تباشير المساء
******
كرهت فيك خوفى وضعفي
أوجاعي
تلك الاغلال التي تكبلني
ارتعاشات قلبي بين الضلوع
صرخاتي
انا المخدوعة أحبتي
سرق اللص حُشاشتي
سرق الحلم وفرحتي
سلبني الأمان
تركني أهيم في وحدتي
أطوف القبور أعانق الموت
بحثا عن حقيقتي
قوارير الصبر التي أتجرعها
صباح مساء
ما عادت تشبع رغبتي
وخبز الحنطة ماعاد يسد جوعي
جدراني صماء لا تسمع ضحكتي
سكن الصمت شفاه الكلام
ليل زحام
من يؤنس وحدتي
كبّل الحزن فرحي عاند بسمتي
كم أشتقت لصوتك يا امي
كم كان جميلا وضع رأسي
على كتفك تمررين أصابعك
بين خصلات شعري
كنت لي المحارب في معبدي
تتمتمين بالدعاء بالثناء
تحجبين الأشياء عني
يزيح الأنس فيكِ ويلات رجفتي
يخرج من بين أصابعك
نهرآ من الإبتسامات
تغرق أوجاعي
بين الضلوع
كم جميل حين أراك
تمشطين شعرك الذهبي
وضوء الشمس يمتزج
بين جدائلك سلاسل
ذهبية
ليتني لم أكبر
حتي أظل متعلقة بأطراف ثوبك
وانتِ تصلين
يدغدغ أسماعى صوت الدعاء
يعود البهاء
لقد كبرتُ يا أمي
ليتنى لم أكبر يومآ
ل اشاهد موت الاحلام
إحتراق أجنحة الفراشات
إبتسامات تغرق في بحر الاحزان
ليتني ما كنت هنا الان #
د.امل عبدالله عابد

