authentication required

ساعي البريد.........       عبير محمد

 

صديقتي 

وكانت تهمس لي بسر قلبها 

وعشقها 

منزلي يلتصق بمنزلها

صباحا أسقي معها زهرها 

وليلا أصغي إلى همسها 

عن راحل منذ سنوات تركها 

وبعودته وعدها 

 

قالت لي أخبريني 

في العبير من سكنها ؟

أردت الهرب من نظرها 

ضحكت وقالت ....

بوحي بسرك اراه يحلق في عينها 

إقتربت من نافذتي 

أقترب من أول نبضة عشتها سافرت بذكرياتي وتأخذني خلفها 

''''" دون موعد قابلته 

وكأني في زمن ماض عرفته 

صوته 

نظرته 

إقتربت منه واقترب بخطوته 

ما أجمل الحياة في مملكته 

أخاف من قوته وأعشق رهبته 

أحبو في حنانه وأهيم بهمسته

جميع فصوله سكنته 

أهيم في صمته وقسوته 

كلمته وضحكته 

سعادتي في جنته 

حتى نار لهيب فراقه 

في غيابه أرسم منها حديقته 

واليوم أينعت زهرته

على صدى وتر لحن رقصته معه في ليلته

وكل حرف في قصيدتي أهديته

كتبتها حكايته وفي سطور وصلته """"

 

سألتني ....

وأين هو اليوم ؟

"""" في صباح خطوت معه على الطريق 

وقال سأعود إنتظريني 

قلت ...

معك وسأنتظرك 

مع كل نبض وشهيق 

فالقلب لك عشيق """"

وركب السيارة ومضى 

والحنين خلفه يشب لوعة الحريق 

وأرسمه بالامل بريق 

وهمست صديقتي ..

سيعود الى قلب بعشقه رقيق 

وغادرت منزلي 

دمعها ودمعي أصدق رفيق 

 

أيام وشهور وفصول 

وذات صباح 

رسالة من تحت الباب 

فتحتها 

"" اليوم سأعود ...أريد عيناك والورود....إنتظريني ""

رقصت ...قفزت 

طفلة ...انثى ....حالمة....وفية ....عاشقه

إلى صديقتي ركضت ضاحكه 

اليوم سيعود 

اليوم سيعود 

وغبت معها في عناق 

يحمل نفس السر في الاعماق 

عودة غائب من خلف الآفاق 

والشوق في الأحداق 

 

زينت الستائر بالأزهار

والطاولة بالأشعار

ورسمت فرحتي على الجدار 

ووزعت بطاقات سعادتي بالأخبار

ونثرت ضحكتي 

على مقعدي 

وصفحتي

وغطاء سريري  

وعزفت أغنيتي صادحة على الأوتار 

عائد لي اليوم آخر النهار 

ونظرت إلى مرأتي 

أرى في وجهي قمر وطال الإنتظار 

 

بين النافذة والمرآة 

ذهابا وإياب 

وأنا أردد كل حرف أردت قوله في الغياب 

أشتاقه 

وأشتاقه 

وطرق الباب 

وكأني وصلت الى آخر صفحة بالكتاب 

عاد 

عاد 

ومنعت دمعة التصقت بالأهداب 

لن أبكي 

سأحضنه دون عتاب 

وفتحت الباب مع إبتسامة رسمتها تمسح كل عذاب 

 

وكان أمامي 

ساعي البريد 

قال معتذرا ..

آسف سيدتي الرسالة وضعتها تحت الباب بالخطأ 

كانت لصديقتك المقيمة بالجوار 

كاتت لها 

وعدت الى مقعدي مع السراب

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 27 مشاهدة
نشرت فى 12 سبتمبر 2018 بواسطة elgaribhamed

عدد زيارات الموقع

128,874