يوجد غالب القطيع القومي في السودان في القطاع التقليدي.. الرعوي المترحل او شبه المترحل او المستقر المختلط ، تعتمد مسيرة الحياة في هذا القطاع علي هطول الامطار...الرحل يعتمدون علي الترحال الموسمي الي مناطق ثابتة.. يتوفر فيها الماء والمرعي .لقد تكررت موجات الجفاف 12 مرة في السودان منذ بداية القرن العشرين.. اشدها عنفا تلك الموجات التي ضربت الساحل الافريقي في الاعوام 73/84/90 كان جفاف 84 كارثة كبري حدث نقص مريع في الحبوب لفشل الزراعة .. جاع الناس.. نفقت الحيوانات بالجملة او تخلصوا منها نتيجة لانحسار المراعي?ونقص المياه ..حدث تدمير كامل للبيئة ونزوح قسري للسكان من الشمال الجاف الي الجنوب لكن غالبية النزوح كان للمدن .. في كل يوم كان يموت 150 شخصا في معسكرات النازحين .. نتيجة لتلك التغييرات البيئية والديمغرافية ..حدث خلل في نظام التربية التقليدية.. وفي حركة الانتقال بين النشوق والدمر وبين المصايف والمخارف .. هذه التغيرات احدثت الصراع علي الموارد.. النزاع علي الموارد في دارفور ادي مع عوامل اخري الي النزاعات المسلحة وتطورت الي حروب مع المركز ..النزاع بين المزارعين والرعاة في جبال النوبة .. ادي الي اتلاف المزروع?ت ..وقفل المسارات واحتلال مناهل المياه ..والي الاحتكاكات قبل ان تشهد المنطقة حربا واستقطابا اثنيا حادا ومهلكا للمزارعين والرعاة المسلحين حتي اسنانهم كل في جهة.لقد ولي زمن التعايش كما ولي في دارفور وفي بحر العرب الي غير رجعة.
البادية اصبحت طاردة وحياة الترحال اصبحت محفوفة بالمخاطر وبلا مستقبل.. رغم ذلك فان نمط الترحال سوف يستمر عقودا طويلة.. ليس في الامكان تغيير نمط تربية الحيوان في القريب العاجل.. لابد من دراسات وخطط وبحوث ميدانية وتدريب ومشاريع تجريبية.. ومساهمات المختصين والمنظمات الدولية للبحث عن بدائل . الدولة السودانية لم تبذل جهدا فى تطويراساليب تربية الحيوان ولا سعت لتحسين حياة انسان البادية .. الرعى المتنقل علي مدار العام لامفر منه .. بالرغم من ان جدواه الاقتصادية محل شك .. على العكس تقول بعض الدراسات انه يشجع ?لى اقتناء سلالات من الحيوانات خصلتها هى القدرة على تحمل الجوع والعطش ومقاومة الأمراض والخصوبة الضعيفة . ان اقتناء الحيوان هو مظهر للمكانة و للعزة هذا هو الفهم الذي تكرسه قيم البادية. الدولة السودانية لها نفس عقلية المنتجين فهي تفتخر بالعدد الضخم من الملايين المئوية بدون ان تتذكر ان العدد في الليمون.. وان المهم هو ان تكون وحدات منتجة وليتها تتحقق من هذا العدد ان اول واخر احصاء حيواني اجري عام 75.. منذ ذلك الحين جرت مياه كثيرة تحت الجسور
إبراهيم الشاهر محمد الشاهر
ابحث
تسجيل الدخول
عدد زيارات الموقع



ساحة النقاش