نسي معهد الدراسات الآسيوية التابع لجامعة الزقازيق أن يكون بيت خبرة لصناع القرار في مجال الدراسات الآسيوية وتفعيل العلاقات الخارجية مع دول آسيا في المجالات الاقتصادية والسياسية وتحول إلي طريق جانبي لراغبي الحصول علي الماجستير والدكتوراه عن طريق البيع للرسائل المعدة سلفا من قبل بعض المتخصصين استغلالا لسوق المشتاقين لألقاب الدرجة العلمية. ومع التطور العلمي أصبحت «السيديهات» مسألة بسيطة وسهلة لأي رسالة والواسطة والمحسوبية والأساليب الملتوية هي بوابة الحصول علي الرسائل العلمية، متجاهلين بذلك دور المعهد، ويؤكد هذا الكلام د. بيومي طرطور نائب رئيس جامعة الزقازيق والمشرف العام علي المعهد، قائلا: إن المعهد عبارة عن بؤرة فاشلة تتدني من خلالها الدرجة العلمية إلي مستوي لا يرقي إلي المستوي الأكاديمي الذي يحصل عليه الأساتذة في الكليات الأخري والمعاهد بشرف وأمانة واجتهاد. ويضيف طرطور أن المعهد ليست به أي خطط دراسية ولا بحثية، حتي الأقسام ليست لها خطط يمكن الاطلاع عليها، كما أنه لا يوجد به متخصصون في الإشراف علي الرسائل المقدمة ولا يتم الاطلاع عليها ولا يوجد متخصصون للمناقشة والتحكيم للرسائل، ونفاجأ بأن المتقدمين لرسائل الماجستير والدكتوراه يحصلون عليهما خلال شهور، لكننا نحاول وقف هذا الفساد وهذه المهزلة حتي يتم تطوير المعهد . ويذكر أيضا أن المشكلة الكبري تكمن في أن الطلاب المتقدمين ليست لديهم الجدية وليس لديهم علم بالرسائل لأنهم لا يتعبون فيها ويحصلون عليها بسهولة من بعض النفوس المريضة ويتم تمرير هذه الرسائل لذلك فإن معظم الحاصلين علي رسائل الدكتوراه من هذا المعهد لا يصلحون لأي شيء ولا حتي لأنفسهم لأنهم اشتروا ألقابا وليس مادة علمية لأن جدية الطلاب عامل أساسي، حيث يجب أن يختار الطالب مجال تخصصه الذي تخرج فيه في الدرجة الجامعية الأولي وهذا لم يحدث، مؤكدا أن دور أعضاء هيئة التدريس بالمعهد مازال مهمشا وهذه خطورة كبيرة. وحول سؤال: هل المعهد يقوم بدوره الذي أنشيء من أجله أم لا؟ قال د. طرطور: بالطبع لا يقوم بدوره في ظل هذا الإهمال، وأشاد بدور وزارة التعليم العالي في دعم المعهد كأي مؤسسة علمية ومحاولتها بدعمها المادي تطوير المعهد وكذلك دور رئيس الجامعة وتركيزه في الوقت الحالي علي تطوير المعهد، حيث أصدر قرارات عديدة بضرورة وجود متخصصين في الأقسام وتعديل القبول فيه بحيث يكون المتقدم لأي قسم متخصصًا وأشار طرطور إلي أن معظم المتقدمين من الهيئات الحكومية ليس لديهم أي خلفية عن موضوع الرسائل وكيفية البحث والإعداد، لأن المعهد هو شراء الرسالة والحصول بها علي الدرجة العلمية وعن دور المعهد في معالجة وطرح الحلول علي الساحة في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط أكد طرطور أن المعهد بصدد إصدار مطبوعات خاصة لمعالجة الأزمات في آسيا، إضافة إلي التقرير الآسيوي الاستراتيجي الذي يصدر عن المعهد ومد السفارات الآسيوية في القاهرة به والتعاون معها باستخدام الخبراء للتحكيم في الرسائل التي تخص بلدانهم، فضلا عن التعاون العلمي، كما أن المعهد يقوم حاليا بالتنسيق مع مؤسسات الدولة، متمثلة في وزارة الخارجية ورئاسة الجمهورية لمدها ببعض التقارير، إضافة إلي دعمه لصناع القرار بمصر والمنطقة العربية عن أهم التحديات السياسية والاستراتيجية والأزمات البينية والأزمات التي لها علاقة بالبعد الدولي.
نقلاعن : المصرى اليوم
نشرت فى 9 مايو 2006
بواسطة elmogahed
عدد زيارات الموقع
87,499


ساحة النقاش