authentication required
الحقائق الخاصة بالقدس وبتاريخها عبر العصور
<!-- / icon and title --><!-- message -->

http://www.islamway.com/arabic/imag...io/qudslogo.jpg

الحقائق الخاصة بالقدس وبتاريخها عبر العصور



ارتبطت القدس بشعب فلسطين العربي منذ أقدم العصور. فقد سكن الانسان في منطقتها منذ عصر ما قبل التاريخ. وهناك أثر له اكتشفت فيها تعود إلى العصر البلستوسيني ، وآثار من العهد الباليوليثي. وقد استقر المناخ فيها وأصبح كما هو اليوم في العهد المسيوليثي. وهناك موقعان في المدينة يرتبذ وجودهما بتلك الفترة. ويشار إلى ستة عشر موقعا تعود إلى العهد النيوليثي الذي شهد حدوث الثورة الزراعية (14).

ظهرت القدس كمدينة في بدايات العصر البرونزي حين بناها الكنعانيون مع مجموعة مدن أقاموها على طريق المياه بين الشمال والجنوب . واختارا لها موقعا متميزا على مرتفع الضهور الذي توجد على مقربة منه عين الماس جيهون. وكان بناؤها حوالي الالف الرابعة ق.م. وخدم غرضا دفاعيا وآخر دينيا وقد بنوا فيها هيكلا لمعبودهم الأعلى "سالم" وكان ملك القدس هو كاهن الاله الأعلى. ومن هنا اكتسبت المدينة قدسيتها التي استمرت بعد ذلك لاسباب أخرى. (15)

عرفت القدس أول ما عرفت باسم "سالم" الجد المؤسس أو الآله الأعلى. وقد كونت "مملكة مدينة" كغيرها من المدن الكنعانية وعرف من أسماء ملوكها "قدوم سالم" و"ملكي صادق" و"أدوني صادق" و" أدوني بازق". واول ذكر لها ورد في نصوص الطهارة المصرية في القرنين التاسع عشر والثامن عشر قبل الميلاد، بصورة "يوروشاليم" ومعناه إلى الارجح " مدينة سالم".

وورد ذكر القدس في رسائل تل العمارنة في القرن الرابع عشر ق.م. باسم "يورو سالم" وفي النقوش الاشورية باسم "أؤروسليمو" واقدم اسم لها في العهد القدسم هو "شاليم" وقد ورد في سفر التكوين بمناسبة قدوم أبرام إلى أرض الكنعانيين إذ خرج الملوك لاستقباله ومنهم ملكي صادق ملك شاليم. كما ورد ذكرها في سفر يشوع باسم "أورشليم"، وكان ملكها آنذاك هو أدوني صادق، وفي سفر القضاة حين حارب بنو اسرائيل الكنعانيين.وجاء ذكرها في سفر القضاة مرة أخرى باسم "يبوس" نسبة إلى اليبوسيين العرب الذين كانوا يعيشون فيها. وورد في العهد القديم أيضا اسم "صهيون" الذي دل بداية على جزء من المدينة اليبوسية كان يقوم فيه الحصن الذي استولى عليه داود حين انتزع المدينة ن اليبوسيين. ولم يلبث أن سمي ذلك الجزء باسم "مدينة داود" واصبح يطلق على المدينة ككل من مضي الزمن. وسميت المدينة أيضا "اريئيل" في سفر اشعيا. وعرف التل الصخري الذي بنى عليه سليمان الهيكل باسم "موريا" وجاء ذكره في احبار الأيام الثاني. ومع تعدد الأسماء فإن اسم اورشليم هو الذي كان شائعا منذ فتح داود المدينة إلى منتصف القرن الثاني للميلاد، حيث أطلق عليها الامبراطور الرماني ايلياؤس هادريا نوس اسمه الأول بعد أن أعاد بنائها فعرفت بايلياء. وهو الذي هدم مدينة أورشليم عام 135م ، بعد أن هدمها تيتوس قبل ذلك عام 70م . وقد ظل اسم ايلياء سائدا نحو قرنين إلى أن جاء الامبراطور قسطنطين فأعاد إليها اسم اورشليم. وبقي اسم ايلياء مستعملا حتى كان الفتح العربي الإسلامي.

اشتهرت المدينة بعد الفتح باسم "بيت المقدس" . ووردت لهذا الاسم صور مختلفة منها البيت المقدس، وبيت المقدس والقدس الشريف والمدنية المقدسة. ولقبت المدينة بالقاب منها دار السلام ومدينة السلام وقرية السلام.(16)

واضح أن تعدد أسماء القدس مرتبط بتاريخها الطويل الحافل، وبأهميتها المتميزة. ولقد كانت كل هذه الأسماء - عدا اسم "ايلياء" - اسماء كنعانية عربية تحمل مدلولا واحدا في معظمها فما "اورسالم" الا "اورشليم" الا "القدس". وحتى اسم "ايلياء" الرزماني جرى تعريبه حين تداوله شعب فلسطين والمنطقة مثلما عربوا اسم "نابلس" وغيره. وقد اقترنت هذه الأسماء في أذهان الناس بمعنى قدسية المدينة وكونها بيتا مقدسا.

على مدى القرون التي مضت على بناء "اورسالم" مرت المدينة المقدسة - وهي قلب فلسطين - بجميع المراحل التي مرت بها فلسطين. ويمكننا ونحن نستحضر تاريخها ان نقف عند أهم الحقائق البارزة فيه، فنذكرها بإيجاز وننظم منها عقد يبرز وحدة هذا التاريخ.

emansamy

Emi

  • Currently 30/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
10 تصويتات / 239 مشاهدة
نشرت فى 7 يوليو 2005 بواسطة emansamy

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

1,315,875