توصيات وإطار مقترح لتنظيم الرعي بين دولتي السودان وجنوب السودان
مبادئ عامة:
- إدارة الحدود: لابد من زيادة نقاط المراقبة على طول الحدود بين الدولتين، وبالطبع يجب الإنتهاء من ترسيم الحدود دون إبطاء لأرتباط ذلك بحركة البدو التي لا تحتمل التأخير طالما أن الإنتقال نحو الجنوب بالنسبة لمواشيهم مسألة حياة أو موت.
- لابد من شمول التنمية في البلدين (السودان والسودان الجنوبي) للبدو من الطرفين في مشاريع كبيرة.
- الإهتمام بقضايا البيئة والتحولات المناخية.
- إنهاء التهميش السياسي و التنموي للبدو . وطالما إن إسهام البدو ضروري في إقتصاد الوطن فلابد من الإهتمام بالقطاع الرعوي في كلياته (الإنسان والحيوان معاً) وفي تداخله مع القطاعات الأخرى وإسهامه في الإقتصاد والإجتماع والسياسة في السودان. لابد من وضع ذلك في الإعتبار في خطط التنمية الشاملة التي تستهدف هذا القطاع لا عن طريق الخدمات المجزأة من شاكلة "عطية المزين" أو الهبات والإكراميات التنموية.
مبادئ إستراتيجية:
- الإهتمام بالتنمية على جانبي الحدود في البلدين. على دولتي الجوار (السودان والسودان الجنوبي) الولوج في مشاريع تنموية على طول الحدود، تستهدف النهوض بالقطاع الرعوي وفك التهميش والإقصاء والعزلة التنموية المفروضة عليه مباشرة من خلال الإنحياز التنموي التلقائي للمجتمعات المستقرة. إن فرص التنمية (مثل البنى التحتية والخدمات الإجتماعية) من شأنها تحقيق الإستقرار والتواصل والسلام الإجتماعي في المجتمعات البدوية الرعوية وفيما بينها والآخرين.
- التعاون في مجالات البحث العلمي حول في مجالات الرعي والماشية بين البلدين.
- إنشاء قاعدة بيانات مشتركة للإستفادة منها في تنظيم حركة الرعي بين حدود البلدين.
في المجال الإداري والتنفيذي:
- إنشاء هيئة حكومية مشتركة بين الدوليتن لتفعيل الأطر والترتيبات الإدارية والتنظيمية على أن تجتمع أربعة مرات في العام، وتنوب عنها سكرتارية تلتقي مرة كل شهرين خلال العامين الأولين.
- عقد مؤتمرات سنوية للقبائل المتداخلة المتواصلة بين الجانبين.
- مؤتمرات دورية بين الشمال والجنوب لمراجعة السياسات والترتيبات المرتبطة بالتداخل الحدودي ومشاكله.
- إنشاء إدارات لتنمية وتطوير الرحل في الدولتين المتجاورتين للإستجابة لقضايا التنمية لهذا القطاع الهام في إقتصاد وإجتماع وسياسة الدول المتجاورة، تتولى الإشراف العام لشئون البدو وإدارة العلاقات البينية في إطار الدوليتن.
- تطعيم وتحصين الماشية بشهادات موثقة من قبل عبورها للحدود الدولية.
- الإبقاء على الأعراف التقليدية على مستوى المجتمعات المحلية المنظمة لأنماط وسبل إستغلال الموارد الطبيعية (المراعي والمياه) في مناطق التماس التواصل قبل الإنفصال في يوليو 2011. لابد من تنشيط والإبقاء على الترتيبات الأهلية القبلية بين القبائل المتجاورة على جانبي الوطن الواحد الذي أضحى مقسماً إلى أثنين، لأن تقسيم الوطن سياسياً ليس بالضرورة يعني تقسيم المجتمعات المحلية أو تقسيم الثقافة. هذه الترتيبات الراسخة بين المجموعات المتجاورة ضرورية في حفظ السلم الأهلي على المستوى القاعدي وإثراء أساليب المثاقفة والمساكنة وفض النزاعات وغيرها من الترتيبات والتعويضات الناجمة عن الصراع والتجاوزات مثل دفع الدية وتنظيم إستغلالات موارد المياه وخلق التناغم الضروري بين الزراعة المتنقلة والرعي المتنقل وغيرها من الخصوصيات الإقتصادية الإجتماعية التي تميز المجتمعات الرعوية والفلاحية والتداخل بينها.
إبراهيم الشاهر محمد الشاهر
ابحث
تسجيل الدخول
عدد زيارات الموقع



ساحة النقاش