<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman","serif";} table.MsoTableGrid {mso-style-name:"Table Grid"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-unhide:no; border:solid windowtext 1.0pt; mso-border-alt:solid windowtext .5pt; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-border-insideh:.5pt solid windowtext; mso-border-insidev:.5pt solid windowtext; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; text-align:right; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman","serif";} </style> <![endif]--><!--<!--
الاستثمار
Investment
د. محمد إبراهيم محمد الشهاوي
الاستاذ الاقتصاد الزراعي المساعد – كلية الزراعة سابا باشا – جامعة الاسكندرية
تعريفه :
عبارة عن إضافة جديدة إلي الأصول الإنتاجية الموجودة في المجتمع . لذلك يؤثر مباشرة في مستوي الناتج والدخل ولا يشمل الاستثمار شراء سند أو سهم لشركة معينة ، وكذلك انتقال ملكية أصل من الأصول الإنتاجية القائمة في المجتمع من مالك لأخر لا يعد استثمارا جديدا ولكنه مجرد عملية نقل ملكية .
تصنيف الاستثمار :
توجد مداخل متعددة لتصنيف الاستثمار ، ويمكن التمييز بين المداخل التالية لتصنيف الاستثمار :
أولا : تصنيف الاستثمار وفقا للغرض من القيام به :
ينقسم الاستثمار وفقا لهذا التصنيف إلي :
1- الاستثمار الصافي :
يمثل الإضافة الصافية إلي رصيد الاستثمارات الموجودة في المجتمع ، ويتم القيام بهذا النوع من الاستثمارات إذا كان الرصيد المتاح من الاستثمارات لا يكفي لإنتاج حجم الناتج المخطط أو المرغوب فيه ، لذلك يتم إضافة استثمارات جديدة لغرض استكمال الطاقة الإنتاجية المرغوبة .
2- الاستثمار الاحلالي :
يتمثل في الاستثمارات التي تضمن الحفاظ علي الطاقة الإنتاجية القائمة ، حيث يتم استهلاك جانب من رأس المال خلال العملية الإنتاجية ولذلك فان الاستثمار الاحلالي يتم بغرض تعويض الهالك من رأس المال خلال العملية الإنتاجية ، أو بغرض تعويض المتقادم من رأس المال بسبب ظهور آلات احدث منها . ويعادل الاستثمار الاحلالي قيمة الإهلاك الرأسمالي . ولا يترتب علي الاستثمار الاحلالي أي زيادة في الطاقة الإنتاجية بل انه يضمن مجرد الحفاظ علي الطاقة الإنتاجية .
ويكون الاستثمار الكلي مساويا الاستثمار الصافي + الاستثمار الاحلالي ، ولذلك فان رصيد الاستثمار الكلي في المجتمع لا يزيد إلا بزيادة الاستثمار الصافي فقط .
ثانيا- تصنيف الاستثمار وفقا لمدة بقائه :
ينقسم الاستثمار وفقا لهذا التصنيف إلي :
أ- الاستثمار الثابت :
يتمثل في الاستثمارات التي يزيد عمرها الإنتاجي عن سنة مثل :
1- الاستثمار في المعدات والآلات والهياكل الإنتاجية .
2- الاستثمار في الإنشاءات .
ب- الاستثمار المتداول :
يتمثل في الاستثمار في المخزون ، فالزيادة في رصيد المخزون من السلع أو المواد الأولية المختلفة من فترة زمنية لآخري يعد من أهم أنواع الاستثمار .
ثالثا- تصنيف الاستثمار وفقا لإمكانية قياس العائد منه :
ينقسم الاستثمار وفقا لهذا التصنيف إلي :
أ- الاستثمارات الملموسة :
هي الاستثمارات التي يمكن قياس العائد منها مباشرة مثل الاستثمارات في المشروعات الزراعية أو الصناعية أو مشروعات النقل والتشييد .
ب- الاستثمارات غير الملموسة :
هي الاستثمارات التي يمكن قياس عائدها النقدي مباشرة ولكنها تساهم في زيادة الطاقة الإنتاجية بطريقة غير مباشرة مثل الاستثمارات في مشروعات الصحة والتعليم والبيئة .... الخ .
رابعا- تصنيف الاستثمار وفقا لتواجد السلعة :
ينقسم الاستثمار وفقا لهذا التصنيف إلي :
أ- الاستثمار الحقيقي :
يتمثل الاستثمار الحقيقي في إقامة المصانع وتركيب الآلات والمعدات والمباني السكنية وإنشاء الطرق والكباري والمدارس وغيرها ، والهدف من إقامة هذه الأصول المادية ليس الاستهلاك المباشر في الفترة الزمنية الجارية ولكن استخدامها في إنتاج سلع وخدمات استهلاكية وإنتاجية خلال فترات زمنية متتالية ، وهذا النوع من الأصول يسمي رأس المال الثابت .
والاستثمار الحقيقي قد يكون خاصا وقد يكون اجتماعيا . والأول قد تقوم به شركات وطنية أو أجنبية تابعة للقطاع الخاص أو العام ولكنها تهدف إلي الربح ، أما الثاني فعادة ما تقوم الحكومة أو الجمعيات الخيرية ولا يهدف بصفة أساسية إلي تحقيق الربح .
ب- الاستثمار المالي :
يقصد به شراء الأسهم والسندات سوق الأوراق المالية ، وينجم عن الاستثمار المالي استثمارا حقيقيا إذا كانت الأسهم والسندات تصدر لأول مرة بغرض إقامة أصول رأسمالية جديدة . أما إذا اقتصر الأمر علي شراء أسهم وسندات تتداول في سوق الأوراق المالية فلا يعد ذلك استثمارا حقيقيا ولكنه مجرد عملية نقل ملكية .
خامسا- تصنيف الاستثمار وفقا لعلاقته بالدخل :
ينقسم الاستثمار وفقا لهذا التصنيف إلي :
أ- الاستثمار التلقائي (المستقل) :
يقصد به ذلك النوع من الاستثمار الذي يتحدد في استقلال عن حجم الدخل بينما يتحدد بعوامل أخري غير الدخل مثل التقدم التكنولوجي وتوقعات رجال الأعمال وسعر الفائدة ..... الخ ، وتكون دالة الاستثمار في هذه الحالة عن خط مستقيم مواز للمحور الأفقي الذي يمثل الدخل كما في الشكل البياني التالي :
ب- الاستثمار المحفوز :
يقصد به ذلك النوع من الاستثمار الذي يتغير بتغير الدخل أي يتأثر طرديا بحجم الدخل الجاري ، وتكون دالة الاستثمار عبارة عن خط مستقيم يخرج من نقطة الأصل دلالة علي أن الاستثمار المحفوز يزيد مع زيادة الدخل وينخفض مع انخفاض الدخل ويكون مساويا للصفر عندما يساوي الدخل صفر كما هو مبين في الشكل البياني التالي :
حيث أن : M تشير إلي الميل الحدي والميل المتوسط للاستثمار.
الاستثمار الكلي = الاستثمار التلقائي + الاستثمار المحفوز
I = Ī + M Y
العوامل المحددة للاستثمار :
1- سعر الفائدة :
إذا قام المستثمر بالاقتراض لتمويل مشروعه فان الفائدة تمثل في هذه الحالة تكلفة اقتراض الأموال اللازمة لتمويل المشروع ، أما إذا استخدم المستثمر موارده الذاتية في تمويل مشروعه بدلا من إيداعها في احد البنوك ، تمثل الفائدة تكلفة الفرصة البديلة .
وطالما أن سعر الفائدة في كلا الحالتين تمثل تكلفة فإنها تؤثر علي الاستثمار ، لذلك يوجد علاقة عكسية بين حجم الاستثمار الخاص وسعر الفائدة مع بقاء العوامل الأخرى علي حالها . فمع انخفاض سعر الفائدة يزداد حجم الاستثمار والعكس صحيح .
2- الكفاية الحدية للاستثمار :
تعرف الكفاية الحدية للاستثمار علي أنها معدل العائد الصافي المتوقع الحصول عليه من إقامة وحدة استثمارية جديدة . أو بمعني أخر هي عبارة عن سعر الخصم الذي يساوي بين القيمة للغلة الصافية المتوقع الحصول عليها من الأصل وبين التكلفة الحالية للأصل . ولكي يقبل المستثمر علي تنفيذ المشروع يجب أن تكون الكفاية الحدية للاستثمار اكبر من أو مساوية علي الأقل لسعر الفائدة . أي أن توجد علاقة عكسية بين الكفاية الحدية للاستثمار ومستوي الاستثمار . والسبب في وجود هذه العلاقة العكسية هو انه مع زيادة حجم الاستثمار يزداد الإنتاج وتنخفض الأسعار وينخفض بالتالي معدل العائد الصافي المتوقع الحصول عليه من الاستثمار ، وأيضا عندما يزداد الإنتاج يزداد الطلب علي عوامل الإنتاج التي تساهم في العملية الإنتاجية وهو ما يؤدي إلي زيادة تكلفة الإنتاج ويخفض بالتالي من العائد الصافي المتوقع .
3- التغيرات في الدخل القومي :
حيث أن أي زيادة في الدخل القومي () يؤدي إلي زيادة الطلب علي السلع الاستهلاكية (
) وما يتبعها من زيادة إضافية في الاستثمارات الجديدة (
) ومنها يمكن استنتاج علاقة التتابع التالية :
وهكذا يمكن القول بأنه توجد علي المستوي الكلي ، علاقة بين الحجم الكلي للاستثمار وبين التغيرات في الدخل القومي ، فالزيادة في الدخل يترتب عليها زيادة في الاستثمارات وتسمي بالاستثمارات المحفوزة ، وهكذا فإننا نجد بالإضافة إلي سعر الفائدة كمحدد للاستثمار ، متغيرات أخري لتفسير سلوك الاستثمار علي المستوي الكلي : مبدأ المعجل وبالتالي يمكن التعبير عن دالة الاستثمار الكلية علي النحو الأتي :
I = F ( r , ∆Y)
4- مستوي الدخل :
إن الدخل القومي يؤثر علي الاستثمار ليس فقط عن طريق التغيرات ولكن أيضا عن طريق مستوي الدخل القومي ذاته ، حيث يكون الاستثمار كبيرا عندما يكون الدخل مرتفع ، ويمكن إعادة صياغة المعادلة السابقة الخاصة بالتغيرات في مستوي الدخل علي النحو الأتي :
I = F ( r , Y)
والاستثمار في هذه الدالة يتناسب عكسيا مع سعر الفائدة وطرديا مع مستوي الدخل .
5- السياسة الضريبية :
يمكن أن يترتب علي إجراءات معينة لسياسة ضريبية معينة تأثيرا كبيرا علي الأرباح المحققة بواسطة المشروعات وما ينتج عن ذلك من تقلبات في حجم الاستثمارات ، فقد تؤدي المعاملة الضريبية إلي تشجيع الاستثمارات أو إلي التأثير العكسي عليه وذلك من خلال تخفيض أو زيادة تكلفة رأس المال . فالإعفاءات الضريبية تكون ملائمة للاستثمارات ، في حين تؤدي زيادة الأعباء الضريبية علي المشروعات إلي تقليل الحوافز علي الاستثمار .
6- السياسة الاجتماعية :
إذا كانت الحكومة تتبع سياسات وإجراءات اجتماعية من شانها أن تزيد مت تكلفة العمل (ارتفاع في الأجور) ، فان هذا يعمي زيادة في حجم الاستهلاك الكلي ، ولكنه من ناحية أخري يعني فرض أعباء اكبر علي رجال الأعمال مما قد يدفعهم إلي إحلال المعدات الحديثة محل العمالة مرتفعة التكلفة . إن الأثر الأول لمثل هذه السياسة يؤدي إلي زيادة الإنفاق الاستهلاكي التي تؤدي بدورها إلي زيادة في الطلب الكلي وارتفاع في مستوي النشاط الاقتصادي (زيادة معدلات النمو) . أما الأثر الثاني المعاكس لتلك السياسة هو قيام رجال الأعمال بإحلال الآلات والمعدات الحديثة محل العمالة أي القيام بالاستثمارات الإنتاجية ، وهذا من شانه يزيد البطالة ويقلل من الاستهلاك الكلي وبالتالي من مستوي النشاط الاقتصادي .
وبصفة عامة يمكن القول أن السياسات التي تحابي نصيب الأجور في القيمة المضافة علي حساب نصيب رجال الأعمال تحمل خطر تهديد الاستثمارات الجديدة .
7- التوقعات :
يعتبر الاستثمار مغامرة تتعلق بالمستقبل ولذاك فان المستثمر يتخذ قراراته الاستثمارية بناء علي توقعاته بخصوص مستقبل النشاط الاقتصادي في المجتمع ، فالتوقعات المتفائلة بخصوص ظروف الاستثمار مستقبلا تؤدي إلي زيادة مستوي الاستثمار والعكس صحيح . وترتبط التوقعات بخصوص المستقبل بطبيعة السياسات الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة التي تتخذها الدولة لتحفيز الاستثمارات أو لتوجيهها لمجالات معينة .
مضاعف الاستثمار
توضح فكرة المضاعف طبقا للمفهوم الكينزي أن إنفاقا استثماريا إضافيا (∆ I) ، يولد زيادة في الدخل القومي (∆ Y) اكبر منه أي أن الزيادة النهائية في الدخل تكون اكبر من الزيادة الأولية في الإنفاق الاستثماري :
حيث أن : ∆ Y ترمز إلي الزيادة النهائية في الدخل . ∆ I ترمز إلي الزيادة الأولية في الاستثمار .
K ترمز إلي المضاعف
بقسمة طرفي المعادلة علي ∆ Y :
وبالحصول علي مقلوب طرفي المتساوية السابقة نجد أن :
|
المضاعف = |
1 |
|
1- الميل الحدي للاستهلاك |
|
المضاعف = |
1 |
|
الميل الحدي للادخار |
مما سبق يتبين مدي أهمية الدور الذي يقوم به المضاعف في الربط بين الاستهلاك والاستثمار والدخل القومي في التحليل الكينزي .
ومن الملاحظ أن اثر المضاعف يمكن أن يطبق علي أي عنصر من عناصر الطلب الكلي سواء كان العنصر ممثلا بزيادة الإنفاق الاستهلاكي أو الإنفاق الاستثماري أو الإنفاق الحكومي أو الإنفاق الأجنبي علي السلع والمنتجات الداخلية .
شروط عمل المضاعف :
يشترط لكي يعمل المضاعف بالطريقة السابقة ويضاعف من الدخل القومي أن يكون بالاقتصاد القومي طاقة إنتاجية غير مستعملة ، أي يوجد هناك عناصر إنتاجية في حالة تشغيل دون مستوي التشغيل الكامل .



ساحة النقاش