الحيوانات الاليفة في الصين تواجه بداية قاتمة مع حلول عام الكلب 1/28/2006 2:50:56 PM
شنغهاي (رويترز) - يقول دعاة حماية حقوق الحيوان ان الكلاب في الصين تواجه بداية قاتمة مع حلول عام الكلب وفق التقويم الصيني حيث تتدفق العائلات على متاجر الحيوانات الاليفة لشراء الحيوانات كهدايا قبيل مهرجان الربيع.
ويوضحون انه بعد اسابيع من اصطحاب القطط والكلاب الى المنزل يدرك المشترون ان رعايتها تتطلب مشقة بالغة ويتخلون عنها لاحقا بتركها في الشارع.
ومن المتوقع ان تبلغ تلك الظاهرة ذروتها بعد الاحتفال بالعام القمري الجديد الذي يبدأ في 29 يناير كانون الثاني والذي يوافق عام الكلب مما يجعل الحيوانات الاليفة هدية مفضلة تجلب الفأل الحسن في هذا الموسم.
وقالت كارول ولفنسون مؤسسة ومديرة منظمة (الفرصة الثانية) لاغاثة الحيوان في شنغهاي التي تدير برنامجا لتوفير المأوى وعائلات لتبني الحيوانات الاليفة التي يتخلى عنها اصحابها "العام الجديد سيء على نحو مضاعف (بالنسبة للحيوانات الاليفة). اختر عاما ثم حيوانا أليفا."
وقالت ولفنسون لرويترز "متاجر بيع الحيوانات الاليفة تحشو الحيوانات بالمضادات الحيوية لتجعلها تظهر في افضل حال ثم ينفق الحيوان بعد أسابيع قليلة. او يقوم مالك الحيوان بتركه في الشارع عندما لم يعد يتحمل المزيد."
وقالت وسائل الاعلام الحكومية ان ظاهرة التخلي عن الحيوانات الاليفة بتركها في الشارع تعد أحد الانعكاسات القاتمة لانفجار ظاهرة تملك الحيوانات الاليفة في انحاء الصين في السنوات الاخيرة حيث وصل عدد الحيوانات الاليفة المقتناة الى 300 مليون عام 2004 بارتفاع قدره 20 بالمئة عن عام 1999.
كانت تربية الكلاب محظورة في الصين ابان فترة الحكم السابق للزعيم الصيني ماو تسي تونج باعتباره من مظاهر البرجوازية ولم يصبح الامر متاح قانونيا الا منذ عدة سنوات عندما ارتفعت مستويات المعيشة مع تنامي قوة الاقتصاد.
ورغم زيادة عدد الاشخاص الذين لديهم امكانات تربية الحيوانات الاليفة لكن الكثيرين ليس لديهم الرغبة في رعاية تلك الحيوانات لفترة طويلة أو الاعتناء بالحيوانات الضالة.
وتوجد اعداد كبيرة من القطط والكلاب التي تملا الاقفاص في الدور الثاني بمركز شنغهاي لرعاية الحيوانات الاليفة وكميات من الفضلات تتكوم اسفلها.
وقال شيا يون الذي يدير المركز "ان تخلص الاشخاص من حيواناتهم الاليفة يرجع غالبا الى اصابة القطط على سبيل المثال بامراض جلدية او عدوى مرضية."
ومنذ تأسيس مركزه في ديسمبر كانون الاول تولى بناء شبكة تتألف من اكثر من 60 "عائلة بديلة" تعتني بالحيوانات بعد التقاطها وفحصها بواسطة مسؤولين بيطريين. وقال شيا الذي تهدف مؤسسته الى اعادة تسكين 500 قط وكلب عام 2006 انه يستعد للاسوأ في الاسابيع المقبلة.
واوضح شيا "نتوقع ان تتضاعف ظاهرة التخلص من الحيوانات الاليفة في فترة العام الجديد."
وبعض المؤسسات التي تزعم انها تعمل في مجال حماية الحيوان لا تتسم في حقيقة الامر بهذا القدر من الايثار حيث اكتشف ان بعضها يبيع القطط والكلاب التي يجمعونها الى المطاعم حيث يعتقد على نحو شائع ان لحم الكلاب يقي من نزلات البرد في الشتاء.


ساحة النقاش