authentication required

دمياط في عيون التاريخ

 

العصر الفرعوني:

يذكر بعض المؤرخين وعلماء الآثار أن الوجه البحري كان مقسماُ إلي 20 مقاطعة, كانت دمياط هي المقاطعة السابعة عشر واسمها المصري القديم تامحيت أي بلد الشمال أو ((تم أتي)) بمعني مدينه المياه أو مدينة مجري الماء.

 

العصر اليوناني الإغريقي:

دخلت دمياط في الحكم الإغريقي ضمن المدن المصرية وذلك منذ أن فتح الاسكندر مصر عام 332 ق.م وأعقبه في حكمها البطالمة إلي أن احتلتها الدولة الرومانية عام 30 ق م . وقد زادت العلاقات التجارية والثقافية بين دمياط والشعب اليوناني حيث نزح عدد كبير من العلماء والكتاب والسائحين الذين اهتموا بدراسة التاريخ المصري والآثار والعادات والتقاليد وظلت دمياط تحت الحكم الإغريقي لمدة ثلاثة قرون وأطلق عليها في تلك الفترة ((تاميا تس).

 

 

العصر الروماني والقبطي

اتخذ الرمان من دمياط حقلاً يمدهم بالغلال والكتان وسائر الحاصلات الزراعية وتم زيادة الضرائب علي السكان مما زاد السخط علي الرومان وجعل الثورات تشتعل ضدهم . ولما دخلت المسيحية مصر انتشرت الكنائس في دمياط وخاصة في عهد الإمبراطور قسطنطين عام 325 م وكانت دمياط أسقفية كبيرة لها أسقف  يمثلها في المؤتمرات الدينية العالمية  , وتحول اسم تامياتس إلي (تاميات) ويقال معنها بالمصرية القديمة الأرض الشمالية تنبت الكتان.

 

دمياط والفتح الإسلامي

أصبحت مصر قبيل منتصف القرن السابع الميلادي ولاية عربيه خاضعة للحكم العربي ودخل الإسلام إليها , وقد قام المقداد بن الأسود من قبل جيوش عمرو بن العاص بفتح دمياط حيث سيطر العرب علي منافذ  النيل عبر البحر المتوسط سنة 642 م-بدأت دمياط تتقرب  إلي العرب المهاجرين إليها من شبه الجزيرة العربية ورجال الجيش الفاتح , وأطلق العرب علي ا لوجه البحري اسم أسفل الأرض ثم عربوا الكثير من أسماء المدن  فسارت(( تاميات))

 

 

-     وبدا أهل دمياط يدخلون الإسلام واخذ سكانها يتعلمون العربية وشهدت المدينة انصهار كل العناصر في بوتقة واحده من حيث النظم الاجتماعية  والعادات والفنون.

 

القرن التاسع

عندما  مات هارون الرشيد عام 808 م شب النزاع بين ولديه الأمين والمأمون ووصلت أثار هذا النزاع إلي مصر وشهدت دمياط بعد ذلك فصوله , وفي غمرة تلك الاضطرابات  هاجم الروم دمياط من جهة البحر في عدد من المراكب المسلحة ولكن أهل البلد حاربوا الروم وهزموهم وأخرجوهم من دمياط  .. وكان من نتيجة  هذه الحملة  أن أمر الخليفة المتوكل ببناء حصن دمياط.

 

 

الحملة الصليبية الأولي

 

في عام 1170 وصل الفرنجة دمياط خلال الحملة الصليبية الأولي  وحاصروا المدينة  برا وبحرا وأرسل صلاح الدين الأيوبي إليها الجنود عن طريق النيل وأمدهم بالسلاح والذخيرة والمال , ولما اشتد الأمر علي أهل دمياط استنجد صلاح الدين الأيوبي بنور الدين  زنكي  سلطان الشام الذي أمده بالجنود والسلاح , كما خرج نور الدين من دمشق لقتال الصليبين الذين اضطروا للرحيل بعد أن غرق لهم عدد من المراكب وتفشي بينهم المرض .

 

 

الحملة الصليبية الثانية

 

في 30 مايو 1218 وصلت طلائع  الحملة الصليبية الثانية بقيادة جان دي برين أمام دمياط واستطاعت الحملة الاستيلاء عليها ونجحوا لمدة 16شهر  . وبعد أن تم الاستيلاء علي دمياط وتحصينها تقدموا  لمنازلة جيش الملك الكامل  الذي تجمع أمام المنصورة وكان يفصل بين الجيشين  فرع دمياط  وبحر اشمون . وقطع الملك الكامل الطريق بين الفرنجة ودمياط , وشيد بحصينات قوية  علي النيل جنوب دمياط , وطلب الفرنجة الصلح علي أن يخرجوا من دمياط والبلاد كلها .. ورحل الفرنجة  إلي بلادهم ودخل الملك الكامل دمياط وأرسلت البشائر بتحرير دمياط إلي جميع الدول الاسلاميه .

 

الحملة الصليبية الثالثة

 

عاود الصليبيون مرة أخري غزو مصر عن طريق دمياط علي راس حملة بقياده لويس التاسع مللك فرنسا وصلت شواطئ دمياط في 4 يونيو 1249 م.. وضرب شعب دمياط أروع الامثله للبطولة والتضحية في مقاومه الحملة الصليبية حتى توالت الهزائم علي جيوش الفرنجة من هزيمتهم في فارسكور إلي هزيمتهم في المنصورة  ثم هزيمة جحافل جيوش لويس التاسع في قرية ميت الخولي عبدالله بدمياط وتم سجنه  بدار ابن لقمان بالمنصورة ثم فدي نفسه  ورجاله بمبلغ 400 الف جنيه مقابل الجلاء عن دمياط , وقد تم الجلاء عن دمياط في 8 مايو 1250 م وأصبح هذا اليوم عيداً قوميا لدمياط

 

دمياط في عهد محمد علي وأسرته

 

كانت دمياط يوم أن تولي محمد علي حكم مصر 1805 م أهم الثغور المصرية وأعظمها تجارة  وبلغ عدد سكانها 30 الف نسمه , وكانت المستودع الكبير لأصناف الأرز وأنشئت الترع والجسور , وكما أنشئ مصنع الغزل والنسيج وزار محمد علي دمياط عام 1818 م . وفي ظل الثورة العرابية عن العاصمة فكانت دمياط من نصيب عبد العال حلمي والذي ظل واليا علي دمياط طوال فترة الثورة العرابية

 

 

دمياط في القرن العشرين

 

كان الاحتلال الإنجليزي لا يزال  جاثما علي البلاد في بداية القرن العشرين ودمياط تسير رويدا  في موكب الحضارة الحديثة وكانت نتيجة زيادة المساحات المنزرعة قطناً أن تم حفر الرياح التوفيقي . كما كان لتوقف التجارة  وتعطيل الملاحة نتيجة  نشوب الحرب العالمية الأولي وانقطاع الموارد من الأثاث والأحذية الأوربية أن نشطت  مصانع دمياط اليدوية وأتقنت  صناعتها وتم في 1920 إنشاء أول مصنع للحرير.

 

دخلت دمياط في عداد المديريات عام 1954 م وأصبحت محافظة بعد قيام ثورة 23 يوليو وذلك بعد صدور القرار الجمهوري رقم 1755 لسنة 1960 م .

 

 

 

 

emansamy

Emi

  • Currently 30/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
10 تصويتات / 227 مشاهدة
نشرت فى 8 مايو 2005 بواسطة emansamy

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

1,315,912