مصنع هندي إسرائيلي يلقي بالمواد المسرطنة في مصرف أبو صوير <!--\\link\\--><!--/title2---><!--Introduction---><!--\Image_Author\--><!--/Author-->الإسماعيلية سمير الحسن <!--/Author--><!--\Image_Introduction\--><!--Introduction<BR>--><!--/Introduction---><!--Body Text1---><!--\Image_Body\-->قامت الدنيا ولم تقعد عقب تقدم محمود الشحات عضو مجلس محلي محافظة الاسماعيلية بطلب احاطة عاجل في مارس الماضي حول استغلال مستثمرين هنود وصهاينة اتفاقية الكويز لتدمير البيئة بالاسماعيلية وحيث ارتبط مالك شركة هندية بالمنطقة الحرة بالمحافظة ولديها أفرع في معظم أنحاء العالم بعدة صفقات مع شركات اسرائيلية كبري لتوريد صفقة هائلة من الملابس تدخل في صناعتها المنسوجات الاسرائيلية وذلك بعد أن تتم صباغتها طبقا للألوان والتصميمات المتفق عليها. إلا أن الشركة الهندية تحايلت علي قانون البيئة وفي ظل عدم وجود متابعة جادة للإجراءات المتبعة في مجال حماية البيئة وشرعت منذ انطلاق عملية اعتماد ترخيص عمل المصنع في يولية 2004 في تنفيذ أضخم عملية تدمير لصحة المواطن الاسماعيلي وموارده الطبيعية. يذكر أن 'الأسبوع' كانت قد انفردت بنشر ما أشار إليه طلب الاحاطة حول وجود أطنان من مواد الصباغة الكيميائية المسرطنة والمجهولة المصدر التي تتخلف من جراء عملية صباغة وغسيل منسوجات الصفقة الاسرائيلية داخل المصنع الهندي بالاسماعيلية. إلا أن التقرير الذي أعدته إدارة شئون البيئة بالمحافظة والذي ورد إلي إدارة شئون المجالس المحلية بناء علي تكليف اللواء عبدالجليل الفخراني محافظ الاسماعيلية تحول إلي أداة إدانة لإدارة شئون البيئة والذي أشار حرفيا إلي أن إدارة المصنع قد ادعت وجود وحدة معالجة للمياه المنصرفة من ناتج التشغيل لتأمين خلوه من أي مواد ضارة وأن حصولها علي الموافقة البيئية للتشغيل مشروط بتنفيذ اللوائح المتبعة في هذا الشأن، وهنا بدأت سلسلة التناقضات حيث أفاد التقرير أن الشركة قامت بالفعل بمد خطوط سحب مياه من ترعة الاسماعيلية بموجب ترخيص خاص انتهي في 22/5/2005 ومع ذلك استمر سحب المياه من الترعة وكذلك مد خط طرد علي مصرف أبو صوير الذي يصل إلي مصرف المحسمة ثم إلي بحيرة التمساح وبمعرفة وموافقة مجلس مدينة الاسماعيلية!! ثم بدأت الشركة في تجربة النشاط ابتداء من سبتمبر من العام الماضي 2005 وبتاريخ 26 ديسمبر من نفس العام تم التفتيش علي المنشأة وتبين أنها مخالفة وفقا لما ورد بالتقرير الفني لمفتشي البيئة حيث إنها تصرف بدون معالجة حقيقية علي الشبكة العمومية للصرف بالمنطقة الحرة! كما تم تحرير محضر بيئي بالمخالفات الواردة في التقرير الفني وقيد برقم 806 جنح المركز بتاريخ 16 يناير 2006 وتضمن المحضر المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بالبيئة في الاسماعيلية التي حددها القانون بحد أقصي ربع مليون جنيه يا بلاش وأوضح التقرير نفسه أنه قد تم اخطار الجهات المعنية بالموضوع لاتخاذ اللازم نحو انضباط العمل داخل المنشأة والالتزام بالاشتراطات البيئية ومنها الري والصرف الصحي والمنطقة الحرة الصناعية والإسكان والأمن الصناعي والصرف الصحي بمجلس المدينة والذي تقع كل المخالفات في نطاقه ويلقي بآثاره الخطرة علي شبكته في المقام الأول. كما تم تحرير محضر بيئة في 13 فبراير 2006 لعدم الالتزام واستمرار تلك المخالفات وقيد محضر رقم 2276 جنح المركز في تاريخه كما تمت مخاطبة الفرع الاقليمي لجهاز شئون البيئة بالسويس لأخذ عينة من المياه وتحليلها حتي يمكن اتخاذ الإجراءات القانونية تمهيدا لغلق المنشأة بعد ذلك. يأتي ذلك في الوقت الذي عرض فيه الدكتور رشدي فرغلي رئيس لجنة شئون البيئة بالمجلس الشعبي المحلي للمحافظة تقريرا حول نتيجة زيارة اللجنة التي تابعت ميدانيا حجم الكارثة من داخل المصنع المخالف، ولعل اخطر ما جاء فيه انه قد تلاحظ لأعضاء اللجنة وعن طريق الرؤية بالعين المجردة تغيير واضح للون المياه يميل إلي اللون البني الفاتح مع وجود شوائب دائمة بها، كما أخبر بذلك العاملون بمحطة مياه مركز أبو صوير أن لون هذه المياه المنصرفة من ماسورة خاصة ممتدة إلي داخل المصرف يتغير إلي اللون البني القاتم مع انبعاث أبخرة كريهة الرائحة وخلال الفترة المسائية تم أخذ عينة من تلك المياه بمعرفة الفرع الاقليمي لجهاز شئون البيئة بالسويس والذي يتبعه مكتب الاسماعيلية لعمل التحاليل اللازمة، لتأتي الصدمة الكبري فعندما توجهت اللجنة لمعاينة محطة المعالجة المزعومة داخل المصنع تبين وجود غرفتي تفتيش تصب احداهما في أحد الأحواض الخاصة بمحطة المعالجة والغرفة الأخري تخرج منها ماسورة بقطر حوالي 10 بوصات 'مطببة' بغطاء جلدي وطوق أسمنت لغلق هذه الماسورة 'سرا' والموصولة بالشبكة الرئيسية للصرف الصحي الخاص بمدينة المستقبل ومدينة الاسماعيلية!! كما تلاحظ ايضا أنه يمكن استعمال هذه الماسورة وذلك إذا تم رفع الغطاء الجلدي. وفي الوقت الذي دعت فيه لجنة الشئون الصحية بالمجلس المحلي للمحافظة ليرفع قضية يطالب فيها المجلس الشركة بدفع مائة مليون جنيه بدأت إجراءات التوصية لدي محافظ الاسماعيلية لتكليف مدير الأمن بالمحافظة بتنفيذ قرار إزالة الماسورة المخالفة، بينما أكد معظم اعضاء المجلس المحلي أن أي تعويض لا يمكن أن يساوي جريمة المصنع في حق أبناء المحافظة خاصة بعد أن تبينت أكذوبة وحدة المعالجة التي لم تكن أكثر من مجرد ديكور وعدم وجود أي فني متخصص في مجال البيئة داخل المصنع كما أن إدارة البيئة تجاهلت متابعة أسباب عدم جدية تلك الإجراءات ومحاسبة المسئولين عنها في الوقت وبالحسم الذي يتناسب مع خطورة الأضرار المترتبة وكذلك عدم امساك سجل بيئة بالمصنع ليسهل عملية التفتيش في أي مخالفة وأيضا عدم امساك سجل للمواد والمخلفات الخطيرة الناتجة عن طريق المعالجة وتوضيح قنوات تخزينها وطرق التخلص منها بصورة آمنة. وإن ظل السؤال الذي مازال قائما والذي طرحته 'الأسبوع' في تقريرها السابق حول 'الكويز وبلاويها السوداء' : أين الإدانة الواجبة من المجلس المحلي لكل ذلك القصور الواقع في أداء إدارة شئون البيئة بالمحافظة؟ وهل نفهم من هذا التمييع في نص تقريري المجلس وإدارة البيئة أن محافظة الاسماعيلية سوف تتولي علاج الحالات التي من الحتمي انها قد طالتها الأمراض المسرطنة طيلة المدة الماضية التي عمل فيها المصنع الهندي ورعاياه الصهاينة في الظلام لتوريد الموت البطيء للمواطن الاسماعيلي؟ وهل يكفي التعويض الرمزي الذي حدده قانون البيئة لمحاسبة المتسببين في تلك الفضيحة المدوية؟! بل ويظل السؤال المحير: من الذي قام بتسهيل عملية التعتيم المتعمد لإيهام الأجهزة المختصة بأن كله تمام؟! وما هو دورها أيضا في تأخر تحركها؟ وهل يعلم جهاز مدينة العاشر من رمضان بأمر تسرب مئات من سيارات الكسح من داخل المصنع الهندي إلي مواقع مجهولة هناك تحمل ناتج المواد المسرطنة المتخلفة من المصنع كما أفاد التقرير؟! <!--\details\-->
ساحة النقاش