صلاه الاستخارة
المسلم دائما يفوض أمره إلي الله ويلتمس منه العون والمدد .. ولان الله سبحانه وتعالي اعلم بعواقب الأمور , فان المسلم مطالب أن يستخير ربه في كل أمر يقوم عليه , وهذا ما حثنا عليه رسول الله صلي الله عليه وسلم في قوله (ليسال أحدكم ربه حتى في شسع نعله وإذا كان الرسول صلي الله عليه وسلم يقول (ما خاب من استخار وندم من استشار)
لهذا شرع الله سبحانه وتعالي لعباده صلاه الاستخارة ... فإذا أراد المسلم أن يقدم علي أمر ولا يعلم وجه الخير فيه-كالزواج من امراه بعينها- فعليه أن يصلي ركعتين من غير الفريضة في أي وقت من ليل أو نهار- غير أوقات الكراهة –وبعد الانتهاء من الصلاة يدعو الله بهذا الدعاء الذي علمنا إياه رسول الله صلي الله عليه وسلم
-عن جابر رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القران
يقول : (( إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل : اللهم أني أستخيرك بعلمك , واستقدرك بقدرتك , وأسالك من فضلك العظيم , فانك تقدر ولا اقدر , وتعلم ولا اعلم وأنت علام الغيوب, اللهم أن كنت تعلم أن هذا الأمر خيرا لي في ديني ومعاشي وعاقبه آمري , أو قال عاجل أمري واجله , فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه , وان كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبه أمري , أو قال عاجل أمري واجله, فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضيني به) قال : ويسمي حاجته عند قوله (اللهم أن كان هذا الأمر خير لي ).
وعلي المسلم قبل الاستخارة الله سبحانه وتعالي أن يفوض الأمر كله لله, وان يستوي عنده الطرفان : الترك والإقدام , لا يميل بهواه إلي أحداهما , لأنه إذا مال فلا جدوى من الاستخارة .. وبعد الصلاة يقدم علي ما يشرح الله به صدره واثقا من توفيق الله وقدرته.



ساحة النقاش