طرائف و غرائب ماسبيرو من واقع تقارير الجهاز المحاسبى!!
بعيدا عن المشاكل اليومية و المطالب الفئوية رصد لنا التقرير الاخير للجهاز المركزى للمحاسبات و الذى لم يلتفت اليه احد وسط هذه الاحداث المتلاحقة و جنة الانتخابات المنتظرة و طناش المسئولين الطبيعى عن مثل هذه التقارير الروتينية ، و تؤكد ان كل شئ يبقى كما هو عليه قبل و بعد الثورة!!
يرصد التقرير الفساد داخل ماسبيرو كما هى العادة و لكن يفاجئنا التقرير ببعض المعلومات الجديدة القديمة فى نفس الوقت ، و هذه ليست فزورة و لكن معلومات عن فساد مستمر منذ ما يقرب من 10 سنوات و لم يذكره الجهاز الموقر فى تقاريره السابقة و افصح عنه بعد الثورة ، اما هذه المعلومات الخطيرة فتتلخص فى ان
قطاع الانتاج منذ تأسيسه فى التسعينات من القرن الماضى كان لديه اكبر استديو فى الشرق الاوسط كله و هو استديو"10 " داخل مبنى ماسبيرو ثم قام باعداد وتجهيزعده استديوهات اخرى مثل "س1" و "س2" ثم "س5 " بيحث اصبحت تلك الاستديوهات الاربعه علامه مميزه فى تاريخ قطاع الانتاج ,المهم مع بداية الالفيه الجديدة قام قطاع الانتاج بالتنازل عن تلك الاستديوهات الواحد تلو الاخر فى اطار صفقة مخزية لكل من شارك فيها بل انها مؤامره ان صح التعبير لصالح مدينه الانتاج التى كانت فى بدايتها فى ذلك الوقت وكانت تخسر سنويا ملايين الجنيهات وهو مادعى وزير الاعلام الاسبق صفوت الشريف على اجبار قطاع الانتاج باستئجار استديوهات فى المدينه بدلا من الاستديوهات التى كان يمتلكها وذهبت تلك الاستديوهات الى الانتاج البرامجى بقطاع التليفزيون والتى لم تستغل جيدا حتى الان. واستمرار فى الصلف كانت الشروط التعسفيه فى ايجار قطاع الانتاج لاستديوهات المدينه بزيادة الايجار سنويا بنسبه 10% باجمالى ايجار سنوى يفوق التسعه ملايين جنيه سنويا ، اى ما يقرب من 90 مليون جنية خسائرعلى الرغم من ان قطاع الانتاج هو من اسس المدينه وهو من بنى بها شارع عماد الدين وكذلك ساهم فى انشاء الحاره الشعبيه وكذلك هو من بنى منطقة نزله السمان بها وكذلك النقطه الحصينه وغيرها الكثير وكلها اموال انفقها قطاع الانتاج على مدينه الانتاج التى امتصت كل امواله دون وجه حق لانها كانت سياسه الوزير فى اظهار ان مشروعاته تحقق ارباح وليس خسائر كما هو الواقع الفعلى ولان مدينه الانتاج الاعلامى هى فكرته فى الاساس هو و ممدوح الليثى فظل يحمل القطاع فوق طاقته دون ان يقف احد فى وجهه . الى ان وصل الامر بقطاع الانتاج انه يؤجر تلك الاستديوهات و يدفع ايجارها سنويا و هو يستغلها سنويا بنسبه 21% فقط مثلما حدث العام الماضى معه !!!
هذه واحدة من قضايا الفساد المستمر و التى يتحدث عنها التقرير لأول مرة كما قلت ، النقطة الثانية التى لفتت نظرنا فى التقرير هو المعلومات التى ذكرها عن مسلسل "العراب" ، و كان هذا المسلسل قد اتفق المنتج تامر مرسي مع قطاع الانتاج على تنفيذه العام الماضى و بطولة عادل امام ، الا ان عادل امام عاد و قرر ان يقدم مسلسل " فرقة ناجى عطا الله " مع المنتج صفوت غطاس ، فتحول عطاء العراب الى ناجى عطا الله دون اى تغيير فى العقود ، اى ظلت العقود باسم المسلسل الاول على الرغم من تنفيذ المسلسل الثانى ، الم اقل انها غرائب و طرائف ماسبيرو و ستجدها حصريا داخل هذا المبنى العريق ، المهم ايضا ان التلفزيون قرر شراء المسلسل بـ 86 مليون جنية فى سابقة هى الاولى من نوعها باعتبار ان بطل العمل هو عادل امام ، و رغم ان تكلفة المسلسل الاساسية لا تتخطى 60 مليون حنية ، اى ان التلفزيون جعل شركة الانتاج تربح 26 مليون جنية قبل ان تبدأ فى العمل ( كتر خيرهم برده دعما للمنتج الوطنى ) ، المهم بعد الاهم تم صرف جزء من المبالغ يقدر طبقا للتقرير بـ 10 مليون جنية ، و لم يسأل احد حتى الان عن هذا المبلغ خاصة ان الفنان الكبير عادل امام باع الكل و اجل المسلسل الى العام القادم ضاربا بالعقود و الالتزمات عرض الحائط ، و الغريب ان يمر كل ذلك بلا ادنى مقاومة من اى جهة فى البلد و الاسم انها ثورة!!
نقطة اخيرة فى التقرير المتخم بوقائع الفساد التى ندعو الله ان يلتفت اليها وزير الاعلام الجديد ، يرصد التقرير المبالغ التى حظى بها المخرجين السوريين الذين لاقوا الترحاب من المهندس اسامة الشيخ ، و هم يترحمون على ايامه الهنية حيث كانت التعاقدات تذهب اليهم دون المخرجين المصريين بل و زيادة اجورهم كل عام حتى اصبحت هناك فجوة يرصدها التقرير بين اجر المخرج المصرى و زميله السورى ، فمثلا تم التعاقد مع المخرج السورى محمد عزيزية لأخراج مسلسل " شجرة الدر" بـ 2 مليون جنية ، و بعد الثورة توقف المسلسل بعد ان دفع العربون للمخرج و بطلة العمل السورية ايضا سولاف فواخرجى و يقدر بـ 250 الف جنية ، و بالطبع راح المبلغ بعد الغاء التلفزيون للتعاقد و تم اسناد المسلسل للمخرج مجدى ابو عميرة بـمليون جنية فقط ، نفس الشئ حدث فى مسلسل " اهل الهوى" و المخرج عباس ارنؤوط الذى كلف باخراجه مقابل مليون و 200 الف جنية ، بينما بعد الثورة وافق المخرج الكبير اسماعيل عبد الحافظ على اخراج العمل مقابل مليون جنية فقط.
كانت هذه غرائب و عجائب جهاز التلفزيون الوطنى و الذى يهدر اموالنا يمينا و يسار ، و لا عزاء للثورة التى لم تغيير شئ و لم تسقط الا رؤوس النظام!!


