|
الحلقة المرة دي مش هتكون للبنات وبس، لأ دي هتكون للجنسين، وده طبعا عشان الوعد اللي وعدناه لقرائنا الأعزاء في هذا الباب.. دلوقت.. تخيل نفسك وإنت معاك ريموت كونترول يقدر يوقف حياتك عند اللحظة اللي إنت عايش فيها.. بتشوف كل التفاصيل من بعيد بشكل حيادي جدا.. بتقيم المواقف بهدوء، بحكم إنك مش جزء منها.. يا ترى هتشوف إيه؟ يا ترى هتاخد بالك من الغلطات اللي ارتكبتها في حياتك وفي علاقاتك بالناس تحديدا؟ يا ترى هتاخد بالك من إن علاقتك العاطفية بفلان/ فلانة كان محكوم عليها بالفشل من الأول، وإن المشاعر سرقتك من غير ما تاخد وقتك للتفكير ولاكتشاف إن العلاقة دي -فعلا- ماكانش ينفع تستمر؟ ساعات كتير بنسمع من أصحابنا أو معارفنا إنهم اتعلموا كتير قوي من تجاربهم السابقة.. اتعلموا يبصوا أكتر للتفاصيل.. بقوا أذكى اجتماعيا (أو عاطفيا لو جاز التعبير).. في الحلقة دي، هنتعلم ازاي -بشوية تركيز وتفكير في بداية العلاقة- تكون أذكى عاطفيا بدون الاضطرار للدخول في تجارب فاشلة ووجع قلب!
من ضمن الأسباب اللي بتخلي مراية الحب عامية، أو بتخلينا نتغاضى عن عيوب الطرف الآخر، إننا مش بنكون عارفين العيوب دي من الأصل.. بنخاف نسأل عنها.. تخيلوا معايا الحوار ده بين شخص عاوز يشتري عربية مستعملة (عتريس مثلا)، وبين البائع:
عتريس: أنا عاوز أشتري العربية دي! أكيد طبعا أخدتم بالكم من كمية الأسئلة اللي سألها "عتريس" عشان يشتري العربية.. أسئلة كتير ومن حقه.. الواحد لما بيكون بيشتري حاجة جديدة لابد من إنه يسأل كام سؤال يؤكدوا له إنه اختياره للعربية دي بالذات كان في محله.. نفس الموضوع بينطبق على أي عملية شراء أخرى.. لكن بالرغم من كل اللي فات ده، بنلاقي إن عدد الأسئلة اللي بنسألها في بداية العلاقات العاطفية، بيكون أقل من الأسئلة اللي بنسألها واحنا بنشتري شوية كراكيب -ولا مؤاخذة!- في حين إن الموضوع بيكون أكثر جدية من مجرد شراء شوية حاجات مش بالضرورة تكون معمرة(!) عكس الارتباط طبعا (ولا حد له رأي تاني)؟ طب يا ترى ليه مش بنسأل أسئلة كافية عن الطرف التاني واحنا داخلين علاقة عاطفية؟ ● ياي.. مش رومانسي
"الوقوع في الحب" شيء رومانسي، لكن "التحقيق مع" الأشخاص مش رومانسي. عشان كده يمكن بندي لنفسنا الفرصة إننا نخرج ونحلم ونشتري هدايا ونعيش في الدور زي ما بيقولوا، لأن المفروض إن هو ده الحب.. الأفلام والأغاني بتقول لنا إن هو ده الحب.. مش كده؟ مش المفروض إننا نتعب نفسنا بالأسئلة الكتير، أول ما هتشوف "النص التاني" هتعرف على طول من غير كتر كلام.. لكن.. بالرغم من إن "التحقيق مع" الطرف التاني في العلاقة مش رومانسي، إلا إنه الطريقة الذكية الوحيدة اللي هتعرفك بيها مميزاته وعيوبه. ولو افترضنا إن العلاقة استمرت لفترة من غير تحقيق لحد ما الفاس تقع في الراس وتكتشف العيوب اللي إنت مش ممكن هتقدر تتعامل معاها بأي حال من الأحوال، الانفصال في الوقت ده، هيكون رومانسي؟ ماعتقدش.. بالمناسبة، ممكن التحقيق يبقى غبي فعلا..
الولد: يا ترى عملتِ إيه أول ما صحيتِ من النوم؟ طبعا نوعية الأسئلة مش مفيد إن الواحد يعرف أجوبتها، غير إنها كتيرة جدا بدرجة ممكن تخنق، ولو حابين تعرفوا إيه هي الأسئلة المهمة وازاي تسألوها، يبقى تطولوا نفسَكم شوية، وتقروا الموضوع للآخر.. ● مش عاوز أعرف
السبب التاني من الأسباب اللي بتخلينا نخاف من الأسئلة هو إننا بنكون -ببساطة- مش عاوزين نعرف الأجوبة، لأننا بنخاف نسمع الردود اللي مش هترضينا أو اللي مش على مزاجنا. لو إنت داخل عل علاقة عاطفية بلهفة واندفاع، هتلاقي نفسك بتتجنب أي حاجة تعكر عليك صفو الحلم الرومانسي اللي إنت عايش فيه..
على فكرة الموضوع ده جالنا كتير على باب فضفضة.. بنلاقي الأولاد مصدومين في البنات كلهم بسبب تجربة سابقة فاشلة. أحد القراء مثلا بعت لنا وهو في حالة ذعر من إنه يسأل البنت اللي هو معجب بيها عن شوية حاجات أو يسأل عليها لخوفه من الأجوبة، والمصيبة كمان إنه خايف إنه لما يرتبط بيها، ثقته فيها مش هتكون كبيرة، لأنه اتعقد.. وده أكبر غلط... من حقه طبعا إنه يعرف أجوبة لكل الأسئلة اللي بتدور في ذهنه عشان يكون مستريح نفسيا على الأقل..
السبب الثالث والأخير لتجنب الأسئلة هو إنك إنت نفسك تكون خايف من إن الدور ييجي عليك وتضطر تجاوب. وفي الحقيقة ده ممكن يدل على إنك مش مبسوط من وضعك الحالي.. أو عندك شيء إنت خجلان منه ومش عاوز تتكلم عنه.. أو ماعندكش ثقة كافية في نفسك.. مثال على ده كان أحد الفضفضات اللي استقبلناها من فترة وصاحبة المشكلة كانت بتشتكي من إنها مش بتقدر تتكلم في مواضيع جد مع خطيبها لأنها خايفة إنه يعرف إن كان ليها علاقة عاطفية سابقة فاشلة.. كان عندها إحساس دائم بالعار والخوف.. وكانت بتتعامل بحساسية زايدة مع أي تلميح لما تيجي السيرة دي وكانت عصبية في أوقات كتير.. واللي عملناه إننا اديناها برشامة شجاعة وحقنة صراحة تواجه بيها الموقف، وقلنا لها إن الحل دايما بيكون في الصدق والمكاشفة عشان تريح ضميرها اللي بيعذبها ده. الجهل مش نعمة.. وده اللي المفروض يحصل أما اللي مفروض يحصل فهو الصراحة والصدق لأن كل ما كترت المعلومات اللي إنت تعرفها عن الطرف الآخر، كل ما كانت قدرتك أكبر في تحديد إذا كان هو الشخص المناسب ليك ولا لأ.. والعكس صحيح.. بمعنى إن لو كانت معلوماتك عن الطرف التاني قليلة، فإنت معرض لإحباطات كتير وانفصال محتمل.. وعشان نختم الحلقة دي بطريقة أكثر عملية، فدي قائمة بالمساحات اللي ممكن تسأل فيها الشخص اللي إنت ناوي على الارتباط بيه..
وبالمناسبة.. الأسئلة مش شرط إنها تكون مباشرة، وإلا الموضوع هيبدو كتحقيق فعلا.. عاوزين طرق خبيثة؟ طب تخيلوا معايا مثلا إن الولد (أو البنت) عاوز يعرف إيه مفهوم البنت (أو الولد) عن الارتباط.. عارفين لعبة الـ"سميوليشن" اللي في الملاهي؟ أيوه بتاعة النظارات البلاستيك!.. نفس الموضوع الولد (أو البنت) ممكن يعمله.. ممكن يحكي لها عن موقف مشابه، ويقول لها إن حد من أصحابه مثلا كان مرتبط ببنت وأول ما قابلت حد تاني ظروفه المادية أحسن، وافقت على الارتباط بالشخص التاني مع إنها كانت مش بتحبه... دلوقت بقى لينا عندكم سؤالين.. | |
نشرت فى 20 سبتمبر 2006
بواسطة eyesrash
عدد زيارات الموقع
138,176







ساحة النقاش