الكويت .. وملف الإتجار بالبشر!! (ج16)
همسه في أذن وزير المالية الكويتي:
كلمات واستفسارات وأسئلة نريد أن نهمس بها فقط في أذن وعقل وقلب معالي وزير المالية بالكويت "معالى السيد/ مصطفى الشمالي"... نريد فقط أن تصل إليه ولا نقول نريد إجابات عنها حتى لا يصبح الأمر في ظاهرة همس وفي باطنة استجواب... بل تكبر صورة ذات حجم صغير إلى صورة بحجم كبير ووضعها في المكان والزمان الصحيح؛ والله الموفق..
· هل المال العام للتنمية أم للاتجار بالبشر؟
· هل المال العام للاستثمار في التعليم والصحية والصناعة وسوق العمل أم للاستثمار في أكل حقوق الناس بالباطل؟
· هل المال العام يمنح ويهدى للصالح والطالح بدون تفرقه؟
· هل المال العام يمنح لمجرد أن المواطن قدم ضمنات بنكية كافية وفقط ودون متابعة فيما/ولماذا/وأين/ومتى سينفق هذا المال ؟
· هل المال العام يمنح لرفع راية الكويت عالية خفاقة في الداخل والخارج أم لتشويه سمعتها داخليا وخارجيا ؟!
· هل القروض التي تمنح من أموال البنك الصناعي الكويتي سواء من المحفظة الصناعية أو الزراعية؛ هل هي مال عام أم مال خاص؟ ... وإذا كانت مال عام فالطبع وزارة المالية مسؤلة عن هذا المال وبالتابعية هذا البنك؟ (صح أم خطأ؟)
· وهل من يمنح هذه القروض يأخذ بدون حساب ام هناك معايير لذلك؛ فما هي تلك المعايير؟
· وبعد أن يسلم المواطن القرض بجميع دفعاته هل له مطلق الحرية أن ينفقها في أي شيء وفي أي مكان أو كما يحلو له؟
ولو نظرنا تلك الحزمة من الأسئلة والاستفسارات سوف نصل لحقيقة واقعة وواضحة كالشمس ألا وهي تأخر عجلة التنمية بالكويت وذلك بالمقارنة بباقي الدول الخليجية المحيطية بها بالمنطقة... على الرغم من أن الكويت تعد مركز مالي دولي عالمي... وذات ثقل مالى غير عادي ... فيمكن أن توصف الكويت في ذاتها أنها صندوق سيادي ضخم بل وضخم جدا... وبل من المدهش أنها مليئه بالرجال الأعمال وسيدات الأعمال الشرفاء والمحترمين والمتفوقين جدا، وأصحاب فكر وكافة بالغة التميز... ولكن؛ كما هو موجود بباقي بلدان العالم هناك الشيء ونقيده...
آخر أخبار أزمة العمالة كما جاءت بالصحف الكويتية:
· كشف مصدر أمني: اقتراح بإنشاء إدارة عامة لشؤون الوافدين لتتبع مخالفي الإقامة ووضع ضوابط للقبض عليهم. وأن جميع إدارات الهجرة لم ترد إليها اي تعليمات بشأن منع استصدار اذونات زيارة للوافدين أو منع استصدار التحاق بعائل لمن تنطبق عليهم الشروط الواجب توافرها وفق القرار الوزاري.
· "نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد أكد حرصه على غيجاد حل لقضية غلاء الأسعار لتعزيز الأمن المعيشي وإنهاء مشكلة العمالة للحفاظ على الأمن الوطني" [د. محمد الحويلة – رئيس مجلس الأمة بالانابة].
· "لجنة حقوق الإنسان البرلمانية طلبت من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تزويدها بكشوفات شاملة من ملفات العمالة الوافدة المسجلة على عقود مبرمة مع المؤسسات الحكومية منذ 5 سنوات" [د. محمد الكندري – نائب وعضو لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان الكويتي].
· "آلية مشتركة بين أطراف الإنتاج وحفظ الحقوق بعيدا عن اتهام الكويت بالاتجار بالبشر" [أسامة النصف – رئيس لجنة العلاقات العام والإعلام بغرفة تجارة وصناعة الكويت].
· "المشكلة إنذار مبكر لمشاكل قادمة على الكويت ودول التعاون وتتطلب حلولا شاملة" [د. عادل اليوسفي – عضو مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة الكويتية].
· "تفعيل بند التأهيل للشركات لإعطاء أولوية العمل للجادة منها وليس للوهمية" [طلال جاسم الخرافي - عضو مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة الكويتية].
نقطة نظام:
هنا نوع من البشر يتسم بالغباء بل بالغباء الشديد.. بل ومن المفروض أن يحاكموا بتهمة الغباء المزمن؛ وقد شخصت ووصفت هذه النوعية من البشر ورسمت لها صورة بديعة جدا، وذلك في الآيات القرانية الرائعة التي وصف وجسد فيها الخالق العظيم .. هذا الصنف من البشر؛ حين يقول سبحانه وتعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ المِهَادُ) [سورة البقرة – الآيات: 204، 205، 206]. وهم أصحاب الأعمال الفاسدة والمفسدة .. فقد ذكرهم الله تعالى في كتاب العزيز بقوله: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً) [سورة الكهف – الآيتين 103، 104].
بقلم
محمود سلامة الهايشة
كاتب ومهندس وباحث مصري



ساحة النقاش