المــــوقـــع الــرســـــمى الـخـــــــاص ب " البــــاحــــثـــــة / إســــــــــــراء زيــــــــــدان"

موقع متخصص فى " تكنولوجيا التعليم " " العلوم التربوية " " الدراسات الإجتماعية " " الدراسات العليا "

العنف ضد المرأة


د.محمد عثمان الخشت 
المرأة والرجل هما شقا الإنسانية . والمساواة بينهما فى القيمة والكرامة الإنسانية المشتركة مطلب عادل ومنطقى؛ حيث خلق الله الاثنين من طينة واحدة ومن معين واحد ؛ فلا فرق بينهما فى الأصل والفطرة ، ولا فى القيمة والكرامة . 
إن تكون المرأة البدنى والنفسى والعقلى ، بكل ما يحويه من مرونة فى الملمس ، ورقة فى المشاعر ، وجيشان فى العاطفة ، وانفعال فى الوجدان .. هو تكوين بحاجة إلى معاملة خاصة بعيدة كل البعد عن العنف. 
وقد أعطى الإِسلام للمرأة حقوقها كاملة فى القيمة الإِنسانية ، ورد إليها كرامتها ، بعد أن كانت مجردة منها فى الحضارات السابقة التى سلبتها كل خصائص الإِنسانية وحقوقها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" اوصيكم بالنساء خيرا" وقال صلى الله عليه وسلم :"رفقا بالقوارير" وقال :" لا ترتموا على نساؤكم مثل البهائم " .. ومن ثم فقد منع الاستمتاع بها قهرا ومنع إكراهها على البغي والزنى ومنع تقييد حريتها وكلمتها. 
ومن ثم فقد حرم العنف ضدها قبل كل مواثيق الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية. 
ولا نجد في الإسلام ما يتعارض مع المقصود بـ"العنف ضد المرأة"كما حدده "الإعلان بشأن القضاء على العنف ضد المرأة" الصادر عن الأمم المتحدة، حيث ينص على أن العنف ضد المرأة هو: 
"أي فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس ويترتب عليه، أو يُرجح أن يترتب عليه، أذى أو معاناة للمرأة، سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية، بما في ذلك التهديد بأفعالٍ من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة" . 
وتنص منظمة العفو الدولية على أن العنف ضد المرأة ذو الدوافع المتصلة بنوع الجنس هو العنف الموجه ضد المرأة بسبب كونها امرأة أو العنف الذي يمس المرأة على نحو جائر. 
وتشير منظمة العفو الدولية إلى أن التفسيرات التقدمية للتعريف الوارد في إعلان الأمم المتحدة تؤكد أن أفعال الإغفال، مثل الإهمال أو الحرمان، يمكن أن تمثل أشكالاً من العنف ضد المرأة. 
وقد يتخذ العنف ضد المرأة طابعاً بدنياً أو نفسياً أو جنسياً. ومن أشكال هذا العنف:

 1 العنف في محيط الأسرة ويشمل: 
• التعرض للضرب على يدي الرفيق الحميم، أو الوالدين أو الأخوة. 
• التعدي الجنسي على أطفال الأسرة الإناث، أو الفتيات الصغيرات، على أيدي أفراد من الأسرة . 
• اغتصاب الزوجة. 
• تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وغير ذلك من الممارسات التقليدية المؤذية للمرأة. 
وحسب رؤية منظمة العفو الدولية يُمكن أيضاً أن يُدرج ضمن هذه الفئة التعدي على خدم المنازل، بما في ذلك: 
• الحبس غير الطوعي. 
• القسوة الجسدية. 
• الظروف المماثلة للرق. 
• الاعتداء الجنسي. 
2- أما العنف في إطار المجتمع فيشمل: 
• الاغتصاب، والتعدي الجنسي، والمضايقة والتعدي الجنسيين في أماكن العمل وفي المؤسسات التعليمية وأي مكان آخر. 
• الاتجار في النساء 
• إرغام النساء على ممارسة البغاء 
• العمل القسري 
• الاغتصاب وغيره من الانتهاكات على أيدي الجماعات المسلحة. 
3- في حين أن العنف على أيدي الدولة يشمل: 
• أعمال العنف الذي يرتكبه أو يتغاضى عنه أفراد الشرطة وحراس السجون والجنود وحرس الحدود ومسؤولو الهجرة ومن على شاكلتهم . 
• الاغتصاب على أيدي القوات الحكومية خلال الصراعات المسلحة. 
• التعذيب أثناء الاحتجاز. 
• العنف الذي يرتكبه المسؤولون ضد اللاجئات. 

وقد حرم الإسلام العنف ضد المرأة وضد كل كائن أو مخلوق، سواء كان إنسانا أو حيونا أو نباتا! 
أما من يزعم أن الإسلام حث على ضرب المرأة فهو جاهل ومغالط، لأن مسألة الضرب حالة استثنائية قصوى يتم اللجوء إليها بشروط خاصة، وبطريقة رمزية، عندما تكون الأسرة على حافة الانهيار. 
وليس الضرب الرمزي أبدًا للقسر والإرغام ، ولا للإهانة والإذلال . وإنما فقط لمواجهة بوادر التصدع والانشقاق ، وللقضاء على أى انحراف من الممكن أن يفضى بالأسرة إلى الانهيار والدمار . 
ويكون بعد استنفاد كل الأساليب والوسائل الأخرى. 
ففي حالة النشوز وفي مرحلته الأخيرة، بعد عدم جدوى التنبيه ولفت النظر بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتى هى أحسن ؛" وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ" ( النساء : 34).. 
وبعد فشل الأسلوب الآخر .. الهجر فى المضجع " وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِع ِ" .. يأتي الإجراء الأخير: الضرب. 
فإذا لم يُجدِ الهجر كما لم يجد الإجراء الأول – لابد أن تكون مثل هذه الزوجة من نوع آخر .. نوع لا تجدي معه مثل هذه الإجراءات ، وقد يجدي معه إجراء آخر ! 
" وَاضْرِبُوهُنَّ "  
ومثل هذا الإجراء لا يتخذ إلا مع هذا النوع من الزوجات اللاتى لا يستجبن إلا له ولا يجدى معهن أى إجراء آخر ! وهذا هو بعينه ما توصل إليه علم النفس الحديث بشأن بعض أنواع المرض النفسى التى تنتاب نوعًا معينًا من النساء .. فبعد كثير من الدراسات النفسية التجريبية والتحليلية – قرر علم النفس أن هناك صنفين من النساء يناسبهما هذا الأسلوب تمامًا ؛ لأنه يعالج عند الصنف الأول انحرافًا نفسيًا معينًا ، ويسبب نوعًا من اللذة والرضا للصنف الثانى . 
وهاكم تصنيف علم النفس لهذين الصنفين من النساء : 
- الصنف الأول : هو الذى يسلك " المسلك التحكمى " .. وهذا الصنف من النساء يجدن لذة ومتعة فى القسوة والتسلط والسيطرة على الزوج . ومثل هذا الصنف لابد من كسر شوكته ؛ حتى يرتد إلى حالته السوية ، وهذا لا يكون إلا بالضرب . 
- الصنف الثانى : هو الذى يسلك " المسلك الخضوعى " .. وهذا الصنف من النساء يجدن لذة فى الضرب ، تشبه اللذة الجنسية ( ماسوشيزم ) Masochism. 
على أنه يبنغى التنبيه على أن الرسول قد وضح لنا كيف يُتّبَعُ مثل هذا الإجراء .. الضرب .. 
فلم يرو عنه قط أنه ضرب أو نهر زوجة من زوجاته . وقد قيد  هذا الضرب بشروط : تمنع أن يكون للقهر والإجبار ، وتمنع أن يكون للإهانة والإذلال ، وتمنع أن يكون فيه أى إيذاء أو انتقام .. ولا يتجاوز الحد الرمزي الذي ربما يعيد المرأة المضطربة (السادية والماسوشية) إلى رشدها. أما المرأة الطبيعية فلا يجوز التعرض لها بأي شكل من الأشكال تحت أي مبرر. 
وبالإضافة إلى ذلك ، فإن هناك آدبًا معينة تُتّبَعُ فى تنفيذ مراحل المعالجة التدريجية لنشوز الزوجة .. وهى : أن يكون تنفيذها أمرًا محصورًا بين الزوجين ، فينبغى أن لا تمارس أمام أحد سواء كان من الأقارب أم من الغرباء، وأن لا تكون أمام الأطفال ؛ لأن ذلك سيكون له أثر غير محمود فى تكوينهم النفسى والشعورى ، وفى نظرتهم إلى أمهم وأبيهم .. فضلاً عن عدم إعلام أى أحد بها ؛ لأن ذلك مما يسبب إحراجًا للمرأة قد يدفعها دفعًا إلى بقائها على ما هى عليه من النشوز والعناد ، بل قد يدفعها إلى الازدياد والتمادى . 
وهكذا نرى الخطوات والإجراءات التدريجية التى يجب اتخاذها فى حالة خوف نشوز الزوجة .. الوعظ .. الهجر فى المضجع .. الضرب .. 
وهذه الإجراءات مشروعة على الترتيب والتدريج .. وعند تحقق استجابة الزوجة لأى إجراء منها، يجب على الزوج أن لا يتجاوزه إلى ما وراءه ، فإن تجاوزه فقد تعدى وظلم .. وهنا يجب أن يُوقَف عند حده : 
" فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ".. 
وبناء على كل ما سلف فإن كل أشكال العنف ضد المرأة محرمة، فقد حث الإسلام على الرفق بها ومعاملتها معاملة رقيقة تليق بأنوثتها الرفيعة.. وشعار المسلم في معاملته للمرأة هو المقولة الخالدة لرسول الله صلى الله عليه وسلم:"رفقا بالقوارير" .

المصدر: اعداد / اسراء زيدان
esraakhamies

أقوى نقطة ضعف لدينا هي يأسنا من إعادة المحاولة ، الطريقة الوحيدة للنجاح هي المحاولة المرة تلو المرة .." إديسون"

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 72 مشاهدة
نشرت فى 27 يونيو 2014 بواسطة esraakhamies

الباحثة / إسراء خميس زيدان

esraakhamies
الباحثة فى مجال تكنولوجيا التعليم بكلية التربية جامعة الإسكندرية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

166,438

الطموح والأمل عنوانى

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه :

أيها الناس احتسبوا أعمالكم .. فإن من احتسب عمله .. كُتب له أجر عمله وأجر حسبته


سُئل الإمام أحمد :

متى يجد العبد طعم الراحة ؟

فقال : عند أول قدم يضعها في الجنة !!


قال مالك إبن دينار :

اتخذ طاعة الله تجارة تأتيك الارباح من غير بضاعة ..


قال وهيب بن الورد:

إن استطعـــت ألا يسبقـــك الى الله أحـــد فافعــــــل


قال عمر بن عبد العزيز :

إن الليل والنهار يعملان فيك

فاعمل أنت فيهما .


قال الزهري رحمه الله :

مــا عُـــبـِد الله بشيء أفضل من العلم


قال لقمان لابنه:يابني!....اياك وكثرة النوم والكسل والضجر,فأنك اذا كسلت لم تؤد حقاً,واذا ضجرت لم تصبر على حق. 


كن على حذر: 
من الكريم اذا اهنته,ومن العاقل اذا احرجته,ومن اللئيم اذا اكرمته,ومن الاحمق اذا مازحته. 


 قال علي رضي الله عنه((البر ثلاثه:المنطق والنظر والصمت,فمن كان منطقه في غير ذكرٍ فقد لغا,ومن كان نظره في غير اعتبارٍ فقد سهاً,ومن كان
صمته في غير تفكر فقد لها)) 


ﻟِﻜُﻞّ ﺇﻧْﺴَﺎﻥ ﻧَﺎﺟِﺢ ﻗِﺼَّﺔ ﻣُﺆْﻟِﻤَﺔ ؛ ﻭَﻟﻜُﻞّ ﻗِﺼَّﺔ ﻣُﺆْﻟِﻤَﺔ ﻧِﻬَﺎﻳَﺔ ﻧَﺎﺟِﺤَﺔ 
ﻟِﺬﺍ ﺗَﻘَﺒَّﻞ ﺍﻷ‌ﻟﻢْ ﻭﺍﺳْﺘَﻌِﺪْ ﻟﻠﻨّﺠَﺎﺡ""