برمجة الطفل
<!-- / icon and title --><!-- message --> بسم الله الرحمن الرحيم

أبدأ حديثي بطرح القصة التالية :
" طلب طفل صغير من أبيه أن يلعب معه كما كان يفعل في الماضي فقال الأب المشغول بحياته المهنية : يا إبني سألعب معك فيما بعد حيث أن ساعة لعب معك تكلفني 100 ولنقل مئة شيكل فذهب الطفل وترك أباه وبعد مضي فترة ليست بالطويلة جاء الطفل وقال لأبيه : بابا أعطيني 5 شيكل . فقال الأب : بعدين يا بابا يوجد شيكولاتة في البيت اذهب وكل منها فذهب الولد إلى غرفته وأقفل الباب فشعر الأب أنه أزعل ابنه فلحق به إلى الغرفة وفتح الباب فوجد ابنه يخفي نقودا تحت الوسادة فقال الأب يوجد معك نقود ولماذ تريد ال 5 شيكل فقال الولد : بابا معي 95 شيكل وأريد منك 5 شيكل فيصبح معي 100 شيكل وأشتري منك ساعة لعب ، عند هذه اللحظة صعق الأب وأدرك كم كان مقصراً بحق أسرته وأبنائه " أعتقد أن للقصة دلالة عظيمة أترك لكم تحليلها كيفما تشاؤون .
إن تربية الطفل تبدأ قبل الميلاد ، وقبل الحمل بكثير ، بل وقبل زواج الأبوين حيث أن اختيار الزوج للزوجة يلعب دورا كبيرا في تربية الأبناء وكلنا نعرف حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس ) وحديث آخر ( تنكح المرأة لأربع مالها وجمالها وحسبها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك )
إن الأم هي المدرسة الأولى التي يتربى فيها الطفل ويتعلم وتلعب الأم دوراً كبيرا في تربية الأبناء حيث أن 70 % من التربية يقع على عاتق الأم في مقابل 30% للأب .
إن تربية الطفل هي تماماً كالذي يبرمج الكمبيزتر فبحسب نوع البرامج يعطيك الكمبيوتر بيانات وقد أثبتت الدراسات أن :
" في العشرين سنة الأولى من حياة الفرد يكتسب 400 رسالة إيجابية ، قد ترون هذا الرقم كبير ، ولكن بالمقابل كم رسالة سلبية يتم برمجة الفرد عليها في هذه الفترة ؟؟ إنها من 150ألف إلى 180ألف رسالة سلبية (أو قيم سلبية ) "
إن الطفل يولد (كما تولد البهيمة بهيمة جمعاء) أي يولد كاملاً عقلاً وجسماً تكون نسبة ذكاءه 98% (يعني زي ما تسحب سيارة على الزيرو وكالة ) وبسبب سوء التربية يدخل الطفل المدرسة بنسبة ذكاء 8%
لذلك يجب الاهتمام بالطفل وهناك مقولة جميلة
" لاعبه سبع وأدبه سبع وصاحبه سبع ومن ثم اتركه للدهر"
كيف أعطي طفلي برمجيات "قيم" إيجابية ؟
يجب أن نبدأ بترية الطفل من قبل الميلاد ، فبعد اختيار الزوجة الصالحة وبعد الحمل فإن الطفل في بطن أمه تكتمل عنده حاستي السمع واللمس لذلك يجب على الأب أن يستثير طفله بالنقر البسيط على بطن الأم ويلمس حركات الطفل " مش تضرب الأم على بطنها ضربة جامدة ..... بعدين بيروح فيها الولد "
وعلى الأم أن تستمع للقرآن والأشياء التي تريح الأعصاب كالموسيقى الهادئة .
بعد الميلاد يستطيع الطفل الإبصار من اليوم الأول ولكن يبدأ التمييز بين الوالدين بعد 30 يوم من الميلاد
في هذه المرحلة يجب لمس الطفل لكي يشعر بالحنان والأمان " على الأقل 4-8 لمسات في اليوم " وإذا لم يتم ذلك سيكون الطفل في خطر
وهنا نتذكر ديننا العظيم ومدرسة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أوصانا بالمسح على رأس اليتيم وأن الذي يمسح على رأس اليتيم له أجر عظيم لأن اليتيم محروم من حنان أحد الأبوين أو كليهما ، ولا ننسى أيضاً مداعبة رسول الله صلى الله عليه وسلم للحسن والحسين حين كانا طفلين ( خيرة شباب أهل الجنة ) حتى أنه يجعل ظهره الشريف مطية لهما " أي يركبون على ظهره ".
إن الخمس أو الست سنوات الأولى هامة جدا في حياة الفرد ويطلق على هذه المرحلة المرحلة التبعية حيث أن الطفل تابع ومقلد لأبويه ، ويجب أن يترك الطفل ليبرز إبداعاته فبعض الأمهات إذا رأت الطفل يفتح التلفاز أو يقترب من برّاد الشاي تنهره وبقوة " لأ .... دِد ....أم....عيب ... الخ من المصطلحات" ، إنك أيتها الأم بهذا العمل تقضي على إبداع طفلك " لن يحدث شيء لو لمس الطفل البراد ولسعه لسعة خفيفة بالعكس سيكتسب خبرة جديدة المهم كوني بجانبه ودعيه يكتشف الطبيعة من حوله " طبعا بحدود مش تلاقى ابنك واقف على بلكونة الدور العاشر وعايز ينط زي سوبرمان او بات مان وتقولي: خليه يجرب علشان يتعلم خطر القفز من الأماكن المرتفعة "
في هذه المرحلة الأولى يجب ترك الأطفال يتابعون البرامج التلفزيونية المفيدة مثل الأفلام الكرتوينة التي تعلم الأخلاق ، وبمناسبة البرامج فنحن شئنا أم أبينا يدخل بيتنا أكثر من 150 قناة فضائية منها الصالح ومنها الطالح ، فيجب علينا أن نكون قدوة لأبنائنا ونحذف القنوات التي تتنافى مع ديننا القويم وقيمنا وعاداتنا .
البعض يشكو من ظاهرتي التبول اللا إرداي والخوف عند الأطفال
إليكم الحل والذي يحتاج لأسبوعين تقريباً من المتابعة:
" إن الإنسان يتقبل وبشكل كبير القيم الإيجابية في الفترة التي تسبق النوم مباشرةً، أي الفترة التي بين النوم واليقظان ،يكون الطفل يتقلب على وشك النوم فتقوم الأم بالهمس في أذنه اليسرى إذا كان الطفل أيمن (أي يستعمل اليمين في الأكل ) وتهمس في أذنه اليمنى إذا كان الطفل أيسر ، ولنفرض أن الطفل اسمه صبحي وعنده حالة التبول اللا إرادي فتهمس ( صبحي نظيف ... صبحي ما بيعمل على حاله..... صبحي شاطر وهكذا )
وفي حالة الخوف ، وليكن اسم البنت عويشونة تقول الام هامسة ( عويشونة بطلة ... عويشونة ما تخاف .... عويشونة قوية )
والهدف من ذلك أن تتم برمجة الطفل في اللاوعي فتصبح من قيمه في الوعي .
طبعاً راح يأل البعض ( ايش هالخربطة وليش الأذن اليمنى والأذن اليسرى ) إليكم السبب وبأسلوب بسيط
يتكون المخ من شقين أيمن وأيسر وفي حالة الفرد الأيمن يكون الشق الأيمن من المخ مسؤول عن الخيال والأحلام وهذا الشق يتحكم في الجزء الأيسر من جسم الإنسان ، ولما كان همس الأم يخاطب خيال الطفل ومشاعره كان الهمس في الأذن اليسرى ليصل للشق الأيمن من المخ ، وعكس الحالة تماماً مع الطفل الأيسر
وللإضافة الشق الأيسر من المخ يتحكم في الجزء الأيمن من جسم الإنسان ويتمثل في اللغة والتفكير المنطقي والتحليلي والتفكير الرياضي (علاقة الأرقام ببعضها) و التفكير السببي
emansamy

Emi

  • Currently 30/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
10 تصويتات / 775 مشاهدة
نشرت فى 12 أغسطس 2005 بواسطة emansamy

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

1,315,083