقالت حليمة: (لو تركت بُنيّ عندي حتى يغلظ، فإني أخشى عليه وبأ مكة)... ولم يزالوا بها حتى ردته معهم...
| إلى أعلى |
شق الصدر
وبعد عودتهم به بأشهر كان النبي -صلى الله عليه وسلم- مع أخيه خلف بيوتهم، إذ أتى أخوه يشتد فقال لحليمة وزوجها: (ذاك أخي القرشي قد أخذه رجلان عليهما ثياب بيض، فأضجعـاه فشقا بطنـه، فهما يسوطانـه)... فخرجا نحوه، فوجدوه قائماً منتقعا وجهه، فالتزماه وقالا له: (مالك يا بني؟)... قال: (جاءني رجلان عليهما ثياب بيض، فأضجعاني وشقا بطني فالتمسا فيه شيئاً لا أدري ما هو)...
ورجعوا إلى خبائهم فقال الأب: (يا حليمة، لقد خشيت أن يكون هذا الغلام قد أصيب، فألحقيه بأهله قبل أن يظهر ذلك به)... وبالفعل قدموا على أمه آمنة بنت وهـب فعجِبَت من قدومهم لما عرفت من حرصهم على إبقائه معهم، وألحـت عليهم حتى عرفت السبـب فقالت لحليمة: (أفتخوفت عليه الشيطان؟)... قالت: (نعم)... قالت آمنة: (كلا، واللـه ما للشيطان عليه من سبـيل، وإن لبُنَـيَّ لشأنـاً، أفلا أخبرك خبـره؟)... قالت حليمة: (بلى)... قالت: (رأيت حين حملت به أنه خرج مني نور أضاء لي قصور بصرى من أرض الشام، ثم حملت به فوالله ما رأيت من حَمْل قط كان أخف علي ولا أيسر منه، ووقع حين ولدته وإنه لواضع يديه بالأرض رافع رأسه الى السماء، دعيه عنك وانطلقي راشدة)...
| إلى أعلى |
البدوية
كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالجعرانة يقسم لحماً، فأقبلت امرأة بدوية، فلمّا دَنَتْ من النبي -صلى الله عليه وسلم- بسطَ لها رداءه فجلست عليه فقيل: (من هذه؟!)... فقالوا: (هذه أمُّهُ التي أرضعتْهُ)...


ساحة النقاش