هذا الحبل من أجل الصلوات الخمس
>
>
>
>
>دخلنا تلك القرية..
>إنه لا يوجد بها أي معلم من معالم الحضارة ..
>قرية وهجرة بسيطة في بنائها وشكلها وهيئتها ..
>بدأنا نرتفع مع الأرض حيث ارتفعت ..
>قصدنا مسجد القرية ..
>ذهبنا عنده ..
>وصلنا إلى ذلكم المكان ، وإلى ذلكم المسجد ؛ وإذا بنا تبدأ معنا القصة ..
>عندما وصلنا إلى المسجد وجدنا عند بابه حجراً كبيراً ومربوط به حبل ..
>_ لا إله إلا الله _ ..
>ما قصة هذا الحبل ؟!..
>لقد وصلنا إلى الطرف الأول في هذه القصة ..
>نعم ..
>لقد وصلنا إلى الطرف الأول ..
>
>
>بدأنا نسير مع هذا الحبل يرتفع بنا حيث ترتفع الأرض ، فإنها منطقة لم
تأتيها
>حضارة مناطقنا ..
>إنَّ هذا الحبل بدأ يأخذنا بين أشجار ..
>سرنا بالسيارة تقريباً ما يزيد على نحو ست دقائق ..
>_ سبحان الله _ ..
>بدأنا نصل إلى نهاية الحبل ..
>نعم .. لقد بدأنا نصل إلى الطرف الآخر ..
>ما سرّ النهاية ! ..
>يا ترى ما هي النهاية !..
>إلى ماذا يحملنا هذا الحبل ، وإلى من سوف يوصلنا هذا الحبل ، وما هو
الخبر
>وراء هذا الحبل !..
>إنه حبل ممدود على الأرض ..
>حبل ممدود على الأرض ..
>عندما وصلنا إلى نهاية الحبل ، وجدنا بيتاً مكوناً من غرفة ودورة مياه ..
>وإذا بالبيت نجد رجلاً كبيراً في السن ؛ كفيف البصر ؛ بلغ من العمر ما
يزيد
>على 85 عاماً ..
>إنه يا ترى من !..
>إنه العم عابد ..
>سألناه : قلت له : يا عم عابد ..يا عم عابد .. أخبرنا ما سر هذا الحبل
؟!.
>
>
>ما سرّ هذا الحبل ؟!..
>اسمعوا الجواب ..
>اسمعوا الجواب ..
>فإنه _ ولله _ ..
>لنداء أخرجه ..
>لأصحاب الأربعين ، والخمسين ، والستين ، والثمانين ..
>نداء أخرجه ..
>للأصحاء ؛ للمبصرين لمن أنعم الله عليهم بالخيرات ، والفضائل ، والكرامات
..
>إنه نداء ..
>لقد قال العم عابد كلمة تؤثر في كل قلبٍ مؤمن ..
>قال : يا ولدي .. يا ولدي ..
>هذا الحبل من أجل الصلوات الخمس في المسجد ..
>هذا الحبل من أجل الصلوات الخمس في المسجد ..
>إنني أمسك به ، أخرج من بيتي قبل الأذان ، ثم أمسك بهذا الحبل حتى أصل
إلى
>المسجد ، ثم بعد الصلاة وخروج الناس أخرج آخر رجل من المسجد ، ثم أمسك
بالحبل
>مرة أخرى حتى أعود إلى بيتي ليس لي قائد يقودني ..
>يده لقد أصبحت بجميع الصفات التي نحكم عليها من جراء أثر الحبل عليها ..
>
>
>إنه رجل ..
>نوَّر الله قلبه بالإيمان ..
>قصد طاعة الله ..
>أراد الصلاة ..
>أراد الصلاة ..
>قصدها ؛ فصدق الله فيه { نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ
مَن
>يَشَاءُ } ..
>فأين ..الذين حرموا أنفسهم من المساجد !..
>أين ..أولئك الكسالى !..
>أين ..أصحاب السيارات والخيرات والكرامات الذين امتنعوا عن حضور الصلوات
الخمس
>في المسجد !..
>إنه رجل بلغ به
>هذا السن ..
>
>
>إنه بلغ هذا السن ؛ كفيف البصر ؛ ضعيف البناء في حالة لو رأيتموها
لتعجبتم
>والله ..
>ولكن يقول : هذا الحبل من أجل الصلوات الخمس في المسجد ..
>وقرية قرب مدينة القنفذة ..
>نعم رجلين كفيفي البصر أيضاً جيران ربطوا لهم حبل ؛ لماذا يا ترى هذا
الحبل ؟!
>إنه من أجل حضور الصلوات الخمس في المسجد ..
>مات الأول ..ولا يزال الحبل موجوداً ..
>ومات الثاني .. ولا يزال الحبل شاهداً لهم ..
>لا يزال الحبل شاهداً لهم على ورودهم للمساجد ..
>فأين ..أولئك الرجال الذين تكاسلوا عن حضور الصلوات الخمس !..
>أين ..الذين هجروا صلاة الفجر !..
>
>
>لماذا لم يحرك قلوبنا قول الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم :
>( بشر المشائين في الظلم بالنور التام يوم القيامة ) ..
>بأمثال هؤلاء صدق قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم :
>(سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظلّ إلا ظله
>) ..
>وذكر منهم ( رجل قلبه معلق بالمساجد ) ..
>لله درّ الشيرازي عندما قال كلمة رائعة ..
>قال كلمة رائعة :
>إذا سمعتم حيّ على الصلاة ؛ ولم تجدوني في الصف الأول ؛ فإنما أنا في
المقبرة
>..
>فإنما أنا في المقبرة ..
>أين منا من حرص على براءة نفسه من النار !..
>أين منا من حرص على براءة نفسه من النفاق !..
>ألم نسمع حديث رسولنا صلى الله عليه وآله وسلم ..
>
>
>جاء عند الإمام الترمذي عن أنس وحسّنه الألباني قال:قال صلى الله عليه
وسلم :
>( من صلى لله أربعين يوماً في جماعة ..) ..
>اسمعوا يا من تصلون منفردين ، ويا من تفوتكم تكبيرة إحرام في كل يوم ..
>( من صلى لله أربعين يوماً في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب الله له
براءتان
>: براءة من النار ، وبراءة من النفاق ) ..
>من منا من سلم من النفاق ونحن نقرأ حديث رسولنا صلى الله عليه وآله وسلم
:
>( أربعٌ من كنّ فيه كان منافقاً خالصاً ، ومن كانت فيه خصلة واحدة كانت
فيه
>خصلة من خصال النفاق : إذا حدَّث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وأذا أؤتمن خان ،
وإذا
>خاصم فجر ) ..
>من منا لم يكذب ! ..
>
>
>من منا من إذا اختلف مع أخيه لم يرتفع صوته ولم يعتلي شجاره !..
>من إذا واعد لم يخلف ذلكم المواعيد !..
>من منا أدّى الأمانة ولم يتعامل بالرشوة ولم يتعامل بغيرها !..
>أين براءة أنفسنا من النفاق ؟!..
>أين أنتم يا من قرع قلوبكم نور الوحي ..
>كان السلف إذا فاتتهم تكبيرة الإحرام عزوّا أنفسهم ثلاثة أيام ..
>وإذا فاتتهم الجماعة عزوَّا أنفسهم سبعة أيام كما في " تحفة الأحوذي "..
>يقول القاري معلقاً : وكأنهم ما فاتتهم الجمعة ولو فاتتهم صلاة الجمعة
عزوَّا
>أنفسهم سبعيـن يوماً ..
>سبعيـن يوماً ..
>سبعين يوماً ..
>يقول الإمام وكيع ابن الجرّاح عن الإمام العظيم سليمان بن مهران الأعمش :
كان
>الأعمش قريباً من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى ..
>لم تفته التكبيرة الأولى
>..
>وكان يحيى القطَّان يلتمس الجدار حتى يصل إلى المسجد وهو يقول :
>الصف الأول ..الصف الأول ..الصف الأول ..
>المساجد هي التي ربَّت الرجال ..
>المساجد هي التي أخرجت الأبطال ..
>المساجد هي التي علمتنا وثقفتنا ..
>فأين البطَّالون ..
>
>
>من كتاب قصص متميزة للشيخ إبراهيم بو بشيت
>
>http://www.denana.com/articles.php?ID=2232
نشرت فى 24 سبتمبر 2006
بواسطة emansamy
عدد زيارات الموقع
1,315,074



ساحة النقاش