جرت العادة على أن يطلب المستمع من المتحدث أن ينظر في عينيه مباشرة ، لمعرفة ما إذا كان كاذبا اذ زاغ نظره أثــنـاء الحديث .وهذه أماره جيده تستخدمها جميع الشعوب لكن علينا إن نتذكر ان المتمرسين على الكذب يحاولون التهرب من النظر إلى عينيك مباشرة .
يميل الكذاب لى تكلف منظر الجاد في سيماء وجهه وفي نبرات صوته،ما يختار كلمات جيده لكنه لا يفطن الى أنه يكشف نفسه ببعض التصرفات العصبية اللاإرادية، كمسح النظارة( عذر البليد مسح السبورة) ،ولمس الوجه ، وغير ذلك من لإشارات العصبية التي تنم عن الكذب.
المعتادون على الكذب يستخدمون اقل عدد ممكن من الكلمات ويتكلمون ببطء كما لو كان من الصعب عليهم إيجاد الكلمات ،وهم في الحقيقة يفكرون فيما عساهم يقولون من أكاذيب ويحاولون ترجمة تخيلاتهم . وهناك أيضا كذابون ينهجون العكس تماما ليثبتوا أنهم صادقين لأنهم يعرفون أنهم إذا تكلموا بسرعة وتحدثوا كثيرا يربكون المستمع فلا يجد وقتا لاكتشاف كذبهم.
الكذاب يميل عادة إلى استخدام نفس الكلمات مرات متتالية. وكذلك نفس المبررات.
يحاول الكاذب تجنب مسئولية أفعاله باستخدام أسلوب التعميم ،كأن يسال رئيس مرؤوسه عن سبب تأخيره فيرد الموظف قائلاً :-)) كل الموظفين يتأخرون... حركة المرور سيئة ((والكاذب يطلق كثيرا من التعبيرات العامة بدون تحديد يعرضه للاكتشاف.
يتجنب الكاذب عادة استخدام كلمة " أنا" ويقول بدلا منها " نحن" أو" الناس " أو " كلهم " أو " الواحد منهم" .
الكذاب يميل إلى أن ينسب للآخرين تصرفات أو أقوال رديئة خصوصاً رذيلة الكذب التي هو مصاب بها.
فإن الكاذب سريع النسيان وقد يفضح نفسه بنفسه من كثرة أكاذيبه ومواقف الكذب التي عاشها وتناقضها أحيانا مما يدعو إلى الارتباك.



ساحة النقاش