هندسة الانتباه

العلوم والفنون والآداب

authentication required

بعيدا عن اليسار واليمين.. مستقبل السياسات الراديكالية

 

هذا الكتاب رؤية نقدية للواقع العالمي المعاصر في ضوء تحولات جذرية غيرت المشهد العالمي والعلاقات الدولية والمجتمعية والفردية. يحدثنا عن تجليات التقدم العلمي والتقاني، وأثر ذلك في نشاط الإنسان وفي الطبيعة التي تغيرت جذريا، فلم تعد هي الطبيعة، أي الموضوع المستقبل والمنفصل عن الإنسان. ويحدثنا عن نتائج ذلك فيما يسميه المخاطرة المصنوعة وفقدان اليقين المصنوع، وانعكاسات ذلك في بنية الأسرة، وفي صورة الذات لدى الفرد وفي الجنوسة(a). ويضع المؤلف، وهو عالم الاجتماع البريطاني المبرز، رؤية في إطار سياسة الحياة التي يراها معالم على الطريق للخلاص، ويحدد في هذا النطاق رفضة لليسار وللاشتراكية بكل ألوانها، ويؤكد انحيازه للرأسمالية التي أصبح لها سلطان مطلق، ويحاول رسم خط وسط، أو طريق ثالث، بين الديموقراطية والاشتراكية، وبين دولة الرفاه الكينيزية الغربية. ولكنه في محاولته هذه يكشف عن جهده لترشيد الليبرالية الجديدة المعبرة عن الشركات العملاقة ، وعن السوق الحرة.

 

قراءة بالكتاب:

مدخل الكتاب للمؤلف:

"النزعة الراديكالية لا تعني فقط مجرد إحداث تغيير ما ، بل وأيضا ضبط هذا التغيير والتحكم فيه، لندفع حركة التاريخ إلى الأمام" (المؤلف).

·        العولمة – التقليد – الشك:

الانعكاسية أو الاستجابية الآنية Reflexivity: يقول المؤلف في معرض تعريفه لهذا المصطلح إنه يشير إلى استخدام تنظيم وتحديد ماهية هذا النشاط. وتتعلق الاستجابية الآنية (أو الانعكاسية) بعالم من النشاط يكون فيه المراقبون الاجتماعيون هم أنفسهم مراقبين اجتماعيا، وقد أصبحت الاستجابية الآن كوكبية النطاق في الواقع.

ويقول جيدنز في إجابة عن سؤال ماذات تعني بمصطلح الاستجابية ؟ "إنه مصطلح علمي اجتماعي للدلالة على شيء بسيط. نحن نعتمد الآن في بناء حياتنا على استخدام المعلومات استخداما نشطا. ومن ثم فإنه كلما توارى التقليد زادت قابليتنا لتلقي المعلومات. وأكثر هذه المعلومات هي منتج جديد للعلم والتقانة. ونعتمد عليها لكي نقرر ماذا نفعل؟ وكيف نعيش؟ وكيف نكون؟ بل ومن له أن يكون؟ هذا هو معنى الاستجابية الآنية. وطبعي أن يعيش المرء في عالم هذا حاله يعني أنه يعيش في بيئة مشبعة معلوماتيا.

وهكذا فالاستجابية الآنية جهد فردي ومجتمعي متصل ومتغير للتلاؤم ، كما يقول جيدنز، مع حدود وتناقضات عملية النظام الحديث التي هي عملية مطردة ومتغيرة في الزمان والمكان. ولا يعني الاستجابية مجرد الانعكاس، بل مواجهة ذاتية ناشئة عن ديناميات التحديث. إنها، في آن واحد، فعل نشط من الذات يولد تغيرات في الواقع والمعلومات، وهو أيضا نتيجة متحددة متولدة عن ظروف المجتمع الحديث وما فيه من فيض دائم ومتجدد للمعلومات هي وليدة الفعل النشط من الذات/ المجتمع لتعود وتتلقاها الذات جديدة وكأن هناك دائما تغذية جدلية متبادلة (المترجم). (ص14).

·        الاشتراكية والنزعة المحافظة والليبرالية الجديدة.

·        إطار عام للسياسات الراديكالية:

وترتكز السياسة الراديكالية على النزعة المحافظة الفلسفية وإن أبقت على بعض القيم المحورية المرتبطة بالفكر الاشتراكي:

(1) يتعين الاهتمام بإصلاح مظاهر التضامن المخربة، الأمر الذي قد يتضمن أحيانا الحفاظ الانتقائي بالتقليد، بل وربما إعادة ابتكاره من جديد.

(2) حري بنا أن نعترف بالتزايد المطرد لمحورية ما أسميه سياسة الحياة life politics لكل من النطاق الرسمي والنطاق الأقل تقليدية للنظام السياسي.

(3) تشتمل الثقة النشطة على مفهوم السياسة المنتجة، وذلك في ارتباط بتعميم الاستجابية الذاتية الاجتماعية. وتوجد السياسة المنتجة في الفضاء الذي يربط الدولة بالتعبئة الاستجابية في المجتمع بمعناه الواسع.

(4) إن مظاهر قصور الديموقراطية الليبرالية في نظام اجتماعي قائم على العولمة والاستجابية الذاتية توحى بالحاجة إلى مزيد من صور المفرطة الراديكالية. ويؤكد  هنا المؤلف على أهمية ديموقراطية الحوار.

(5) حري بنا أن نكون مهيئين لإعادة التفكير من جديد في موضوع دولة الرفاه من حيث المبدأ والأساس – وكذا من حيث علاقته بقضايا أوسع مدى تتعلق بالفقد الذي يسود الكوكب. إن ما تبقى من الأيدلوجية الاشتراكية في بلدان كثيرة تمركز حول حماية دولة الرفاه ضد هجمات دعاة الليبرالية الجديدة. (ص27).

(6)   إن أي برنامج للسياسة الراديكاية يجب أن يكون مهيأ للتصدي لدور العنف في الشؤون الإنسانية.

 

·        كلمة ختامية: مسألة القوة الفاعلة:

وتمثل المسؤولية كذلك دليلنا لفهم القوة الفاعلة. إذ بات لزاما علينا الآن أن نكف عن أن نعزو الأمور إلى قوة فاعلة غير مدركة ولا مفهومة، وأن نقر بأن البشر هم علة المشكلات وأداة حلها. وينبغي – علاوة على هذا – التخلي عن فكرة أن ثمة قوى منوط بها إنجاز أهداف مرسومة للتاريخ بما في ذلك الفكرة الميتافيزيقية التي تزعم أن التاريخ صنعه "ألمعوزون". وإن الإقرار بطابع المخاطرة – الذي لا يمكن رده إلى مصدر آخر – إنما يعني أن تتوافر لدينا نظرية نقدية بدون ضمانات. بيد أن مثل هذا الإقرار يمثل أيضا مصدرا للتحرر، ذلك لأنه لا يوجد عنصر فاعل أوحد – سواء جماعة أو حركة يمكنها ، كما افترض ماركس في حديثة عن البروليتاريا – أن تنهض بآمال البشرية. ولكن ثمة نقاطا كثيرة للتشابك السياسي تهيىء سببا وجيها للتفاؤل. (ص31).

 

مقدمة المترجم: جيدنز.. سيرة فكر في سياق كوكبي:

"يعيش العالم الآن أزمة عميقة الجذور تجسدها حالة السيولة الفكرية أو الشواش الفكري" (المترجم).

"حزب الطريق الثالث" الذي أُسس عام 1990 في بريطانيا.

وتأتي أهمية هذا الكتاب من كونه كتابا كاشفا عن واقع حال الفكر الغربي: التاريخ – التطور – الأزمة – الخصائص.

وتتمثل قيمته بالنسبة إلى القارىء العربي – الذي عاش ردحا طويلا من الزمن أسير الإطار الفكري الغربي، ويراه مسلمة وحقا وحقيقة – في أنه يكشف أن الحقيقة ليست هذا الفكر ، أو أن الفكر الغربي شأن كل الأطر لفكرية ليس حقيقة مطلقة، بل وجه لواقع نسبي في الزمان والمكان. ويكشف الكتاب كذلك عن خاصية ذات وجهين، سلبي وإيجابي، في فكر الغرب: الوجه الإيجابي هو فعل التداول والحوار الحر المنتج بشأن قضايا المجتمع بين أهل الرأي. والجانب السلبي هو أن الغرب يعيش أزمة فكر، ولكنها أزمة تضعه على طريق تحول جذري، أو هي مخاض ميلاد الجديد... (ص34).

·        السياق الكوكبي:

البداية جهد للتنمية والإعمار وغعادة البناء في إطار نظريتين متصارعتين: الاشتراكية ومجتمع المساواة، والليبرالية ومجتمع الرفاه. والنهاية أزمة هنا وهناك سقطت معها النظم الحاكمة باسم الاشتراكية، مثلما سقطت الليبرالية وارتدت أو تحولت إلى ما يسمى بالليبرالية الجديدة ودولة الحد الأدنى من حيث الرعاية أو الرفاه الاجتماعي، ودولة الحد الأدنى أيضا من حيث القوانين المنظمة لحركة ودور ونشاط رأس المال. البداية عالم يثق في النظم والقوانين على الصعيدين المحلي والدولي؛ والنهاية عالم شارد مغترب مضطرب، أو كما يصغه جيدنز: عالم منفلت. (ص35).

·        السياق المحلي:

بات توني بلير زعيما لحزب العمال وأنطوني جيدنز هو المفكر والمنظر الاجتماعي والسياسي للحزب نفسه. والمعروف أن هذا الحزب من سلالة الاشتراكية الديموقراطية التي بدأت جذورها كطريق وسط أو ثالث في أواخر القرن الـ 19. وكانت الأحزاب الاشتراكية الديموقراطية في الأصل أحزابا ماركسية. (ص40).

واشتدت معاناة الحركة العمالية البريطانية بعد أن منيت بالهزيمة عام 1981-1982، حين حاول توني بن مقرطة وردكلة (إضفاء طابع ديموقراطي وراديكالي على الحزب) عن طريق منح القواعد سلطات أكثر. وتولى زعامة الحزب من بعده "نيل  كينوك" Neil Kinnock، الذي اعاد الحزب إلى وضع غير منحاز إلى اليسار. ومهد كينوك بذلك الأرض لزعامة توني بلير ولأمركة حزب العمال الجديد. ويقول عنه "دانييل سنجر" (ص41):

"أصبح بلير في حاجة إلى تسويق النموذج الأمريكي داخل الحزب وداخل بريطانيا تحت اسم "الطريق الثالث" أو "لا يمين ولا يسار". ويضيف "وكما عبر معلمه الروحي أنطواني جيدنز بقوله "زلزلت التاتشرية أركان المجتمع البريطاني"، ولكن مع استعادة الحوار السياسي... ومع المزيد من التفكير الحر... يمكن أن تغدو بريطانيا الشرارة التي تنطلق منها عملية إبداعية بين الولايات المتحدة والقارة الأوروبية". (ص42).

·        الطريق الثالث واصولية السوق:

صعد نجم أنطوني جيدنز واقترن اسمه بالطريق الثالث أو الاشتراكية الديموقراطية في ثوب جديد، كما يحلو له أحيانا أن يسميه. ويمثل الطريق الثالث مشروعه الفكري، ويتميز جيدنز بأن له قاموسه اللغوي ومفاهيمه المميزة ، مما يوجب الإلمام بمختلف جوانب فكره ومدلولات مصطلحاته قبل الحكم عليه. (ص43).

ويستهل جيذنز مشروعه الفكري (الطريق الثالث) برؤية تشخيصية لواقع حال العالم الجديد بعد التقليدي، الذي بدأ في رأيه منذ عقدين اثنين أو أكثر قليلا، يصف العالم فيقول "نحن نعيش في عالم مخرب مدمر بشكل جذري ويحتاج بالتالي إلى أدوية وعلاجات جذرية راديكالية".

ولكن جيدنز بقدر وضوحه وقسوته الشديد في نقده لليسار بكل صوره ومشاربه نجده غامضنا في نقده لليمين. ليس اليمين عنده هو الليبرالية الجديدة، ولا العولمة بمعنى السوق الكوكبية للمضاربات والحدود المفتوحة للشركات متعدية القومية، ولا العنف الموجه ضد الشعوب الرافضة للهيمنة، ولكن اليمين موضع النقد والهجوم هو دولة الرفاه الكينزية التقليدية، ثم بعض أساليب الحداثة الغربية في الإنتاج. إذ تراه – عن حق – يرفض ما اصطلح على تسميته النزعة الإنتاجية Productivism ، والتي تعني أنانية المصالح في السعي إلى أقصى قدر من الربح من خلال المزيد والمزيد من الإنتاج من دون اعتبار لتدمير الطبيعة. (ص45). أي أنه يرفض هنا النزعة الإنتاجية لأسباب إيكولوجية وليس لأسباب إضافية تتعلق بالاستقرار الاجتماعي والعدالة الاجتماعية. ويطالب بديلا عن ذلك بالإنتاجية Productivity، أي الإنتاج في مصالحة مع الطبيعة.

وإذا كان جيدنز يحدثنا عن الثقة النشطة وعن العنصر الإنساني الإيجابي الفاعل والمحب للمخاطرة وعن ديموقراطية الحوار؛ فطبعي أن يتجلى هذا بوضوح في مجال الفكر الاجتماعي السياسي، وطبعى أيضا، وقد أكد جيدنز صراع المصالح، أن تتباين تيارات الفكر وينشأ يمين ويسار يتجاوزان السابق من حيث الفكر والقضايا واسلوب العمل، ويستوعبان عالمنا الجديد. يمين ويسار بفكر جديد ومنهج عمل جديد لقضايا جديدة، ويتصفان بالاستجابية الفورية التي يحدثنا عنها جيدنز، استجابية فورية إزاء واقع عالمي سريع التغير يستلزم أعلى قدر من المعلومات وأعلى قدر من الدينامية في الفعل وفي الفكر، وأوسع نطاق من التعاون داخل المجتمع وفيما بين المجتمعات معنى هذا أن يكون فكر جيدنز شرارة لانطلاق فكر إنساني تنويري جديد للشمال وللجنوب بعيدا عن تراث المركزية الغربية. (ص48).

 

[1] الفصل الأول: النزعة المحافظة: نزعة راديكالية مضمرة:

"كلما ازدادت الرأسمالية والديموقراطية انتشارا، ازدادت النزعة المحافظة القديمة تفريخا للنزعة الراديكالية" (المؤلف).

·        النزعة المحافظة القديمة.

·        نزعة ونزعات محافظة:

-       النزعة المحافظة الفلسفية.

-       النزعة المحافظة الجديدة.

-       الليبرالية الجديدة.

-       النزعة المحافظة والليبرالية الجديدة.

-       النزعة المحافظة والتغير الاجتماعي.

-       النزعة المحافظة ومفهوم التقليد.

 

[2] الفصل الثاني: الاشتراكية: التراجع عن الراديكاية:

"يضع البشر لأنفسهم مشكلات فقط بالقدر الذي يستطيعون حله" (ماركس).

·        الاشتراكية ومسألة التاريخ.

·        الاشتراكية والديموقراطية.

·        الاشتراكية الثورية.

·        حدود نموذج التحكم السيبيرني.

·        الاشتراكية ودولة الرفاه.

·        تقييم أولي.

 

[3] الفصل الثالث: ثورات عصرنا الاجتماعية:

"النظم التي تسعى إلى أن تكون "ديموقراطية جداً" وتوسع السياسة الرسمية لتشمل الكثير من مجالات الحياة، تتحول بالفعل إلى نظم لا ديموقراطية" (نوربرتو بوبيو).

·        التحديث البسيط والانعكاسي.

·        نتائج هيكلية.

·        ميلاد سياسة الحياة.

·        التغير الاجتماعي ودور الثقة النشطة.

·        فقدان اليقين المصنوع وبيئات المخاطرة الكوكبية.

 

[4] الفصل الرابع: نظريتان عن المقرطة:

"الكثير من التغيرات الأهم التي تؤثر في حياة الناس اليوم لا تنشأ داخل الإطار السياسي الرسمي" (المؤلف).

·        شعبية الديموقراطية.

·        نظرة بديلة.

·        المشاركة والتمثيل والحوار.

·        ما الديموقراطية؟

·        ديموقراطيات الحوار.

·        الديموقراطية والتفاوت الاجتماعي.

 

[5] الفصل الخامس: تناقضات دولة الرفاه:

"الوقاية من الحاجة والعوز ومن المرض تمثل في واقع الأمر مصلحة مشتركة لجميع المواطنين" (بيفريدج).

·        الموارد الهيكلية لدولة لدولة الرفاة.

·        مشكلات الرفاه: العمل والطبقة.

·        مشكلة الطبقة الدنيا.

·        مستقبل نظام الرفاه.

 

[6] الفصل السادس: السياسة التوليدية والرفاه الإيجابي:

"لا ريب في أن من المصلحة المشتركة إدراك أن ما يجري تدميره من الموارد الطبيعية لا سبيل إلى إبداله" (المؤلف).

·        نظم الرفاه والشك المصنوع.

·        حجج من الفقر الكوكبي.

·        تنمية بديلة.

·        الماسة البنيوية.

 

[7] الفصل السابع: الرفاه الإيجابي والفقد وقيم الحياة:

"في اقتصاد ما بعد الندرة تكتسب المؤشرات الاجتماعية للإنتاجية بالضرورة أهمية أساسية إلى جانب المؤشرات الاقتصادية" (المؤلف).

·        العمل – النزعة الإنتاجية – الإنتاجية.

·        من دولة الرفاه إلى الرفاه الإيجابي.

·        الرفاه في مجتمع ما بعد الندرة.

·        التقسيمات الطبقية والنزاعات الاجتماعية.

·        هل الغني ضد الفقير؟ .. نموذج تجديد للمساواة.

 

[8] الفصل الثامن: الحداثة من منظور سلبي: القضايا الإيكولوجية وسياسة الحياة:

"إن المسائل الأخلاقية التي تواجهنا اليوم، بشأن تحلل الطبيعة ترجع أصول نشأتها إلى ما مارسته الحدا

  • Currently 111/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
37 تصويتات / 626 مشاهدة
نشرت فى 25 أغسطس 2008 بواسطة elhaisha

ساحة النقاش

محمود سلامة محمود الهايشة

elhaisha
محمود سلامة الهايشة - باحث، مصور، مدون، قاص، كاتب، ناقد أدبي، منتج ومخرج أفلام تسجيلية ووثائقية، وخبير تنمية بشرية، مهندس زراعي، أخصائي إنتاج حيواني أول. - حاصل على البكالوريوس في العلوم الزراعية (شعبة الإنتاج الحيواني) - كلية الزراعة - جامعة المنصورة - مصر- العام 1999. أول شعبة الإنتاج الحيواني دفعة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

2,970,529