إعداد
د. رقية عدنان المعايطة
مهنة التعليم رسالة، لأنها تحقق أهداف المجتمع في التقدم والازدهار والتطور وحل المشكلات المختلفة التي قد تعترض مسيرته الحضارية، وهي رسالة مقدسة، لأنها رسالة الأنبياء والمرسلين والمصلحين والمربين والملتزمين، أيضاً مهنة سامية لأنها تتطلب ممن يمارسها علماً مستمراً ومهارات خاصة وثقافة عامة، وخلقاً قومياً ينبثق من إحساس عميق بالمسؤولية نحو الفرد والمتعلم بخاصة والمجتمع بعامة والمجتمع العالمي بوجه أعم، ولا ينال هذه المهنة إلا من كان أهلاً لها.
والمعلم هو عقل الأمة الواعي ووجدانها الحي، وهو عصب العملية التربوية والتعليمية وأداة نجاحها، فنوعية التعليم ومدى تحقق الأهداف التربوية، والارتقاء بمستوى أداء التلاميذ، والتوصل إلى مخرجات ذات جودة عالية، كل ذلك رهن بمستوى أداء المعلم، وبمقدار الفعالية والكفاءة التي يتصف بها في أداء رسالته، الأمر الذي جعل الدول على اختلاف فلسفاتها تولي كل اهتمامها ورعايتها للارتقاء بمستوى أداء المعلم، وخطورة تقصيره في أداء واجبه ينعكس سلباً على المجتمع جميعاً، وقد لقب المفكرون العظام في تاريخ الإنسانية بهذا اللقب الكريم، فكانوا القدوة الحسنة في مجتمعاتهم ورمز الفداء والإخلاص والعطاء لبني أمتهم.
وبذلك تتضح الضرورة الملحة لاختيار المعلم الراغب في هذه المهنة، ثم إعداده إعداداً خاصاً قبل ممارسته للمهنة، بحيث يؤهل علمياً ومهنياً وثقافياً.
والتعليم رسالة ومهنة لا بد له من ميثاق، ينبثق من عقيدة المجتمع وفلسفته بحيث يتصرف المعلم بهديه، فيحكم بتصرفاته ويضبطها.
وقد برز من هذا الميثاق الأمور التالية:
أولاً: واجبات المعلم نحو ذاته، والطلاب الذين يعلمهم، والمجتمع المدرسي، وزارة التربية والتعليم، الآباء، المجتمع المحلي، المجتمع العربي، المجتمع الإسلامي، والمجتمع العالمي.
ثانياً: حقوق المعلم ممثلة في واجبات المجتمع ومؤسسات الدولة تجاهه حتى يحصل على حقوقه، بحيث يتمكن من تأدية واجبات مهنة التعليم على الوجه المطلوب الذي يحقق أهدافها.
والمملكة الأردنية الهاشمية وهي تواكب العصر بكل تطوراته التربوية، تقدر المعلم وتحترم رسالته، وتعمل جاهدة على رفع كفاياته العلمية والمهنية والثقافية، وأصدق دليل على ذلك " جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي(المعلم المتميز لعام 2006)" تلك المكرمة التي رصدت للمتميزين من المعلمين في الميدان التربوي، وهذا الميثاق إنما قصد أن يكون للمعلم نبراساً ينظم على ضوئه واجباته وحقوقه، وحتى يكون عامل استقطاب للمعلمين والكفايات العالية.
أولاً: واجبات المعلم إذ على المعلم الالتزام بواجبات أخلاقيات مهنية التعليم وفق ما يلي:
1- شخصية المعلم:
1-1: تتسم تصرفاته بالاستقامة والنزاهة والأمانة والعدالة.
1-2: يستخدم أساليب تربوية سليمة في حل المشكلات.
1-3: يتجنب استغلال منصبه كمعلم للحصول على مكاسب شخصية.
1-4: يحاسب نفسه ذاتياً ويقيم أداءه باستمرار.
1-5: يحرص على التنمية الذاتية المستمرة علمياً ومهنياً وثقافياً.
1-6: يتسم بالاتزان النفسي والانفعالي.
1-7: يكون قدوة حسنة في مظهره وسلوكه.
1-8: يقتنع بالمهنة ويدافع عنها، ويعتز بها.
1-9: ينفتح على أفكار الآخرين وآرائهم.
1-10: يؤدي مسؤولياته المهنية بأمانة وإخلاص.
1-11: يصون خصوصية المهنة.
1-12: يسهم في الارتقاء بمستوى مهنة التعليم ويدعمه.
1-13: يقدم النصيحة المهنية عند الحاجة إليها.
2- المعلم والطلاب:
2-1: يكون قدوة حسنة لطلابه ومؤثراً فيهم.
2-2: يحترم الطلاب على اختلاف مستوياتهم ومواهبهم وآرائهم.
2-3: يحافظ على علاقات مهنية طبعاً مع الطلاب.
2-4: يساعد المتعلمين على تنمية ثقتهم بأنفسهم.
2-5: يحرص على تنمية طلابه معرفياً ومهارياً ووجدانياً وإبداعياً.
2-6: يساعد طلابه على تنمية استراتيجيات تعليمية فاعلة ويتابع تعلمهم.
2-7: يساعد المتعلم على بناء شخصية ودافعية التعلم لديه.
3- المعلم والمجتمع المدرسي:
3-1: يقيم علاقات طيبة مع عناصر المجتمع المدرسي.
3-2: يتعاون مع زملائه وبخاصة الجدد منهم بتوفير بيئة تربوية سليمة.
3-3: يبادر إلى تقديم اقتراحات وتوصيات هادفة.
3-4: يدعم العمل الإداري في المدرسة ويستجيب لما يكلف به ويتفاعل معه.
3-5: يحترم عادات الآخرين وقيمهم ومعتقداتهم وسلوكهم.
3-6: يحترم القوانين والنظم المدرسية.
4- المعلم ووزارة التربية والتعليم:
4-1: يوظف ممتلكات الوزارة لمصلحة العملية التربوية.
4-2: يعمل على تنفيذ السياسة التربوية للوزارة.
4-3: يقدم آراء ومقترحات تربوية سليمة.
4-4: يحترم العقد المبرم بينه وبين وزارة التربية والتعليم ويلتزم بقوانينها.
5- المعلم والآباء:
5-1: يؤسس علاقات مع أولياء الأمور كشركاء في العملية التربوية تقوم على الفهم والثقة والاحترام المتبادل.
5-2: يتعامل بوعي مع المسائل الشخصية فيما يتعلق بأولياء الأمور، ويساند الدور التربوي للمنزل.
6- المعلم والمجتمع المحلي:
6-1: يتفاعل مع المجتمع المحلي ويتعامل معه بسلوكيات عربية إسلامية.
6-2: يساعد على تطوير المجتمع نحو الأفضل خلقياً وعقائدياً وعلمياً وفكرياً.
6-3: يشارك في الأنشطة المجتمعية المختلفة الهادفة.
6-4: يحترم الحقوق المدنية للأفراد ويعاملهم بكرامة.
6-5: يعمل على تنمية القيم الروحية والثقافية.
6-6: يدافع عن مفاهيم الحرية والعدالة الاجتماعية بما لا يتعرض مع عقيدة المجتمع وقيمه.
6-7: يحافظ على البيئة.
6-8: يستجيب بوعي للمتغيرات الثقافية والمجتمعية المناسبة.
6-9: يحترم اللغة العربية في التواصل مع الآخرين.
7- المعلم والمجتمع العربي الإسلامي:
7-1: يعتز بانتمائه إلى الأمة العربية والإسلامية وينمي هذا الاعتزاز لدى الآخرين.
7-2: يتبنى القضايا العربية والإسلامية ويدافع عنها.
8- المعلم والمجتمع العالمي:
8-1: يسهم في توضيح المفاهيم العالمية الجديدة مثل العولمة والخصصة والاستنساخ.
8-2: يتابع بوعي ما يجري من أحداث عالمية ويتغير طلابه بها.
8-3: ينبه إلى مخاطر الدعوات الهدامة.
9- المعلم والنهوض الوطني:
9-1: تكريس مفهوم المرجعية الشرعية التاريخية للحكم الهاشمي وشرعية الإنجاز.
9-2: إعطاء الفرصة للطالب ليعبرعن اعتزازه بالرموز والشعارات الوطنية.
9-3: توجيه النشاطات المدرسية بما يعزز الانتماء والولاء وحب الوطن.
9-4: السعي باستمرار لتعريف الطالب السيرة الحضارية والوطنية للأردن والاعتزاز بها.
ثانياً: حقوق المعلم إذ ينبغي احترام المعلم وتقدير مهنته من خلال ما يلي:
1- أمن وظيفي.
2- رعاية صحية كاملة له ولأسرته.
3- رعاية اجتماعية ومادية بعد التقاعد.
4- وضع مادي لائق من خلال كادر وظيفي واضح.
5- مناخ عمل إيجابي داخل المدرسة.
6- فرص الترقي الوظيفي العادل.
7- فرص النمو المهني.
8- فرص الدراسات العليا.
9- فرص التعليم الجامعي لأبنائه.
10- الاحتفال بيوم المعلم.
11- تقدير للمعلم من وسائل الإعلام المختلفة.
12- الأخذ برأيه في الأمور المتعلقة بالتعليم وتطويره.
13- مكافأته على الأعمال الإضافية التي يكلف بها خارج الدوام المدرسي.
14- عدم المساس بإجازاته الرسمية المستحقة.
15- ضمان حق المعلم في التظلم أمام جهات الاختصاص.


ساحة النقاش