اختتم مؤتمر"الفقهاء والعلماء المسلمين لنصرة فلسطين" فعالياته بعدة توصيات أبرزها دعوة الشعوب الإسلامية إلى جمع التبرعات وتنظيم المسيرات والإضرابات السلمية للضغط على حكوماتها من أجل نصرة الشعب الفلسطيني كما لوح إلى إمكانية مقاطعة البنوك العربية والإسلامية التى ترفض إيصال المساعدات للفلسطينيين.
وحذر المؤتمر في الوقت نفسه من أن إخفاق مسيرة الإصلاح والتغيير في فلسطين سيدفع الشعوب الإسلامية إلى الإعراض عن الوسائل السلمية، كما يهدد بدخول المنطقة في دوامة من العنف.
وقال البيان الختامي للمؤتمر الذي اختتم أعماله بالعاصمة القطرية الدوحة الخميس 11-5-2006 إن المشاركين في الملتقى يدعون "الشعوب الإسلامية ومنظماتها وأحزابها وسائر القوى التحررية إلى تنظيم المسيرات والاعتصامات والإضرابات الاحتجاجية السلمية".
وأوضح أن هذه المسيرات وسيلة "للضغط على الحكومات المتقاعسة عن نصرة فلسطين والدول المتواطئة حتى تنهض للقيام بواجبها في نصرة شعب فلسطين، وتكف عن كل مسعى تطبيعي مع الكيان الصهيوني".
دعوة للبنوك
ووجه البيان نداءه للبنوك العربية والإسلامية بضرورة أداء دورها متمثلا فى عدم رفض توصيل المساعدات إلى الشعب الفلسطيني قائلا إن: "البنوك مدعوة إلى القيام بواجبها، بحيث لا تكون أداة في يد أعداء الأمة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني وهزيمة مشروعه".
وأضاف البيان أن: "الجهاد بالمال لا يقل أهمية عن الجهاد بالنفس؛ والعلماء إذ يعلنون ذلك ليثقون في أن البنوك والمؤسسات المالية في العالمين العربي والإسلامي لن تقف في وجه إرادة الأمة، ولن تخالف الفتوى الشرعية لعلماء المسلمين( وجوب مساعدة الفلسطينيين)، ولن تعرض نفسها لما لا نحبه من المقاطعة ونحوها".
وبدأ المؤتمر أعماله الأربعاء 10-5-2006 بدعوة أطلقها الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين لتوضيح دور الأمة الإسلامية تجاه الشعب الفلسطيني الذي جمدت الدول الغربية مساعداته المالية، وحرصت على منع وصول أي مساعدات أخرى من خلال توجيه تهديدات للبنوك التي ستتعامل مع الحكومة الفلسطينية.
دوامة العنف
وحذر البيان الختامي من أن "إخفاق مسيرة الإصلاح والتغيير في فلسطين سيدفع الشعوب الإسلامية إلى مزيد من الإعراض عن الوسائل السلمية لإصلاح الأوضاع في بلادنا كلها".
ونبه على أن ذلك "سيؤدى - لا محالة - إلى دخول المنطقة كلها في دوامة لا نهاية لها من العنف، لذلك نؤكد على ضرورة العمل الجدي لتحقيق برامج الإصلاح".
وطالب البيان جميع أبناء الأمة بأن "يعينوا إخوانهم في فلسطين بشتى أنواع العون بالمال واللسان، والقلم والنفس، والعون المالي هو اليوم من أوجب الواجبات كافة، بل ينبغي أن يقتطع المسلمون نصيباً من أموالهم الخاصة ومن أقواتهم لتقوية موقف إخوانهم في فلسطين".
وحث البيان الختامى على ضرورة التعاون بين جميع القوى الفلسطينية، داعيا الرئاسة الفلسطينية إلى أن تكون عند "مستوى المسؤولية الذي كانت عنده وقت تقرير الانتخابات البرلمانية وإجرائها، وذلك بأن يستمر تعاونها مع من اختارهم الشعب الفلسطيني بإرادته الحرة ليمثلوه في المجلس التشريعي ويشكلوا الحكومة التي تدير شؤونه في السنوات القادمة".
حملة قطرية خيرية
وخلال المؤتمر لفت الدكتور يوسف القرضاوي إلى أن هناك حملة شعبية قطرية ستطلقها خلال أيام الهيئة القطرية للأعمال الخيرية التي تضم تحت لوائها الجمعيات الخيرية في قطر لتقديم العون للشعب الفلسطيني.
وأكد على جواز تعجيل الزكاة لإغاثة "المضطر والملهوف في فلسطين وأنهم أولى الناس بالزكاة لأنهم مساكين وأبناء سبيل وفقراء وغارمون وهم فوق كل ذلك في سبيل الله دفاعا عن الأرض المباركة والقدس الشريف".
وشارك في المؤتمر عدد من الدعاة والمفكرين من بينهم الشيخ سلمان العودة والشيخ القاضي حسين أمير الجماعة الإسلامية بباكستان وممثلون عن معظم الفصائل الفلسطينية، على رأسها حركة المقاومة الاسلامية "حماس" وحركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الخارج.
إشادات بالمؤتمر
وحول مدى نجاح المؤتمر أشاد الدكتور القرضاوي بنتائجه، مؤكدا على أنه "كان فرصة لالتفاف الفصائل الفلسطينية حول حكومة حماس".
وأعرب عن سروره بما استمع إليه "من الفصائل حول دعم حماس خاصة ما أكده قائد حركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح بأنهم لن يتركوا حماس وحدها في هذه المحنة".
من جانبه عبر د. ماهر الطاهر مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عن اعتزاز الشعب الفلسطيني بهذه المبادرة من علماء الأمة التي دعا إليها د. القرضاوي والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
ووعد بأن الفصائل "ستفشل خطط العدو الصهيوني في محاولة إفشال حكومة حماس الجديدة"، مطالبا المؤتمر بـ"تحويل القررات التى اتخذها إلى إجراءات عملية ملموسة حتى يستمر صمود الشعب الفلسطيني".
نشرت فى 13 مايو 2006
بواسطة elmogahed
عدد زيارات الموقع
87,499


ساحة النقاش