قياس العلوم التربوية والسلوكية
çمعنى القياس، الغرض منه، خصائصه.
«تعريف القياس: هي عملية تتم باستخدام أدوات قياس ذات وحدات معيارية متفق عليها بهدف الوصول إلى التعبير الكمي عن الخاصية أو الصفة المراد قياسها.
«الغرض من العملية القياس: هو الكشف عن الفروق الفردية بأنواعها؛ بمعنى أن وجود فروق فردية هو أساس تعتمد عليه عملية القياس، وعند تساوي الأفراد في خاصية معينة لا نحتاج لعملية القياس.
وإذا كان القياس يستخدم الاختبارات المرجعية للمحكC.R.T(أو المرجعة إلى الهدفO.R.T) Objective Referenced Testيسمى بالقياس التربوي. (القياس التربوي ç الهدف)
إما إذا كان القياس يستخدم الاختبارات المرجعة إلى المعيارN.R.T (أو المرجعة إلى الجماعةG.R.TGroup Referenced Test) يسمى بالقياس النفسي. (القياس النفسي ç متوسط درجات الجماعة)
والغرض الرئيسي من القياس سواء أكان تربوياً أو نفسياً هو الكشف عن الفروق الفردية بأنواعها سواء كانت فروقاً بين الأفراد Inter Individual أو بين الجماعات Inter group أو فروقاً في ذات الفرد intra Individual مستخدماً أدوات قياس متعددة، لا يقتصر فيها هدف الفرد على التشخيص؛ بل يمتد إلى التفسير والتحكم والتنبؤ.
ÿخصائص القياس التربوي:
«يتميز القياس التربوي بمجموعة من الخصائص العامة يمكن تحديدها في النقاط التالية:
(1) القياس هو عبارة عن تقدير كمى (رقمي):
(2) أنه قياس غير مباشر:
بمعنى أننا لا نقيس الصفة مباشرة، فنحن لا نقيس الذكاء ولا التعلم ولا التفكير ولا الذاكرة ولا التخيل … إلخ بصورة مباشرة كما هو الحال في العلوم الطبيعية، ولكننا نقيس ما يدل على وجود الصفة حيث نقيس حدوث التعلم من خلال الزمن المستغرق لإنجاز العمل، أو عدد المحاولات اللازمة للوصول إلى محك التعلم أو زمن الرجع أو نقص عدد الأخطاء التي يقع بها المتعلم خلال أدائه للوصول إلى محك التعلم، وبالمثل نقيس الذاكرة من خلال الزمن المستغرق للتعرف على المعلومات السابق دراستها أو استدعاءها.
(3) القياس هو قياس نسبيRelative وليس قياساً مطلقاً Absolute:
بمعنى أن الدرجة التي يحصل عليها الطالب في اختبار (ما) ليس لها أي معنى أو دلالة في حد ذاتها، ويصعب تفسيرها إلا إذا ما قورنت بمتوسط أداء الجماعة التي ينتمى إليها.
مثال: إذا حصل الطالب على درجة (80%) في امتحان مادة الكيمياء في نهاية الفصل الدراسي فإن هذه الدرجة لا تعنى أي شيء إلا إذا علمنا متوسط درجات الصف (الفصل) في هذه المادة، فلو كان متوسط درجات الطلاب هو (60%)؛ فإن هذا يعنى أن درجة الطالب مرتفعة.
(4) الصفر في القياس (التربوي – النفسي) هو صفر افتراضي (غير حقيقي):
أي لا يدل على عدم وجود الصفة كما يحدث في العلوم الطبيعية، مثل إذا حصل الطالب على درجة (صفر) في مادة (الفيزياء) فإن هذه الدرجة لا تعنى أن الطالب لا يعرف شيئاً مطلقاً في مادة (الفيزياء) وإنما تعنى أنه لا يعرف شيئاً بالنسبة لهذه العينة من الأسئلة، بدليل أننا لو استبدلنا هذه الأسئلة بأخرى من حيث المستوى أو غيرنا في شكل الأسئلة لوجدنا أنه يعرف الإجابة عن بعضها.
(5) توجد أخطاء في القياس التربوي والنفسي:
من الطبيعي أن توجد أخطاء في القياس في أي ميدان من ميادين القياس الأخرى مثل ميادين العلوم الطبيعية، وأخطاء القياس ناتجة من أحد المصادر التالية:
أ- أخطاء الملاحظة:الأفراد يختلفون فيما بينهم في دقة الملاحظة لظاهرة (ما) بسبب الفروق الفردية بينهم والتي تتضح عند قياس زمن الرجع، ويفضل قياس الظاهرة عدة مرات بواسطة الفرد نفسه حتى نثبت قرائتان متتاليتان.
ب- عدم حساسية الأدوات في قياس الظاهرة: أدوات القياس المستخدمة في قياس الصفات (السمات) المراد قياسها ليست حساسة في قياس تلك الصفات أو السمات بالصورة الموجودة في أدوات القياس في العلوم الفيزيقية التى تحتوى على صفر مطلق (حقيقي).
جـ- عدم ثبوت الظاهرة المقاسة:من المعلوم أن السلوك البشري سلوك معقد، فهو يتضمن جانب معرفي وجانب انفعالي/ وجداني وجانب مهاري أو نفسحركي، كما أنه يتغير بتغير المواقف سواء كان ذلك بسبب الظروف البيئية الفيزيقية أو الظروف الاجتماعية أو الظروف النفسية، وهذا التغير في السلوك الراجع لتغير الموقف باستمرار يقلل من دقة القياس.


