
زيدي إلى الحلم كلّ النّساء
************************
أمضيتُ العمرَ أُصْغي للنَّشيدْ
و الشّعر و الأَنْغام و اللّحن الفريدْ
أخْتارُ من أحْسنها العذْبَ الجديدْ
حتّى أغاني البدو _ماأجملها
نقَّيْتُ منها أحسَنَ اقوالها
ما ودّعتْ نفسي كتابا في الهوى
إلاّ إنتَقيْتُ أعْذبَ ما قد روى
.
أمشي الهوينا مُسْتَعينا بالهوى
للنّاس أُصغي علَّهُمْ إنْ رأفوا
يلقون نعتا طائشًا ما أَعْرفُ
أفضي إلى الوجدان منهم ما حَلاَ
يخْتارُ منْ مُخْتَاره الأَحْلــــى فأحْلــى
حتّى إذا ما كدتُ أمْلي جملةً
في حوْق عَيْن أو رَسَمتُ صورةً
بانتْ فرُوقٌ
بين حُسْن كان فيه ما يشاءْ
وانْقضاء العُمْر بحثًا و عناءْ
كلّ ما اسْتَخْلَصْتُ عذبًا كان قلاًّ ما وَفَى
فتَّشْتُ عنْ كلّ ما يرْضيك يا أملي
ماذا أقولُ غير ذاك المُسْتَحيل
في باقة من ذلك الزَّهْر الجميل
كيفَ أرْجو جمْع بستان زَهَا؟
أذاك عليَّ يَسيرٌ قليل
رجائي..
فلو قدْ نَظرْت بعين الهوى
تركتُ الحسانَ و من هنّ خيرُ البهاء
تناومنَ قبل ستار الظّلام
عسى أن تعود لهنَّ الرؤى
فكم قدْ رأينَ لك في المنام
كما قدْ أرى
نبيٌّ .........سُجودًا إليه
و زيدي إلى الحُلْم كلّ النّساء
أحمد بو قرّاعة
21 /12 /2015


