وفي ليلة الإسراء والمعراج تأكدت الصفة الأولى لهذا الدين وهي أنه دين الفطرة.
ففي الحديث: "...ثم أتيت بإناء من خمر وإناء من لبن. فأخذت اللبن فقال: هي الفطرة التي أنت عليها وأمتك".
إن سلامة الفطرة لبُّ الإسلام ويستحيل أن تفتح أبواب السماء لرجل فاسد السريرة، عليل القلب. إن الفطرة الرديئة كالعين الحمئة لا تسيل إلا قذراً وسواداً.
ربما أُخفي هذا السواد الكريه وراء ألوان زاهية، ومظاهر مزوقة.
بيد أن ما ينطلي على الناس، لا يخدع به رب الناس...!!
ويوم تكون العبادات -نفسها- ستاراً لفطرة فاسدة فإن هذه العبادات الخبيثة، تعتبر أنزل رتبة من المعاصي الفاجرة.
والناس كلما تقدمت بهم الحضارات، أمعنوا في التكلف والمصانعة، وقيدوا أنفسهم بعبادات وتقاليد قاسية.
وأكثر هذه التكلفات حجب تطمس وهج الفطرة وتعكر نقاوتها وطلاقتها.
وليس أبغض إلى الله من أن تفترى هذه القيود باسم الدين، وأن تترك النفوس في سجونها، مغلولة كئيبة.

emg

شكرا على تواجدكم و الله لا يحرنا منكم

  • Currently 86/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
29 تصويتات / 196 مشاهدة
نشرت فى 2 إبريل 2010 بواسطة emg

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

129,578