مناقب السيد أحمد بن إدريس رضى الله تعالى عنه




بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مناقب السيد أحمد بن إدريس رضى الله تعالى عنه

وقد الف فى مناقبه واحواله واشياخه الجهابذة من المحققين تفضل الله علينا كما تفضل عليهم ورضى الله تعالى عنا بهم وجعلنا من أكمل حزبهم . إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير نعم المولى ونعم النصير . وفى هذا القدر كفاية لمن استبصر .

لكن لما جرت عادة أهل التراجم بذكر شئ من فضائل مترجميهم ومناقبهم يعتنى به تنبيهاً للواقفين بأن ذلك مما يعتنى به عند العارفين ، فلنختم بذكر شئ من مناقب المترجم له وفضائله التى لا تخرج عن طريق أهل السنة والجماعة ، وحيث كان البحث فى الترجمة عن وجوه ثلاثة عن الاستاذ من حيث سيرته وعن طريقته وعن أورادها اللازمة كما بينته ، فليكن الكلام على مناقب سيرته فيختصر من جهتين : من جهة علماء الكشف الفائزين برؤية النبى صلى الله عليه وآله وسلم ، يقظة فى الدنيا جائزة كما عليه أهل السنة .

وقد ألف فى ذلك الإمام الجلال السيوطى كتاباً أسماه (تنوير الحلك فى جواز رؤية النبى والملك) والإمام ابن مغيزيل الشاذلى كتابا سماه (الكواكب الزهرة فى اجتماع الأولياء بسيد الدنيا والآخرة) .

ما كتبه علماء الظاهر من مناقب شيخ الشيوخ ابن إدريس رضى الله تعالى عنه .

أولاً : فأما من جهة علماء الظاهر فمن ذلك ما قال العلامة السيد محمد بن على ابن عقيل مخاطباً لقوم كما جمع فى المناظرة الكبيبية لاقضى القضاة الحسن بن عاكش وهو : أنا عرفت ابن ادريس من ايام مهاجرتى بمكة سنة اربع وثلاثين ومائتين بعد الألف .

وهو من العلماء الأكابر ولا نظير له فيما نعلمه فى الأقطار الإسلامية فى معارفه وعلومه الشرعية وفى علوم الحقائق ، وليس يقارن به أحد من أهل زمانه ، وقد أقر له بالعرفان الجهابذة من علماء الشرع الذين هم القدوة لنا فى هذا الزمان وهم مشايخنا مثل السيد عبد الرحمن بن سليمان الأهدلى والقاضى عبد الرحمن البهلكى صاحب بيت الفقيه ومن فى طبقتهم من علماء اليمن والشام ومثل القاضى محمد بن على الشوكانى قاضى صنعاء عرفه بالمكاتبة وأطنب فى الثناء عليه وارشد الناس إلى الاستكثار م علومه قائلاً بعد كلام طويل : (فإنها حديثة العهد بربها) . كما رأيته فى جواب له للسيد عبد الرحمن بن سليمان ، وكذلك عبد الله السيد الحافظ عبد الله بن محمد الأمير وأخوه المحقق قاسم بن محمد وابن أخيه العلامة يوسف بن إبراهيم .

فإذا كان مثل هؤلاء العلماء الذين تسنموا غارب الاجتهاد وما منهم إلا مصنف فى علوم الإسلام وهو إمام نقاد طأطأ إليه النقباء وأذعنوا له ثم ساق كلاماً ليس من غرضنا . وقال خاتمة الحفاظ المجتهدين وجيه الإسلام والملة والدين السيد عب الرحمن بن سليمان الأهدلى فى (النفيس اليمانى) بعد أن ذكره ، ونزل على العبد الفقير الحقير ، وكان نزوله كنزول العافية على السقيم والشفاء للجريح ، والحمد لله على ذلك ، نسأل الله التوفيق لدوام الشكر على ما هنالك .

وكانت مدة إقامة السيد المذكور أولاً عشرين يوماً ثم بدا له التوجه إلى بندر المخا ثم جهة موزع فلما وصل إلى تلك الجهات ازدحم عليه الخاص والعام وانتفعوا فى أمر دينهم انتفاعاً عظيماً لأن السيد المذكور هدية فىعباداته وعاداته الهدى النبوى سيما الصلاة فإنه نفع الله به كان يقيها على الوجه التام الذى وردت به الأحاديث الصحاح الحسان من معلم الشريعة صلى الله عليه وآله وسلم ثم بعد إقامته مدة أربعة أشهر فى تلك الجهات عاد إلى مدينة زبيد – والعود أحمد كما يقال فى المثل السائر - ، فأقبل عليه الخاص والعام أشد من الإقبال الأول ، ولم تزل الأيام والليالى زاهرة ورياضها بلطائف العلوم ورقائق الفهوم معمورة أوقاتها بالعبادات ، والأقلام تكتب من إملاء السيد المذكور من الفوائد والعوائد والنوادر والشوارد مما ملئت منه الدفاتر ثم قال : وفى تلك المدة وقعت إجازة من السيد المذكور لكل من طلب الإجازة من أهل زبيد خصوصاً وأهل اليمن عموماً ، كما وقع نظير ذلك للحافظ ابن حجر عند قدومه من زبيد ، وفى أثناء هذه المدة لما دعا الشيخ عبد الغنى ليصلح بينه وبين حذام حاكم وصاب عزم السيد على الطلوع إلى تلك الجهة ، ولما شاع خبر العزم اشتفهه العلامة عبد الكريم العتمى بقوله : مولاي سمعت بعزم على الطلوع إلى وصاب ، وقد وقفت فيما سبق على أثر فى أمر الزمان يأوي الدين إلى وصاب كما تأوي الحية إلى جحرها ، فعلمت أنه أنتم ، ثم ذكر كلاما إلى أن ذكر القصيدة التى أنشأها عند توجه الأستاذ من زبيد إلى جهة الحجاز أولها :

أما آن يستوقف الركب منشد وينجد ملهوف الشكاية منجد

على رسلكم لا تعملوها فإنها مواطئها أحشاء قوم وأكبد

خذوا من ثرى آثارها قبضة لنا فطيب ثراها للنواظر إثمد

ألم تعلموا أن العقيق تشعبت مجاريه فى خد الحزين تخدد

زفرت دموع العين قبل فراقه لما بعده فالأمس لليوم مسعد

ونحن وإن كنا شيوخاً فإنما لأحلامنا مهد الأصاغر تمهد

وقد رضعت من حافل الفيض منكمو لبان الهدى يروى الغليل ويرشد

وقد تعلموا أن الرضاع لمدة فما كملت فاستكملوها وأسعد

أبى الله أن ينأى بنا طلب العلا على حيث ما كنا وأحمد أحمد

ثم قال : وكان توجهه إلى بندر الحديدة وتلقاه أهلها بالإعزاز والإكرام ، ووقع فيها من تلك المجالس الفائقة الرائعة ما انتفع به بفضل الله تعالى الخاص والعام ، وامتدحه أدباء البندر بعدة قصائد ، منهم الفقيه العلامة خطيب البندر سالم بن داود والسيد الأديب أحمد بن عبد الله بن أحمد صائم الدهر والفقيه إبراهيم بن عبد الله الخيرى ، ثم سار إلى المرازقة واجتمع به سادتها وعلماؤها ثم توجه إلى القطيع ثم إلى باجل ونزل عند الفقيه العلامة محمد التازى ، ثم سار إلى صبيا وتلقاه أهلها بالإعزاز والإكرام ، ثم قال : ولله السيد السند الإمام محسن بن عبد الكريم حيث يقول :

شرفت صبيا بكم فغدت مورداً للعلم والنزل

ليت شعرى ما الذى فعلت فعلت قدراً على زحل

ثم قال : وامتدحه أهل تلك الجهات بقصائد فرائد ، ومما كتبه إليه القاضى العلامة المحقق الفهامة الوجيه عبد الرحمن بن أحمد البهلكى قاضى بيت الفقيه عافاه الله تعالى وبارك فيه :

علمت شوقنا إليها فزارت وأشارت أن ثم ود صحيح

عبرت فى الثرى على حب ليلى ولها فى الهدى بهم تبريح

فاستعادت أنفساً وهى تسرى فعليها منهم أريج مريح

عبرت على كل منزل نزلته فهى تسعى وكل ند يفوج

حضرة تحضر الملائك فيها ولهم فى مجالها تسبيح

حلق الذكر والعبادة لله وروح للمصطفين وروح



اللهم ارض عن القطب النفيس مولانا السيد أحمد بن إدريس

ثم قال : وقد اعتنى بترجمة حافلة فى كراريس للسيد المذكور السيد الجليل النبيل العلامة محمد بن على الديلى قاضى زبيد بتلك المدة استوفى فيها أكثر ما قيل فيه من المدائح ، وشرح كثيراً من أحواله الشريفة ، انتهى ما أوردناه من كتاب (النفس اليمانى) وقال المحقق النقاد القاضى حسن عاكش فى كتابه (عقود الدرر) بعد أن ذكر ما نصه : وأخذ علم الشرع من علماء وقته ، وأخذ الطريقة عن شيخه العارف بالله تعالى السيد عبد الوهاب التازى ولاحظته السعادة والعناية حتى صار فى أوان شبابه إمام القوم فى جميع العلوم ثم قال : وكان صبوراً على الذكر ، ويقول : (أكبر إذا لنفسى ذكر الله ولو أتركه ساعة لم أستطع) ، ثم يضرب رضى الله عنه مثلاً بالحوت إذا كان فى البحر فحياته فى ذلك فإذا فارقه مات ، وكان فى قيام الليل قد يستكمل الختم فى ركعتين وربما يردد الىية فى الركعة ويبكى حتى يصبح ، ومن شاهد عينيه رآها كالشراك البالى من البكاء .

وأما الصلاة إذا دخل فيها فهو يستفرغ الفكر فيها ويقبل عليها الإقبال الكلى حتى لو وقع أى حادث قريب منه لم يشعر به وقد سقط سقف أحد غرف منزله رضى الله تعالى عنه وهو فى الصلاة مرة وعندما فرغ منها قال له أحد تلاميذه : ربما سقط سقف أحد غرف المنزل فقال رضوان الله تعالى عليه : هل أتاكم أحد من المنزل ؟ فقالوا : لا ونحن فى الصلاة فقد سمعنا رجة ، فقال : سبحان الله تصلون وتسمعون ! ولا رأيت أحداً من أرباب العلم يحسن الصلاة بآدابها النبوية على الوفاء والكمال منه ، ومن صلى معه لم تطب له الصلاة مع غيره ، وإذا دخل الصلاة يقترب فيها من الخشية والبكاء مع كمال حفظ النفس من المحافظة بالشرع ، فهو شبيه بما ورد فى حق النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان إذا صلى كان له أزيز كأزيز المرجل ، وقد شاهدت منه هذه الصفة كثيراً ثم قال : وقد كتبت عنه كثيراً من العلوم الشرعية ولم تر عيناى مثله فى حسن تصرفه فى المعارف العلمية من سائر العلوم الشرعية ما بين السماع والعرض والإجازة والمناولة وكان مما أخذته عنه من كتب الحديث كتب الأئمة الثلاثة الشافعي وأحمد وأبى حنيفة رضى الله تعالى عنهم ، وكتب السنة : صحيح البخاري ومسلم ، والسنن الأربعة لأبى داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه ، وغيرهم من جوامع الكتب الحديثة كجامع الأصول لرزين العبدى ثم عدد جملة من جمع الجوامع والكتب الحديثة ، فمنها المختصر جامع رزين لابن الأثير ومختصراته الثلاثة : البارزى والربيع اليمنى والعيني ، وجوامع الإمام الأسيوطي الثلاثة وجامعها ، وغيرها للحافظ العراقى وفيه مالئة ألف حديث ، ثم قال : ومما أخذت عنه علم النفس بالطريقتين : طريقة أهل الظاهر بوجهتيهما الأسرى والتأويلى ، وطريق أهل الإشارة . ثم قال بعد أن عدد تفاسير أهل الإشارة الآخذ لها من الأستاذ نفسه : وتلك جميعاً ما يتفجر على قلبه مترجماً عنه بلسانه من الوجوه المبتكرة والنفائس المعتبرة العديدة بصريح الكتاب كنقطة فى بحر ومما أخذتنه عنه أيضاً علم التصوف بالطريقتين السلوكية والعرفانية مما وصل إليه من طريق القوم آخذا عنه آدابها ملقناً إياي أورادها وملبساً خرقها ومصافحاً ومجيزاً بأسانيدها إلى أربابها بأسانيدهم إلى النبى صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنابني فى ذلك كله رضى الله تعالى عنه وكل ما يصح له وأنابني مقام نفسه قائلاً : من أخذ عنه فقد أخذ عنى ، ومن أخذ عنا فقد أخذ عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم . والله على ما نقول وكيل



<LI class="pbm uiUnifiedStory uiStreamStory pbm uiListItem uiListLight uiListVerticalItemBorder">الثلاثاء الماضي
<LI id=post8262 class="pvm uiUnifiedStory uiStreamStory pvm uiListItem uiListLight uiListVerticalItemBorder">‎Mahdy‎
قال : ومما أخذ عنه ايضاً علم الفقه على طريقة السلف كالائمة الأربعة وغيرهم من أئمة المذاهب يأخذون مداركه الأصلية من الأحاديث النبوية والآيات القرآنية ن وكان فى ذلك رضى الله تعالى عنه الآية العظمى التى لم يسمع بمثلها فى مشرق ولا مغرب ، فما سئل عن نازلة إلا أجاب عنها بديهة بصريح النص فى الكتاب والسنة بوجه لا يكاد يهتدى إليه غيره غالباً ، وربما فتش عن ذلك أهل اهتدى إليه أحد أم لا ؟ فلم يوجد من حام حول الحمى ولا من قارب ذلك المرعى . ثم قال : ومما أخذته عنه علم التوحيد بذلك الطريق المختار عن السلف ومحققى أهل الله من خاصة الخلق مما هو مقرر ومعروف من طريقتي التفويض والتأويل ، وكان رضى الله عنه سلفاً من السلف مع ماله ولو شرحت ماله م الأحوال الإلهية ولو أردت مجملاً من علومه لعجز القلم عن إحصائها إذا توالت ، وفى الحقيقة يكثر عن التعبير عن شرح فضائله قلمى ولساني ، ويضيق صدر هذه الأوراق عن إظهار ما أجنه من وصف جنانى . وعلى الجملة فإنه ملك العلم بأزمته والعرفان بكلياته وجزئياته . وايم الله الذى خلقه فى أحسن تقويم وحباه هذا الفضل العظيم أنه ما شاهدته خصوصاً إذا خاطبته إلى رأيت العلم والعرفان يلوحان من شمائله . ورايت علماء الدهر عيالاً على فضله ، وقرأت نسخة التقوى من وجهة وألحاظه فاقتنصت شوارد الإفادة من ألفاظه ، وذكرت قول ابن الرومى :

لولا عجائب صنع الله ما ثبتت تلك الفضائل فى لحم ولا عصب

انتهى ما رمته من العقود .

وقال خاتمة المحققين طراز عصابة الصديقين سيدى محمد ابن على السنوسى فى كتابه (البدور السافرة) فقال بعد أن ذكر : فقد أخذت عنه رضى الله تعالى عنه علوماً جمة وفنوناً تامة من أحاديث وتفسير وفقه وتصوف وغيرها مع ماله من الأبحاث الرائعة مع أهل التأويل مما لا تكاد تجده مسطراً لغيره ، وأما التوحيد الأخص فكان فيه إمام العارفين ومربيهم ، وكثيراً ما كان يخصنى بجزيل مواهبه حيث يكون وحده ، وغالباً مجالسه مطرزة بالكلم الجامع فى الإشارات الساطعة مما لا يعرفه إلا أربابه .

اللهم ارض عن القطب النفيس مولانا السيد أحمد ابن إدريس



ثانياً : ما كتبه علماء الكشف من مناقي شيخ الشيوخ أبن إدريس رضى الله تعالى عنه : -

وأما من جهة علماء الكشف والعيان فمن ذلك ما قاله ختم أهل العرفان ، وخلاص مقام الإحسان سيدى محمد عثمان الميرغنى فى مناقبه لأستاذه المذكور بعد أن ذكره ولقبه بكلام طويل فاق على الشيخ الأكبر ابن العربى فى الدقائق والعلوم ، وفاق على الحكيم الترمذي فيما أعطى من القول المرسول ، فلو سمعت أذناك حميد كلامه فى الحقائق المرونقة أو طرق فؤادك جلال كرمه فى الحضرة المدققة لقلت : أقسمت بالله تعالى وبشأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما أعطى أحد من الأولياء مثل هذا المشهد الذى هو فيه مجعول . فنسأل الله الذى منحه ووهبه من خزائن فضله أعطاه أن ينيلنا قطرة من شرابه الذى لم ينله أكابر العارفين ، وأن يجعلنا من خواص خواصه المقربين.

وما فى تكميل تلك المناقب مما لفظه :

وكان رضى الله تعالى عنه يعنى المترجم له كشف ومقام عال يرقى بلفظه فى أقل لحظة إلى أعلى الدرجات ، ويوصل السالك إلى أرفع المدارك ، كما اتفق لاستاذنا الختم رضى الله تعالى عنه لما لقنه الذكر واشتغل به ما شاء الله ، فدعاه يوماً من الأيام وأعطاه الحزبين وقال (هيئ لك محلاً خالياً وسدد جميع المسام واشتغل بالذكر والعبادة فعند الظهر يأتيك الفتح) قال : ففعلت كما أمرنى فلما كان وقت الظهر وقع لى ما وعدنى فرأيت سقف الخلوة انفرج ونزل على نور عظيم ودخل مسا ذاتى فوقت مغشياً على من الظهر إلى الضحى من اليوم التالى الذى بعد يوم الفتح فلما أفقت صار جسمى كله عيوناً تنظر فأبصر من أمامى ومن خلفى ومن جميع جهاتى وكشف لى عن عوالم الملك وشاهدت الارض إلى (قاف) من محلى وغبت فى حب الله فلما استطعت القيام أتيت غليه فلما رآنى قال : يا أخانا عثمان أنت إلى الآن فى شهود الأكوان هاه فشاهدت الديوان الأعلى واتصل شهودى بالحضرة الإلهية إلى هذا الآن ولم يزل يرقبنى بلفظه ويربينى بلحظه حتى إنى كنت يوماً جالساً بين يديه فسألته عن (أرض السمسمة) فقال : سبحان الله يا أخانا عثمان أنت إلى الآن ما شاهدت (أرض السمسمة) ؟ فلما قلت له ما شاهدتها قال : هاه فوجدت نفسى فى تلك الأرض وهكذا كان حاله كلما سألته عن مقام عالى يوصله إلى فاتفق له يوماً أن سأله عن (السطح) الذى هو عبارة عن بلوغ أقصى الدرجات المعبر عنه (بالباب) وما وصل إليه من كمل من الأغواث والأفراد إلا قليل كسيدى محيى الدين وسيدى تيفور وأشباههم فعندما سأله عن هذا المقام قال : يا أخانا عثمان أنت إلى الآن ما وصلت (السطح) هاه فبمجرد قوله هاه ترقى أستاذنا الختم إلى أعلى مقامات المكافحة والفتوى .

اللهم ارض عن القطب النفيس مولانا السيد أحمد ابن إدريس

وما فى واردات الأستاذ المحقق والإمام المدقق سيدى محمد السنوسى رضى الله تعالى عنه من قوله : وفى ليلة ثالث وعشرون وقع اجتماع ببعض أهل الله وفيهم الشيخ السمانى رضى الله تعالى عنه والقوم ناظرون كلهم فى وصف الشفا : يعنى سيدى أحمد ابن إدريس فى سمو مقامه وتحققه وجزيل إرثه الذى كاد أن يكون به عين مورثة قال الشيخ المذكور : غاية ما أطلعنى عليه وعرفنى به مما بلغ سنام الولاية الكبرى والفردانية النورا من أكابر فحول أقطاب هذه الأمة كابى يزيد وسهل وجيلانى والحاتمى وما واحد منهم حام حول حماه ولا اكتحل بنور ثناه ثم أخذ ورقة وسطرهم فيها بلا مراء وهو يعددهم واحداً بعد واحد ويتمعن فيماله وصار داهشاً متحيراً بما يراه من عظيم مقامه .

حتى قال : لو اجتمع هؤلاء كلهم وزنوا لكانوا معه كالعدم ثم ناولنى تلك الرقعة وعددت المسطر فيها فوجدتهم خمساً وأربعين ثم نظرت فإذا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فى جماعة من أصحابه وها أنا أنزر وأتفحص مع أصحابى هل أحد حذا حذوة واقتفى أثره فلم أجد . أ هـ .

ولعل السر فى قوله : فلم أجد دون فلم نجد لأنه هو وأصحابه كالشئ الواحد وما فيها أيضاً من أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال له بطريق الكشف فى الثناء على أساتذه المترجم له : (أنا هو من كل وجه فمن لم يعرفه لم يعرفنى) يريد ككما هو ظهر المعرفة الكاملة كما للخواص . والله تعالى أعلم .

وقال : قل فى شأنه ووصفه ونعته كما يصح فى حقى لأجل هذا كثيراً ما نريك كيف اتحاد ذاته بذاتى وكيف هو ممتزج معه ومتحد ثم التفتت إلى الشيخين وقال لهم : أتشهدتن بهذا ؟ قالا : يشهد الله بذلك وملائكته وانبيائه ورسله وصالح المؤمنين – أقول : وقوله (كيف ممتزج معى ...... الخ) كما هو ظاهر كناية عن القرب والاتصال الكاملين ومما يناقى هذه المنقبة مما نقل من قوله رضى الله تعالى عنه :

لقد صار رب الخلق سمعى وناظرى وطرفى ورجلى مع يدى ولسانى

وبشرنى أن لا يعذب مسلماً رآنى حقا أو رأى من رآنى

وأنتم بمثل السمع منى قراراكم بأوسط قلبى من أذاكم أذانى

لأنى كبير الأولياء بأسرهم جمعت من العرفان كان بيان

فلستم تخافون الوجود بأسره يعوقكم عنى فلا والمثانى

وقوله : لقد صار رب الخلق يشير إلى حديث قدسى (ما تقرب إلى عبدى بشئ أحب إلى من أداء ما افترضته عليه الخ) الحديث وهو حديث قدسى شهير عند المحدثين وقد تكلم عليه الإمام الشوكانى فى مؤلف جليل سماه (قطر الولى) وقد حصل الكلام على اختصار من الأستاذ عند قوله النبى صلى الله عليه وآله وسلم (وشوقى إلى ربى) فقال رضى الله تعالى عنه : قال الله عز وجل (ونحن أقرب إليه من حبل الوريد) وإن كان كذلك فيكون الشوق من باب قول القائل :

ومن عجب إنى أحن إليهمو واسأل عنهم دائماً وهمو معى

وتبكيهمو عينى وهم فى سوادها ويشتاقهم قلبى وهم بين أضلعى

وهذا الشوق كل ينال منه على قدره فإذا تمكن صار عضقاً وشغفاً فإذا صار عشقاً وشغفاً غاب العاشق عن معشوقه قال مجنون ليلى لما جاءت إليه : إليك عنى فقد شغلنى حبك عنك وهذا ضلال المحبة أغناه الاتحاد بها عنها وهو مقام الفناء ، ومقام الفناء الاتحاد . ثم قال رضى الله تعالى عنه : (فغذا أحببته كنت سمعه الذى يسمع به وبصره الذى يبصر به) الحديث كما يليق به عز وجل .

وليس المراد ما يتوهمه من لا بصيرة له مما يتنزه مولانا عنه . فذلك كفر وضلال . والاتحاد الذى يذكره أهل الله رضى الله تعالى عنهم أمر ذوقى لا يمكن التعبير عنه ، فهو من علوم الأذواق لا من علوم الأوراق .

فلم تهونى ما لم تكن فى فانياً ولم تفن ما لم تجتلى فيك صورتى

ولطالما نبه رضى الله تعالى عنه على أن لا يفهم هذه الكينونة على غير شئ لا يليق ، فمن ذلك ما قاله فى شرحه لبيت : (توضأ بماء ويداً ورجلاً ، كما يليق بجلاله من غير حلول ولا مزج ، ولا أن يرجع العبد رباً ولا الرب عبداً . وتكلم على هذا الحديث فى موضع بما لا تسعه هذه الوريقات وما فى عقود الدرر للرشيد الهمام . فقال : وقال يعنى الأستاذ رضى الله تعالى عنه : وسأل بعض إخواننا المقربين أهل الوصلة والاجتماع برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن حالنا عند الله وعنده فقال له عليه الصلاة والسلام : ابنى أحمد بن إدريس غوث لا كالأغواث وفرد لا كالافراد وجرس لا كالأجراس ، فوق الكل وممد الكل . والله على ما نقول وكيل . وجوابنا هذا نرده بين يدى الله تعالى يوم القيامة . ولقد حكاها لنا شيخنا الوالد . زاد بعد وممد الكل مما لا يعلم حقيقته غير ربه .

اللهم ارض عن القطب النفيس مولانا السيد أحمد بن إدريس


الثلاثاء الماضي
<LI id=post8263 class="ptm uiUnifiedStory uiStreamStory ptm uiListItem uiListLight uiListVerticalItemBorder">‎Mahdy‎
مناقب الطريقة الأحمدية وأفضليتها

وأما الكلام عن مناقب طريقته فمن ذلك ما للقاضى حسن المتقدم ذكره فى عقود الدرر ، قال : وقد قال يعنى الأستاذ : أرباب هذه الطريقة أخذوا طريقهم بوسائط ، وأنا أخذت طريقتى عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بلا واسطة ، فأنا طريقتى محمدية أحمدية ، مبدؤها من النور المحمدى ومنتهاها إليه . وما كتبه الأستاذ السيد محمد عثمان الميرغني الختم فقال : اعلموا أن البشائر قد تواترت من حضرة الرحمن إلى جميع الإخوان ، وقد تكفل لنا رسول الله r بجميع الإخوان ، فمن انتسب إليكم لم أكله إلى كفالة غيري ولا إلى وكالة غيري ، وهذه بشرى عظيمة ومنزلة فخمة كريمة . وما في تكملة المناقب للسيد محمد عثمان الميرغني : ورأى بعض الصالحين النبي r ومعه أكابر أهل السنة ، وكان كل واحد منهم يذكر طريقته ويصححها على النبي r : طريقتي هي طريقة أحمد ابن إدريس . فقالوا : يا رسول الله السنا كلنا على طريقتك ؟ فقال لهم : كلكم على طريقتي ، ولكن طريقتي الخاصة هي طريقة أحمد بن إدريس .

فضائل أذكار الطريقة الأحمدية

وما يتعلق بالأذكار فمنها التهليل والعظيمية كما في (تعمير الأوقات) ، ففيه قال رسول الله r لبعض العارفين : لو أن واحداً يقول (لا إله إلا الله) وأمد الله في عمره من لدن آدم إلى النفخ في الصور ، وآخر قال هذه الصيغة مرة واحدة لفضلت بما لا نهاية له ، ويريد بالصيغة : (لا إله إلا الله محمد رسول الله في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله) وفيه : فكيف إذا صليت بالصلاة العظيمية التي قال فيها رسول الله r لبعض العارفين : إن المرأة فيها تعدل الصلاة الجزولية ألف ألف هكذا بالتضعيف حتى حسبها عشرين مرة . وأما الاستغفار فمما له ما روي عن الأستاذ من قوله : ومن أعظم استغفار كنت كتبت به إلى بعض الأولياء فأرسل كتاباً يقول فيه : الاستغفار الذي بعثت به إلى قرأته مرة واحدة ، فغفر الله لي ذنوبي كلها ولم يبق منها شئ ، ثم قال : هذا يدل على أنه يعلم أن الله غفر له علماً صحيحاً من الله وإلا كيف يقول غفر لي ، وأما فاتحة الأوراد التي تستعمل أوائل كل عمل وهي (اللهم إني أقدم إليك بين يدي كل نفس ولمحة وطرقة يطرف بها أهل السماوات وأهل الأرض وكل شئ هو في علمك كائن أو قد كان أقدم إليك بين يدي ذلك كله) ، فقد ذكره الإمام الشاذلي في حزب البر وفضله معروف ، وأما صيغة الصلاة التي تذكر قبله وهي : (اللهم صل وسلم وبارك على مولانا محمد وعلى آله في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علمك آمين)

ففي التعمير المذكور : أنها الصلاة التي يصلي بها المهدي عليه السلام على النبي r ، وأما كفارة المجلس وهي (سبحانك اللهم وبحمدك . أشهد أن لا إله إلا أنت . أستغفرك وأتوب إليك . عملت سوء وظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت) فهي أشهر من أن يذكر فضلها ، وأجل من أن يرى مثلها ، ثم اعلم أنه كما مر لك أن العدد في التهليل بحسب الطاقة ، كذلك في الباقي إلا الاستغفار في السحر فيعين بالسبعين ، وما تفعلوا من خير فلن تكفروه . ومن أراد البسط على هذه فعليه برسالة الأذكار بأكثر مع حل معانيها وعليه برسالة مختصر الأنوار القدسية في الطريقة المحمدية الأحمدية الإدريسية وفي رسالتي التي هي دفع الاعتراض عن سيرة شفاء الأمراض كلام على التهليل يشفي الغليل من بعض الحيثيات . وفي كتاب النفس اليماني جعل تقليعاً حافلاً يتعلق بالكلام وعلى أوراده جميعاً وعلى اللازم منها خصوصاً بحيث يحصل به الإقناع الموافق من المؤلف والمخالف . والله المستعان وبه البلاغ وعليه التكلان . ولا حول ولا قوة غلا بالله العلي العظيم وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين . والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

اللهم ارض عن القطب النفيس مولانا السيد أحمد بن إدريس



، وقد أعجبني تلك المناقب التي جمعها الأستاذ السيد محمد بن السيد على المشهور بالسيد اليمني . ولا بأس بقراءتها عقب كل حول . وفي عزمي إن شاء الله جمع المناقب كلها في مجلد واحد وهي مناقب السيد السنوسي والسيد محمد عثمان والسيد إبراهيم والسيد الأهدلي وغيرهم ، وتسمى هذه المجموعة : مناقب شيخ الأولياء للسادة الأولياء . حتى يكون كل مريد من أهل هذا الطريق على بصيرة من شيخ شيخه قد وفقني الله تعالى إلى إضافة فصول إلى المناقب التي جمعها السيد اليمني فجاءت بحمد الله ميسرة ، وقد سماها السيد أحمد بن إدريس (المنتقى النفيس) والحمد لله على ذلك

الفصل العاشر

ما كتبه العلامة محمد البشير ظافر الأزهري من كتابه " اليواقيت الثمينة "

ومما كتبه العلامة الشيخ محمد البشير ظافر الأزهري في كتابه المسمى (اليواقيت الثمينة في أعيان مذهب عالم المدينة) ما نصه : السيد أحمد بن إدريس والقطب الغوث العارف العالم العامل الفرد الهمام الكامل . يقيه السلف وعمدة الخلف . خاتمة العلماء المحققين صاحب العلم والتدريس الحسنى نسباً من ذرية الإمام الشريف السيد إدريس بن السيد عبد الله المحض . المغربي بلداً ، ولد السيد أحمد بن إدريس بقرية يقال لها ميسور ، بالقرب من فاس ، ونشأ من صغره مجبولاً على الاجتهاد في كسب العلوم بهمة عرشية ، فأخذ رضي الله عنه علوم الظاهر عن أكابر علماء أهل عصره وجهابذة أهل وقته ، حتى صار في أوان شبابه إماماً في جميع علوم الظاهر ، ثم أخذ طريق السادة الشاذلية عن الأستاذ التازي وسيدي أبي القاسم الوزير الغازي

وأخذ عن أجلاء المغرب ، وارتحل من فاس سنة 1213هـ إلى الأقطار المصرية ، وأخذ بالصعيد عن الشيخ بن حسن القنائي والشيخ محمود الكردي ، ثم ارتحل إلى الأقطار الحجازية ، ومكث بها أربعة عشر سنة بمكة المشرفة ، ثم عاد إلى الأقطار المصرية وصعد إلى صعيد مصر ، وأقام ببلدة تسمى الزينية خمس سنين

ثم عاد إلى مكة وأقام بها اثنتي عشرة سنة ، ثم انتقل إلى الأقطار وأقام بها تسع سنين . وتوفي سنة ثلاث وخمسين ومائتين وألف ، ودفن جسمه الشريف بصبيا (بلدة باليمن) ولديه من الكرامات مالا يحصى ولا يحصر

وقد أفرد بها تآليف ، وأذعن له علماء اليمن بالولاية ، وأخذوا جميعاً عنه طريق القوم . ولقد أخذ عنه أجلاء وقته من فضلاء العلماء والسادة في سائر الأقطار ، كالأستاذ العلامة الشهير السيد محمد بن على السنوسي صاحب الجبل الأخضر رضي الله تعالى عنه ، والأستاذ القطب العارف الأكبر جدنا الشيخ محمد حسن ظافر المدني رضي الله تعالى عنه ، والسيد عثمان الميرغني رضي الله تعالى عنه ، والشيخ المجذوب السواكني رضي الله تعالى عنه ، والشيخ إبراهيم الرشيد رضي الله تعالى عنه ، وله مؤلفات ومجالس علمية ككتاب (العقد النفيس في نظم جواهر التدريس) ، والصلوات المسماة بالمحامد الثمانية وغير ذلك

وكان رضي الله تعالى عنه يتكلم في علوم التفسير والحديث بما يبهر العقول من أنواع العلوم والبلاغة وحسن التعبير ، وكان رضي الله عنه له قوة فكر في أخذ الدليل من الكتاب والسنة استنباطاً وانتزاعاً ، ولم يكن له في زمانه من يدانيه في الحفظ وملكة الاستحضار . وتعصب عليه علماء مكة ، وجمعوا له أحاديث مقطوعة وموصولة وضعيفة وصحيحة ، وخلطوا أسانيدها ، وجمعوا له مسائل من فنون العلم ليختبروه بها ، فلما جلسوا بين يديه أجاب كل واحد عن مسألته ، ورجع الأسانيد إلى الأحاديث ، وتكلم في العلم بكلام صحيح يكاد يخرج عن طور العقل يعجز عنه فحول العلماء . وكان جامعاً بين الشريعة والحقيقة ، له الباع الطويل في جميع العلوم ، والشهرة التامة في علمي القرآن والحديث رواية ودراية كشفاً وتحقيقاً . وأخذ عنه علماء الأعلام أئمة العصر كالسيد عبد الرحمن الأهدلي مفتي زبيد والشيخ محمد عابد السندي صاحب الثبت في الأسانيد وغيرهم ، رحمه الله تعالى ونفعنا به وبعلومه

قلت : وقد طالعت كتابه المسمى (بالعقد النفيس في نظم جواهر التدريس) ، ونقلت ما بقي من كلامه رضي الله تعالى عنه



وقد تركت ما نقله الأستاذ محمد البشير عن العقد النفيس ، لأنه مطبوع وموجود بكثرة بمصر بمكتبة الشيخ مصطفى الحلبي

اللهم ارض عن القطب النفيس

مولانا السيد أحمد بن إدريس

الفصل الحادي عشر

ما كتبه الشيخ محمد خليل الهجرسي في كتابه " القصر المشيد "

ومما كتبه فضيلة الشيخ محمد خليل الهجرسي الشافعي الأزهري الإدريسي طريقة رضي الله تعالى عنه في كتابه (القصر المشيد) ما نصه :

لقد سمعت منذ كنت بالأقطار الحجازية بطريقة تدعى بالطريقة الرشيدية الإدريسية ، فاجتمعت برجال من أهلها أولى كمال ، فسألت عن حقيقة هذه الطريقة ، فأخبروني أنها جامعة للخلوتية والشاذلية ، وقد تلقوها عن سيدي إبراهيم الرشيد ، وهو تلقاها عن سيدي أحمد ابن إدريس ، وهو تلقاها عن الأستاذ التازي ، وهو تلقاها عن الغوث الدباغ . فقلت : وهل تقرءون أوراد سيدي أبي الحسن الشاذلي المشهورة ؟ أو أن الأستاذ الرشيد أو شيخه الإمام ابن إدريس جعل لأولاده أحزاباً يقرءونها تناسب الحال والوقت كما هي عادة الأساتذة قديماً ؟ فقال : بل إن أستاذنا السيد أحمد بن إدريس صنف أحزاباً مستقلة قد تلقاها عنه أستاذنا السيد إبراهيم الرشيد ، ثم أطلعوني على تلك الأحزاب ، فإذا هي أمر من أعجب العجاب ، ثم سألوني أن أشرح لهم الصلوات فقط ، وقد أراد الله ذلك وشرحتها شرحاً كبيراً بالمدينة المنورة سميته " الفتوحات المدنية الهجرسية " . ولما جئت من تلك الأقطار القدسية إلى هذه الأقطار المصرية ورأى هذا الشرح دولت مختار باشا الغازي المندوب العثماني بهذه الديار فأعجبه هذا الشرح غاية الإعجاب ، ولكن رآه واسعاً ، فاستحسن اختصاره في شرح صغير سهل التناول وقد كان ، وأعانني الكريم المنان على اختصاره ، وطبع واشتهر ، ثم إني سألت جماعة الأستاذ سيدي إبراهيم الرشيد وأنا معهم في تلك الديار عن مناقب الأستاذ السيد أحمد بن إدريس ومناقب خليفته الأستاذ الرشيد ، وكانت مدونة عند بعض جماعة منهم فأحضروها إلى ، وكان بعض أكابرهم كالعلامة الشيخ إسماعيل النواب أخبرني شفاها عن بعض كراماته قبل إطلاعي على المدون فوجدته مذكوراً فيه أيضاً كما أخبر ، وبعد حضور إلى هذه الديار المصرية سنة تسع بعد الثلثمائة وألف هجرية اجتمعت بخليفة هذه الطريقة الرشيدية الإدريسية المدعو الشيخ موسى أغا راسم فوقع بيننا مودة ، فسألني عن تصنيف هذا الكتاب في بيان ما يجب على المريد فسألني في التوحيد ، وتعقبت ذلك بذكر http://wosab.net/vb/showthread.php?t=20
8 تصويتات / 1426 مشاهدة
نشرت فى 27 مارس 2011 بواسطة elking1031

ساحة النقاش

محمود عبدالسلام محمد مصطفي

elking1031
طالب بجامعة جنوب الوادى اداب - فلسفة *******بحبك يا مصر************ »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

7,729