بقلم:
ترجمة وإعداد: جمال عصام الدين.
جسم المقال:
الصحافة الأمريكية تكشف سر موجة القمع الأخيرة:
بوش يتعامى.. ومبارك يستقوى بواشنطن للبطش بشعبه.
هذا المقال كتبه جوشوا هامر فى مجلة نيوزويك بتاريخ 30 أبريل.
1- هيرالد تربيون: بوش يتعامى عن القمع فى مصر
يوم الأربعاء الماضى اضطر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية شون ماكورماك إلى توجيه انتقادات عنيفة لنظام الرئيس مبارك، بسبب تمديد قانون الطوارئ فى مصر.
وقد جاءت تصريحات ماكورماك لتقطع حالة الصمت والخرس التى التزمتها الإدارة الأمريكية طوال الأسابيع الأخيرة تجاه ما يجرى فى مصر مما دعا الصحافة الأمريكية إلى شن حملة عنيفة على البيت الأبيض الذى اتهمته بالتغاضى التام عن الممارسات القمعية التى يقوم بها الرئيس المصرى وآخرها إقدامه على مد حالة الطوارئ لعامين آخرين. ماكورماك قال إن الرئيس مبارك سبق ووعد أثناء حملته الانتخابية بإلغاء حالة الطوارئ وإصدار قانون جديد يركز على مواجهة العمليات الإرهابية ولا يطول النشطاء السياسيين، ولكننا فوجئا بالطلب الذى قدمته الحكومة المصرية لمد حالة الطوارئ لمدة عامين ومن هنا فإننا نشعر بخيبة الأمل. قال ماكورماك نود أن ينفذ الرئيس مبارك الوعد الذى قطعه على نفسه خلال الانتخابات الرئاسية الماضية بإلغاء قانون الطوارئ. كما ربط ماكورماك بين استمرار العمل بقانون الطوارئ والمعونة الأمريكية لمصر بقوله إن الإدارة تتوقع المزيد من الإصلاحات من قبل مصر التى تحصل على مليارى دولار سنويا كمساعدات عسكرية واقتصادية من الولايات المتحدة.
إلا أن تصريحات وزارة الخارجية لم تكن كافية فى نظر الصحافة الأمريكية التى وجهت اتهاما صريحا لإدارة بوش بالتعامى والتغاضى عن عمليات القمع التى يمارسها الرئيس مبارك فى مصر، وقالت صحيفة بوسطن جلوب وهى من كبريات الصحف الأمريكية فى مقال نشرته الأسبوع الماضى تحت عنوان بوش يتعامى عن القمع فى مصر، ونقلت صحيفة هيرالد تربيون الدولية المقال نفسه الذى ورد فيه صراحة.
أن قيام الرئيس حسنى مبارك بمد حالة الطوارئ السارية فى البلاد بعد اغتيال أنور السادات فى 1981 على يد الإسلاميين المتطرفين يمثل عملية إسدال للستار على المسرحية الهزلية السياسية التى كان يلعبها بناء على أوامر جورج بوش.
إن مصر كانت فى حاجة ماسة للإصلاح الذى وعد به مبارك فى الخريف الماضى أثناء حملته الانتخابية لفترة رئاسة جديدة تستمر 6 سنوات. وكان عد مبارك أثناء هذه الحملة. بإلغاء ورفع القوانين المتعسفة التى تعصف بالحريات المدنية هى حجر الزاوية فى سياسة انفتاح سياسى جديدة كان الهدف الأول منها هو تهدئة بوش الذى كان يلح دائما على ضرورة دعم التحول الديمقراطى فى العالم العربى باعتبارها الصيغة المثلى للخلاص من الغضب والإحباط الذى يعتقد أنه يكمن وراء انتشار القاعدة وغيرها من المنظمات الإرهابية المشابهة.
ولكن ومما يصيب بالحزن أن الأحداث المتداخلة قد أبردت من حمية الرئيس بوش فى دفع عمليات التحرير السياسى فى البلاد العربية التى يحكمها حكام موالون ل الولايات المتحدة. كان النجاح النسبى لجماعة الإخوان المسلمين فى الانتخابات البرلمانية المقيدة التى جرت فى الشتاء الماضى، والنجاح الكامل لقرينة الإخوان حماس فى الأراضى الفلسطينية قد أصاب بوش ومستشاريه بالصاعقة.
وقد لاحظوا فجأة أن سنوات الحكم الديكتاتورى فى أغلب بلاد العالم العربى قد أفرغت الساحة السياسية من أى منافسين حقيقيين ما عدا الإسلاميين وأعدادا من النخبة القائمة.
وقد استطاع مبارك أن يخلف وعده الذى قطعه على نفسه بعمل انفتاح فى نظام مصر السياسى لأن بوش توقف عن الضغط عليه لإنهاء أساليبه القمعية، وكان ذلك يعكس سياسة غير متماسكة لا تستوعب الحقائق السياسية فى مصر والعالم العربى.
وفى الخريف الماضى طالب بوش والإخوان المسلمون بضرورة إلغاء حالة الطوارئ باعتبارها الخطوة الأولى للإصلاح السياسى. ورغم أن كل واحد بوش والإخوان لديهم أسباب مختلفة فى معارضة قوانين الطوارئ، إلا أنهم اتفقا على أن الطوارئ هى العائق الوحيد أمام إصلاح نظام يسمح ل مبارك والدائرة الضيقة الملتفة حوله باحتكار السلطة. هذه القوانين القمعية تسمح باعتقال الأفراد بدون حد وبدون محاكمة وتسمح بعرض القضايا المدنية على محاكم عسكرية، وتمكن السلطات من منع وتقييد حرية الاجتماع وحرية الكلام والتعبير وعلى أساس أنها تسعى لتشويه صورة مصر، كما أنها تمكن الشرطة من فض التجمعات العامة التى تزيد على 5 أشخاص.
إن مصر تحتاج بشدة للإصلاحات التى سمح بوش ل مبارك بقمعها. إن قمع الحرية هو الذى يقلل فرص الليبراليين المصريين فى مواجهة النظام القمعى ومواجهة جاذبية القوى الرجعية مثل الإخوان المسلمين.
* * * *
الأوضاع تشبه نهاية عصر السادات أيام الديكتاتور الأخيرة
2- سى. بى. إس: الرجل الكبيرغير قادر على مواصلة العمل.
فى أعقاب اثنين من العمليات الإرهابية التى وقعت فى سيناء هذا الأسبوع، وكانت أولاها موجهة ضد قطاع السياحة فى دهب، ثم بعد ذلك ضد القوات المتعددة الجنسية قام بعض المراقبين بتشبيه الموقف الذى يعيشه الرئيس مبارك حاليا بالموقف الذى مر به سلفه أنور السادات فى عام 1981. إنها مقارنة مفيدة لأن مبارك مثل السادات فى ذلك الوقت يبدو فى حالة لا يحسد عليها حاليا. قبل اغتيال السادات فى أكتوبر 1981 قام بالقبض على عشرات من النقاد والمفكرين والصحفيين مثل محمد حسنين هيكل ولم يكن أى أحد من هؤلاء يفكر بأى صورة فى اغتياله بعكس الراديكاليين الإسلاميين الذين كانوا يريدون ذلك فعلا. وهكذا ولأن السادات سعى وراء القبض على شخصيات لم تكن تمثل مصدر تهديد حقيقى له كانت النتيجة أنه أهمل مصدر التهديد الخطير لنظام حكمه، وكانت عمليات القبض هذه علامة على مدى الضعف الذى كان عليه السادات وليست دليلا على قوته.
وبالمثل فى كل مرة تقبض فيها أجهزة مبارك الأمنية على مواطن من البدو فإن النظام يرسل لنا رسالة بأنه أصبح ضعيفا، لأن هذا المواطن وأمثاله ليسوا المجرمين الحقيقيين. عندما قامت الأجهزة الأمنية بالقبض على أكثر من 2000 من البدو فى أعقاب الهجوم الإرهابى الأول الذى وقع فى طابا فى سيناء فى أكتوبر 2004، فإن ذلك كان بمثابة إعلان من هذه الأجهزة بأنها تعانى من حالة تخبط، وأنه إذا كان النظام يريد الحفاظ على وجوده، فإن ابن مبارك جمال أو مدير المخابرات عمر سليمان أو الاثنين معا هما اللذان يجب أن يتوليا القيادة، وأن الرجل العجوز لم يعد قادرا على مواصلة العمل أكثر من هذا.
وفيما يبدو فإن البدو يلعبون دورا فى المساعدة فى تنفيذ العمليات، ولكن من غير المحتمل بتاتا أنهم يقفون بالتخطيط وراء تفجيرات سيناء.
وبافتراض أن البدو يساعدون على وقوع العمليات الإرهابية فربما يكون السبب وراء فعلهم ذلك أنهم يتلقون أموالا هائلة وراء تقديم هذه المساعدة، وأنهم يشعرون بالغضب لأن النظام أهملهم وتجاهلهم، وبالطبع زاد هذا الغضب بعد أن انقضت عليهم الأجهزة الأمنية فى حملة اعتقالات بالجملة وعقاب جماعى. ولذلك فإن السؤال الآن من الذى يقف فعلا وراء الهجمات الإرهابية الثلاث الكبرى على منتجعات سيناء منذ أكتوبر 2004؟ إن الهدف فى كل حالة هدف له مغزى كبير. الهجوم الأول كان على شرم الشيخ وهو أكثر مكان مفضل ل مبارك وهو أيضا المنتجع الذى يختاره عادة ويفضله على القاهرة لاستضافة أهم زواره الأجانب، وهذا يعنى أن الهدف لا يتعلق بالسياح الإسرائيليين فقط، ولكنه يتعلق ب مبارك نفسه.
ربما تكون الأموال الممولة لهذه العمليات قادمة من القاعدة أو بالتحديد أكثر من قاعدة الجهاد، وهو الوصف الذى يطلقه بعض المحللين المصريين على منظمة بن لادن الظواهرى للتأكيد على جذورها وأصولها المصرية. لقد حققت منظمة الجهاد الإسلامى بقيادة الظواهرى أكبر إنجاز ونجاح لها عندما كانت تنسق مع الجماعة الإسلامية لاغتيال السادات. وهكذا ومن بين كل الأسباب الممكنة وراء التفجيرات الأخيرة الاسم الجديد لمنظمة بن لادن وحرمان حماس من الأموال، وكل هذا يعنى أن الحرب قد بدأت فعلا وبكل جدية ضد نظام مبارك. والحقيقة أن هذه الحرب كانت قد بدأت فى عام 1952 عندما قام ناصر باستبعاد الإخوان المسلمين من المشاركة فى السلطة. ويمكن القول إن هذه الحرب التى استمرت على مدار عقود لم تكن حربا أيديولوجيا بقدر ما كانت حربا على المشاركة فى السلطة ومن يحكم مصر.
لماذا يريد المتطرفون الإسلاميون الضرب الآن بعد أن نجح مبارك فى قمعهم فى 1997؟ ربما لأن العدو وهو الولايات المتحدة أصبح من الصعب جدا مهاجمته على أرضه، ولذلك اختار العدو القريب وهو مصر. أو ربما لأن نظام مبارك يعانى من حالة شيخوخة كانت أبرز ملامحها أنه فوجئ بفوز الإخوان المسلمون ب 88 مقعدا فى الانتخابات البرلمانية التى جرت فى شهرى نوفمبر وديسمبر. ويبدو أن مبارك قد وصل إلى مرحلة أصبحت تخشى فيها الحاشية الملتفة حوله من أن تلقى على مسامعه بأخبار سيئة، وأن أيدى نظامه المنهك مشغولة فقط بتدمير أجندة الديمقراطية التى تريد أمريكا نشرها فى المنطقة. وقد يقول قائل إن مبارك قد شاخ وأصبح انهاكا شديدا عليه أن يقاتل على جبهتين.
ولا شك أن الإسلاميين المتطرفين سوف يعاودون الهجوم على مصر، ومن هنا قد يلجأ النظام لعمل تحالف مع جماعة الإخوان التى تدعى أنها معتدلة. وقد تشهد مصر أشياء أخرى تنتهى بصعود جمال مبارك وهذا بلا شك الأولوية الكبرى التى يسعى إليها النظام الآن، والذى من أجلها يحارب الأجندة الأمريكية فى نشر الديمقراطية. وإذا تولى جمال السلطة فإن مهمته سوف تكون مواصلة الحرب ضد المتطرفين والتعامل مع الإخوان حسب مصالحه ومثلما يفعل والده مرة بضربهم ومرة يعتمد على تأييدهم، ولكن فى كلتا الحالتين يبقى على نفس الوضع الذى استقروا عليه. ولكن من غير الواضح كيف سيتمكن شاب غض لا يحمل أى مؤهلات عسكرية من أن يتحول إلى رجل قوى بدرجة كبيرة للقيام بهذه المهام. بالتأكيد لن يحصل على دعم من الولايات المتحدة، خصوصا بعد أن قام والده باللعب بورقة الإسلاميين فى الانتخابات البرلمانية، وأصبحت واشنطن تحاول الآن معالجة الغبار المتساقط عن التحول الإقلمى المتمثل فى تصاعد دور الإسلاميين.
هذا المقال كتبه لى سميث وهو أستاذ زائر فى معهد هدسون ومقيم حاليا فى بيروت.
* * * *
3- نيوزويك: النظام يبطش بالقوى السياسية لصالح الإرهاب.
تحت جنح الظلام كانت قوات الأمن المركزى بزيها الأسود تتحرك نحو نادى القضاة، كانت تحمل الهراوات فى أيديها والخوذات على وجوهها، لمدة أسبوع كان هناك مئات من المتظاهرين الذين قرروا التجمع بجوار مقر نادى القضاة للتضامن مع اثنين من القضاة وجها اتهامات لمأجورين من الحزب الوطنى قاموا بتزوير الانتخابات البرلمانية التى جرت العام الماضى. الآن يواجه القضاة مجلس تأديب وهو ما أثار وأزعج كل القوى المطالبة بالديمقراطية، وبينما كان المتظاهرون يرددون شعارات مناهضة للحكومة وهم يشبكون أيديهم فى أيدى بعض قامت قوات الأمن المسلحة بالهراوات بالانقضاض عليهم وإشباع العديد منهم بالضرب والسحل واقتياد حوالى 60 شخصا إلى السجن والاعتقال. فى اليوم التالى كانت هناك الآلاف من قوات الأمن تقوم بغلق مدخل دار القضاء العالى وتقبض على المزيد من المعارضين، بينما كانت سيارات قوات الشرطة تجتاح أغلب مناطق وسط المدينة. هذه هى ديمقراطية مبارك كلمات نطق بها أحد المتظاهرين الشباب، ممن رأوا عملية الاجتياح الأمنى، ولكنه لم يرد أن يذكر اسمه خوفا من الانتقام.
لقد كانت مصر تبدو فى سبتمبر الماضى على أعتاب عصر جديد، وذلك بعد أن أعلن حسنى مبارك 77 عاما فيما يبدو عن نيته التحول عن حكمه الديكتاتورى الذى استمر 24 عاما وإجراء أول انتخابات رئاسية متعددة فى تاريخ البلاد، ولم يكن رجل مصر القوى ليقبل هذا التنازل لولا الضغوط التى مارستها إدارة جورج بوش والتى تتبنى مبدأ تحويل أنظمة الحكم الديكتاتورية فى الشرق الأوسط إلى ديمقراطيات علمانية، وبحيث يساعد ذلك على اقتلاع جذور الإسلام الراديكالى المتطرف. ورغم الانتخابات التى قررها مبارك لم يكن هناك أدنى شك فى أنه كان سيخرج منها مكتسحا. وبالفعل اكتسح مبارك الانتخابات وفاز ب 84% الأصح 88% من الأصوات أما حزبه الحاكم المسمى بالحزب الوطنى الديمقراطى، فقد اكتسح الانتخابات البرلمانية هو الآخر، وفاز ب 324 مقعدا من إجمالى 444 معقدا. ولكن الحملة الانتخابية التى شهدت مظاهرات صاخبة معادية لمبارك فى القاهرة ومدن أخرى زادت من ثورة التطلعات والآمال لدى المصريين بإطلاق وترسيخ حرية التعبير ونشوء نظام سياسى تعددى أكثر ثباتا وديمومة، ولكن ما يجرى اليوم يثبت أن مصر أصبحت من جديد فى قبضة دائرة مفرغة من القمع ضد القوى المنادية بالديمقراطية. تم القبض على عدد من قيادات المعارضة وتم قمع المظاهرات بعنف ولا يبدو أى مؤشر على أن مبارك سيقلع عن استخدام قوانين الطوارئ الجبارة التى لجأ إليها بعد اغتيال أنور السادات عام 1981.
وفى الفترة الأخيرة تلاشت الانتقادات التى اعتادت أن تصدر من الولايات المتحدة، وهى البلد الذى يقدم لمصر سنويا 1.8 مليار دولار مساعدات عسكرية واقتصادية، وأثناء زيارة قامت بها وزيرة الخارجية الأمريكية لمصر فى شهر فبراير الماضى، قالت إن تحويل البلاد ذات نظام الحزب الواحد إلى بلاد ديمقراطية هى عملية تستغرق وقتا، وبعد الانتصار الذى حققته حركة حماس المتطرفة فى الانتخابات الفلسطينية والأداء القوى للإخوان المسلمين فى الانتخابات البرلمانية المصرية، أصبح هناك اعتقاد بين عدد كبير من المصريين بأن إدارة بوش بدأت تعيد النظر فى التزامها بالإصلاح فى الشرق الأوسط. يقول جورج إسحاق منسق حركة كفاية التى نظمت عددا كبيرا من المظاهرات المعادية لمبارك إن الأمر كله كان خدعة.
ويضيف أن الولايات المتحدة تفضل الاستقرار على الديمقراطية، كما أن هناك بعض المصريين يعتقدون الآن بأن القمع الذى يمارسه مبارك ربما يكون هو الذى أسهم فى اندلاع التفجيرات فى منتج دهب الساحلى فى سيناء الأسبوع الماضى وأدى لقتل 24 إنسانا، وهناك من يتهم وزارة الداخلية بتوجيه أغلب طاقتها نحو مطاردة النشيطين السياسيين العلمانيين المطالبين بالديمقراطية بدلا من مواجهة الإرهابيين الإسلاميين المختفين فى صحارى سيناء. إلا أن أكبر هجوم شنه مبارك على الديمقراطية هو اعتقاله لأيمن نور المرشح المعارض فى الانتخابات الرئاسية.
وكان نور قد حصل على الترتيب الثانى فى الانتخابات البرلمانية، وحصل على 7% ولكن بعد ثلاثة شهور تم تحويله للمحاكمة. ويعانى نور الآن من عذاب السجن وقد تم نقله للمستشفى أكثر من مرة.
أما بالنسبة للإخوان المسلمين منذ دخولهم البرلمان وهو يوجهون الانتقادات لنظام مبارك وآخر هذه الاتهامات تركزت حول فشله فى إدارة حالات أنفلونزا الطيور التى تفشت وحماية مالك العبارة التى غرقت فى مياه البحر الأحمر فى شهر فبراير الماضى، وفى الأسابيع القليلة الماضية قرر النظام أن يرد بانتقام، فقام بالقبض على عشرات من النشيطين السياسيين وعلى أعضاء من الجماعة.
والآن من المرجح أن تكون هذه الفترة هى آخر ولاية لحكم مبارك، ومن المفترض أن تكون الانتخابات الرئاسية القادمة فى 2011، ويعتقد المحللون أن الديكتاتور يريد قمع الإصلاحات السياسية، بحيث يفسح طريق السلطة أمام خليفته المختار ألا وهو ابنه جمال مبارك، وجمال مبارك فى نفس عمر المعارض أيمن نور، ويعتقد الدبلوماسيون الغربيون والمحللون السياسيون فى القاهرة أن نور بإمكانه هزيمة جمال مبارك فى أى انتخابات حرة ونزيهة. وقد عملت وسائل الإعلام المحلية على تلميع جمال مبارك بصورة حادة فى السنوات الأخيرة. من جانبه حث السفير الأمريكى فى القاهرة الرئيس المصرى على إطلاق سراح نور، ولكن كان رد السلطات أن هذا شأن داخلى لا علاقة له به، وقد أصبح من الواضح الآن أن الديكتاتور المصرى لم يعد مباليا بإرضاء دعاة الديمقراطية فى واشنطن وأن هذا ليس من أولوياته.
هذا المقال كتبه جوشوا هامر فى مجلة نيوزويك بتاريخ 30 أبريل.<!--sizec--><!--/sizec-->
نشرت فى 10 مايو 2006
بواسطة elmogahed
عدد زيارات الموقع
87,499


ساحة النقاش