التراث السيناوي ..
"مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة"، مقولة يرددها البعض دون الإيمان بها، والبعض الآخر آمن بها بل وعمل علي تحقيقها وجعلها واقع معاش وهادف، وهو ما حدث مع مجموعة من الشباب حلموا ونفذوا مشروع متحف التراث السيناوي بالعريش.
لو ساقتك الظروف والحظ لزيارة العريش، حتما ستمر عليه، ولو لبضع دقائق ستطول لتصل لساعة وربما أكثر في حال كونها جولة حرة دون التقيد بموعد أتوبيس..أو مرشد مستعجل.
المكان: 
متحف التراث السيناوى.
موقعه:
مدينة العريش الساحلية، بجوار حديقة الحيوان .
نشأته :
أسس المتحف عام 1985م، بجهد ذاتي كامل وكانت سبل المشاركة تتلخص في التبرع بالأشياء القديمة والتي أصبحت من التراث للحفاظ عليها، ومشاركة المجلدات والكتب التي تحكي التاريخ السيناوي، كما شاركت السفارة الهولندية في الدعم عن طريق إنشاء مكتبة المتحف وضم العديد من الكتب التراثية والتوثيقية لذلك المجتمع البدوي. ويعد المتحف جماعي النشأة حيث شارك أغلبية أهل العريش في بنائه وجمع محتوياته
فكرته:
الحفاظ علي أهم معالم الحياة السيناوية و تراث الأجداد الذي يميز ذلك المجتمع عن من سواه حتى لا يقبع طي النسيان . بمجهودات فردية ودعم شعبي أقيم ذلك المتحف ليبقي شاهداً علي أهم مراحل تطور الحياة في شبه جزيرة سيناء .
أهم ما يميزه:
يعد المتحف تأريخ حقيقي لمراحل تطور الحياة البدوية على مدار السنوات.. في مدخل المتحف تجد مجسما كبيرا لأحد البيوت ذات التراث السيناوي القديم، يضم الحظيرة، وهي جزء لا يتجزأ من المنزل البدوي، حيث أنها بمثابة ( جراج) لوسيلة المواصلات الوحيدة وقتها – وهو الجمل، وتجد أصحاب المنزل يلتفون حول شعلة من النار يقومون بالطهي عليها.
كما تسترعي انتباهك علي يسار المدخل مكتبة متواضعة في ترتيبها وطبيعة أركانها، وعلى الرغم من تواضعها فإنه بإمكانك الحصول علي معظم المعلومات المتعلقة بسيناء من خلال الكتب الموجودة بها والغنية بمعلومات وفيرة لن تجدها في مكان آخر.
ومع استمرار التجول في أركان المتحف، تجده مليء بمجسمات الفن المعماري متخذاً من عادات وتقاليد المجتمع أفكاراً مميزة، فمثلا تجد مجسم للفرح السيناوي، وآخر للصلح وطرق حفر الآبار للوصول إلي الماء، والعلاقات الاجتماعية بين أفراد القبيلة الواحدة.
وعلى الجانب الآخر ستجد الكنب والكراسي التي يستخدمها السيناوية في مجالسهم، ويمكنك الجلوس عليها والتقاط عدة صور.
كما وفر المتحف مجسمات وأجزاء حقيقية من أدوات الصيد البدوية، وبعض الأحجبة التي تشتهر بها القبائل السيناوية، والأواني والجلباب السيناوي على مر السنوات.
هناك تلفت انتباهك الأدوات المميزة المعلقة علي الجدران، وهي ذاتها التي يستخدمها البدوي السيناوي في يومه سواء قديماً أو حديثاً، كما انه يعرض الأدوات اللازمة لقيادة الجمل والتحكم به، وأدوات حفر الآبار البدائية القديمة ... إلخ .
قالوا:
"متحف للتراث السيناوي"، فكرة مرت على عقل شاب فحمس أصدقائه، ووفقا لما رواه مسعد حسن، واحد من هؤلاء الشباب الذين نفذوا المشروع بدأت الفكرة بحلم ليصبح حقيقة ملموسة..
ويكمل مسعد:"كان الهدف الحفاظ علي تراث المدينة والأجداد، وتساءلنا لماذا لا نبني متحف للتراث، فلاقت الفكرة ترحيباً وتشجيعاً من جميع أصدقائنا، وبالفعل بدأت الفكرة تأخذ خطى واسعة وتنفذ على أرض سيناء وها هي الآن مكان جميل بجوارحديقة حيوان العريش".
ويتخوف ناصر السواركة، أحد مؤسسي المتحف، من سحب المحافظة الأرض التي بني عليها المحتف في أي لحظة، حيث أنها تابعة لها، وينشد الاستقلال بملكية الأرض، حتي يستطيعوا تطوير المتحف، معلناً قلقه من خضوع هذا الصرح لأيادي الخصخصة.
تروح إزاي:
ما عليك ألا إنك تروح العريش- مش مخصوص للمتحف يعني لو المصيف كان هناك أو تم تنظيم رحلة أو قررت تزور رفح- وتركب تاكسي بثلاثة جنيهات وتقول له "وديني عند حديقة الحيوان من فضلك" فستجد المتحف ملاصق لها مباشرة.
يعجبك لو أنت:
• باحث اجتماعي.
• تتطلع لمعرفة المزيد عن التراث السيناوي.
• في رحلة للعريش وعايز تغير أماكن خروجاتك.
• بتحب موضوع التراث.
• تحب التصوير.


ساحة النقاش