private site

مظاهرات بالمكسيك ضد مبدأ تسعير المياه

-

متظاهرون بمركز بنمكس للمؤتمرات ضد تسعير المياه

  •  

تظاهر المئات من نشطاء المنظمات غير الحكومية من مختلف أرجاء العالم في المكسيك احتجاجًا على محاولة منتدى المياه العالمي الرابع فرض مبدأ تسعير المياه أو خصخصتها لتخفيف الأعباء عن الحكومات، وإدخال القطاع الخاص كشريك في هذا المجال.

وتستضيف مدينة مكسيكو سيتي خلال الفترة من 16 إلى 22 مارس الحالي منتدى المياه العالمي الرابع، وكان المنتدى الثالث قد عقد باليابان في العام الماضي.

وتجمع قرابة ألف ناشط من مختلف أنحاء العالم مساء الأحد 19-3-2006 في مركز "بنمكس" للمؤتمرات في مكسيكو سيتي، منددين بسياسات المنتدى الرامية إلى تسعير المياه وخصخصتها، ورفعوا لافتات تؤكد أن المياه حق للجميع، ولا يجب أن تتحول إلى سلعة تباع وتشترى.

"إلا الماء"

وعن الهدف من هذه المظاهرة، قال توني كازلا، متظاهر من جنوب إفريقيا، لـ"إسلام أون لاين.نت": "توفير المياه حق كفله الله لنا، فلماذا يحاول المنتدى سلبنا هذا الحق؟!".

واتفق معه في ذلك جابريل ديكبودان، من المكسيك، متهمًا الحكومات بمحاولة التنصل من دورها، ورمي الكرة في ملعب القطاع الخاص.

أما خالد السيد، من مصر، فتساءل قائلاً: "من يضمن لنا تحسن خدمات المياه إذا دفعنا نظير الحصول عليها؟، أليس من الممكن أن يظل الوضع كما هو عليه، وحينها سنكون مضطرين لشرب المياه؛ لأنه لا يمكن الاستغناء عنها؟".

وينظر مصطفى ضيوف، من السنغال، للقضية من وجهة نظر أخرى، وهي الخوف من أن دخول القطاع الخاص في هذا المجال سوف يحول الماء إلى سلعة كغيرها من السلع، رغم أنها لا تخضع لمقتضيات العرض والطلب؛ حيث إن الطلب عليها متواصل، وبالتالي ستفرض شركات القطاع الخاص أي مبلغ تريده نظير خدمة المياه.

ويتفق محمد ياسين، من تونس، مع الرأي السابق، لكنه أضاف: "إما أن أدفع من أجل الطعام أو أن أدفع من أجل الماء.. فدخولنا لا تتحمل الاثنين".

وتابع: "أنا وأسرتي ننفق ما يقرب من نصف دخلنا الشهري على الطعام، أما النصف الآخر فننفقه على باقي متطلبات الحياة كالملابس والكتب الدراسية، ومن ثَم فإن دخول المياه كأحد بنود الإنفاق سيؤثر قطعًا على الأموال التي كانت توجه لمتطلبات الحياة الأخرى".

الموقف المصري

وتتزعم مصر دول العالم الرافضة لمبدأ تسعير وخصخصة المياه، حيث يبذل د. محمود أبو زيد وزير الري والموارد المائية المصري جهودًا مكثفة لحشد العديد من الدول ضد هذا المبدأ.

ويرى مراقبون تناقضًا في الموقف المصري، حيث إن الحكومة المصرية تحصل من مواطنيها على مبالغ شهرية نظير خدمة المياه.

غير أن د. أبو زيد نفى في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" وجود أي تناقض في الرؤية المصرية لهذه القضية، موضحًا أن "ما تحصل عليها الدول نظير خدمة المياه هو في الواقع نظير تكلفة نقلها وتنقيتها، ولكن المياه في حد ذاتها لا تباع، وهذا ما يسمى بمبدأ استعادة التكاليف".

وتابع: "نحن ننادي بمبدأ استعادة التكاليف وليس تسعير وخصخصة المياه، وهو ما نجحنا في الدفاع عنه في منتدى اليابان، ونبذل قصارى جهدنا للدفاع عنه أيضًا في المنتدى الحالي".

يوم إفريقيا

وتزامنت المظاهرات الرافضة لمبدأ تسعير وخصخصة المياه مع يوم إفريقيا في منتدى المياه العالمي الرابع، حيث تم عرض التقرير الرئيسي الذي أعده البنك الإفريقي للتنمية عن القارة الإفريقية.

وقد انتهز مسئولو البنك هذه المظاهرات للتشديد على أن "المياه التي يتظاهرون ضد تسعيرها، قد لا تجدها الدول الإفريقية مستقبلاً، في ظل تزايد عدد السكان بمعدل 21 مليون نسمة سنويًّا".

وما زالت القارة السوداء عاجزة عن الاستفادة بكل إمكانياتها المائية؛ إذ لا تستغل إفريقيا سوى 3.8% فقط من هذه الإمكانات التي تتوزع بين الشرب والزراعة وتوليد الكهرباء.

وألقى هذا الوضع المتردي بظلاله على الأوضاع المعيشية للأفارقة، حيث يعيش نحو 313 مليون إفريقي بأقل من دولار يوميًّا، كما يعاني 88 مليون من سوء التغذية، ولحل هذه المشكلة أكد تقرير البنك الإفريقي للتنمية أن القارة بحاجة إلى 20 مليون دولار سنويًّا كاستثمارات في مجال الاستفادة من مصادر المياه.

  • Currently 70/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
23 تصويتات / 615 مشاهدة
نشرت فى 10 سبتمبر 2006 بواسطة eyesrash

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

138,174