شارك في المواجهة مع السلطات الرجال والنساء مددت السلطات الباكستانية المهلة التي أمهلتها عددا من الطلاب المتشددين، تحصنوا داخل المسجد الأحمر بالعاصمة إسلام آباد. وأشارت بعض التقارير إلى مغادرة عدد من النساء والأطفال لهذا المسجد. وقد أخضعت قوات الجيش مبنى المسجد إلى الحصار وعزلت المنطقة تماما بالأسلاك الشائكة بعد وقوع عشرة قتلى في اشتباكات مع طلاب يعتصمون به الثلاثاء. وعلى الرغم من مواصلة عدد من رجال الدين لمساعي وساطة بين الطرفين، لم يتحقق أي تقدم ملموس. وأفادت الأنباء فيما قبل بأن الطرفين يتفاوضان على وقف لإطلاق النار بعد أن تواصل القتال بينهما لساعات عدة. وكانت الحكومة قد طالبت الطلاب الاسلاميين المعتصمين بمسجد "لال" بتسليم أسلحتهم لتفادي عملية اقتحام المبنى، وأمهلتهم مهلة انتهت في تمام الساعة الحادية عشرة بالتوقيت المحلي، السادسة صباحا بتوقيت غرينتش. كما فرضت الحكومة أيضا حظر تجول في المنطقة المحيطة بالمسجد. وقد قتل 10 أشخاص على الأقل وسقط العديد من الجرحى في اشتباكات بين قوات الأمن والشرطة الباكستانية من جهة، وبين طلاب إسلاميين من جهة أخرى، خارج المسجد الأحمر، الذي أُثير حوله جدل واسع في العاصمة إسلام آباد. واشارت التقارير الى أن بين القتلى جنديا وصحفيا والعديد من الطلاب وشخصا تصادف مروره في المنطقة أثناء وقوع الاشتباكات. وأفادت الأنباء بسقوط 140 جريحا على الأقل في هذه الاشتباكات. وقد اتهمت وزارة الداخلية مديري المسجد بالخيانة و"تشويه صورة الاسلام". عمليات انتحاريَّة وقالت التقارير إن المدرسين والطلاب المعتصمين داخل المسجد المحاصر كانوا قد دعوا من خلال مكبِّرات الصوت للقيام بعمليات تفجير انتحارية ضد القوات والمصالح الحكومية. وقال مراسل بي بي سي في إسلام آباد، سيد شعيب حسن، الذي كان متواجدا أمام المسجد، إن وقفا لإطلاق النار يجري التفاوض عليه بوساطة أحد السياسيين المنتمين إلى إم إم إيه، وهو تحالف يضم مجموعة أحزاب إسلامية. وكان مراسلنا قد أفاد في وقت سابق بأنه سمع دوي انفجار كبير في الموقع، وصفه إمام المسجد بأنه تفجير انتحاري، ولكن آخرين قالوا إنه ناتج عن انفجار علبة تُستخدم عادة لتصفيه الهواء من الغازات. وأضاف أن قوات الأمن أخذت مواقعها الاستراتيجية في المنطقة المحيطة بالمسجد وبدأت تطلق النار على المتظاهرين من جميع الاتجاهات، بينما انكفأ الطلاب إلى داخل المبنى. أسلحة وأقنعة إن الاسلام دين السلام ولا مكان فيه لاستخدام القوة والإرهاب، وسكان إسلام آباد لم يعودوا في أمان وهم مهددون من قبل إرهابيين متدينيين ألطاف حسين، زعيم حركة قوامي المتحدة الموالية لمشرَّف وقال المراسل إن المتظاهرين مسلحون بالبنادق والعصي والزجاجات الحارقة والبعض منهم يرتدي أقنعة تغطي وجوههم، مضيفا أن الأجواء بين الطرفين مشحونة للغاية. وذكرت التقارير أن عناصر الشرطة كانت قد أطلقت الغازات المسيلة للدموع على المتظاهرين الذين أطلقوا بدورهم عيارات نارية على الشرطة، ولكن لم يتضح بعد من الذي بادر بالأمر في بداية التظاهرة. ولكن التقارير أفادت بأن الاشتباكات بدأت عندما قامت قوات الأمن على ما يبدو بنصب سياج من الشريط الشائك حول المسجد، الأمر الذي أغضب الطلاب والمدرسين الإسلاميين. الضحية الأولى يذكر أنَّ الطلاب ورجال الدين في المسجد وجمعيتي حفصة وفراديا المتاخمتين والتابعتين له، دأبوا على تحدي السلطات من خلال خروجهم بتظاهرات خلال الأشهر الماضية. وهذه هي المرة الأولى التي يسقط فيها ضحايا خلال الاشتباكات بين الجانبين منذ اندلاعها في وقت سابق هذا العام. ويقوم منتقدو الحكومة بتنظيم حملة انطلاقا من المسجد المذكور في مسعى لفرض تطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد. وكان إمام المسجد الأحمر، مولانا عبد العزيز، قد أعلن إنشاء محكمة شرعية بغية وقف ما وصفه بالأنشطة الخرقاء، مهددا بأنه سيتحرك ضد الحكومة الباكستانية إذا حاولت إغلاق المسجد. مهلة شهر وأمهل مولانا عبد العزيز الحكومة شهرا فقط لإغلاق متاجر الفيديو والمواخير في العاصمة إسلام آباد. دأبت طالبات جمعية حفصة الإسلامية على الخروج في مظاهرات تحدي للحكومة خلال الأشهر الماضية كما أصدرت المحكمة الشرعية التي أسسها فتوى ضد وزيرة السياحة نيلوفار باختيار بعد التقاط صور لها وهي تحضن رجلا أوروبيا كان يدربها في مسابقة للقفز بالمظلة. وكانت طالبات من "جمعية حفصة الإسلامية" قد قمن باختطاف واحتجاز سيدة خلال شهر مارس/آذار الماضي، زعمن أنها مسؤولة عن إدارة بيت للدعارة، فضلا عن اثنين من أقاربها، ولم يطلق سراحهم إلا بعد أن قامت المرأة بقراءة اعتراف منسوب إليها بأنشطتها المزعومة. كما أن طالبات مسلحات من جمعية حفصة قمن في شباط/فبراير بمنع السلطات من إزالة المسجد الذي بني بشكل غير قانوني، واحتلين مكتبة أطفال قريبة.
  • Currently 45/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
15 تصويتات / 590 مشاهدة
نشرت فى 4 يوليو 2007 بواسطة elmoaser

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

79,198