ارتفعت سحب الدخان فوق المخيم حيث شوهدت النيران تندلع في عدة أماكن استأنف الجيش اللبناني صباح السبت قصف مواقع جماعة فتح الإسلام في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان بعد اشتباكات متقطعة خلال الليل. وأوضح مصدر أمني أن مدفعية الجيش اللبناني بدأت عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي (الرابعة بتوقيت جرينتش) تقصف بعنف مواقع لجماعة فتح الإسلام خصوصا في الجهة الشرقية والشمالية للمخيم الجديد الذي يشكل امتدادا عمرانيا للمخيم القديم الذي أقامته وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) عام 1949. وارتفعت سحب الدخان الأسود فوق المخيم حيث شوهدت النيران تندلع في عدة أماكن. يأتي استئناف القصف غداة مقتل أربعة جنود خلال عملية تفكيك الألغام التي زرعها مقاتلو فتح الإسلام قبل إخلائهم المواقع التي تقدم إليها الجيش في المخيم الجديد. وبذلك تكون قد ارتفعت حصيلة المواجهات منذ اندلاعها في 20 مايو/أيار إلى 134 قتيلا بينهم 67 عسكريا و50 من عناصر فتح الإسلام. وكان الجيش قد رفع الجمعة أعلاما لبنانية فوق أبنية مدمرة في المخيم الجديد. وشهد مخيم نهر البارد ليلة الجمعة اشتباكات متقطعة بالأسلحة الخفيفة في المناطق نفسها. وفي بيان صدر مساء الجمعة أعلن الجيش "أن الوحدات العسكرية تتابع في مخيم نهر البارد توسيع نطاق سيطرتها وشل حركة ما تبقى من عصابة الإرهابيين وإحكام الحصار عليهم". وأشار الجيش إلى أن الجيش دمر الجمعة "مخزنا أساسيا للذخائر والمعدات"، مجددا دعوة أعضاء فتح الإسلام "إلى إلقاء السلاح وتسليم أنفسهم". وأعلن الجيش في الأيام الأخيرة عن تقدمه في المخيم الجديد و"انتزاع مواقع جديدة من المسلحين" و"تنظيفها من الأفخاخ والمتفجرات" وأشار الخميس إلى ضبط مخزن كبير للمتفجرات. من ناحيته أفاد الصليب الأحمر اللبناني في بيان انه أخلى الجمعة 13 مدنيا فقط من داخل المخيم. وبذلك يرتفع عدد المدنيين الذين نزحوا منذ بداية الأسبوع من مخيم نهر البارد إلى نحو 650 حيث ما زال هناك نحو ألفي فلسطيني متجمعين في الناحية الجنوبية أي داخل المخيم القديم. وتطالب السلطات اللبنانية والجيش باستسلام عناصر المجموعة المتهمين بافتعال المعارك بقيامهم بتصفية 27 عسكريا في 20 مايو/أيار كانوا إما في مواقعهم حول نهر البارد أو خارج نطاق الخدمة في أماكن أخرى من شمال لبنان. غير أن مقاتلي فتح الإسلام المتمركزين في نهر البارد منذ نوفمبر/تشرين الثاني وهم من جنسيات عربية مختلفة ما زالوا يرفضون هذا الأمر. نزح معظم سكان المخيم البالغ عددهم 40 ألفا إلى مخيم البداوي المجاور أزمة اللاجئين وتقول مصادر سياسية فلسطينية إن الفصائل الفلسطينية الأساسية اقترحت نشر قوة قوامها نحو 150 عنصرا لفرض سيطرتها على جزء من المخيم لا تسيطر عليه جماعة فتح الإسلام وجعله مأمنا للاجئين الذين ما زالوا داخل المخيم. وقالوا إنهم ما زالوا ينتظرون رد الجيش على هذا الاقتراح. ونزح معظم سكان المخيم البالغ عددهم 40 ألفا إلى مخيم البداوي المجاور في الأيام الأولى للقتال الذي اندلع في 20 مايو/أيار. وقال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إن العاهل السعودي الملك عبد الله قدم منحة قدرها عشرة ملايين دولار لتوزيعها على عائلات فلسطينية تضررت من معارك نهر البارد. تجدر الإشارة إلى أن جماعة فتح الإسلام ظهرت العام الماضي عندما انشق زعيمها شاكر العبسي ونحو 200 عنصر عن حركة فتح الانتفاضة. ويربط عدد من أعضاء الحكومة اللبنانية المدعومة من الغرب فتح الإسلام بالمخابرات السورية على الرغم من أن كلا الجانبين ينفي أي صلة بينهما.
  • Currently 60/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
20 تصويتات / 511 مشاهدة
نشرت فى 28 يونيو 2007 بواسطة elmoaser

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

79,197