تشكو الاوراق
الى الابجدية
لم يعد ما يكتب
يشفي ألالم
ضباب ينزل
كأنه مناديل بيضاء
تمسح دموع الحروف
لكنه
لا يستطيع أن يهدئ ثورتها
بعد ان تلاعبت بها
أنامل جوفاء
لا تفهم لغة الابجدية
تنزف الكلمات
معاني الصمت
لا تقدر صرخة
يحرق صداها الورق
فقط تلوث لونه
لترسم خرائط الحروف
وكأن تلك الانامل
تتراقص بحركاتها
تتوهم أنها تكتب
معانات انسان
خرج من رحم الحنان
الى فم الايام
صراع محدود
داخل صومعة المرار
تشتت يدفعه وهم
ووهم صدق بالخيال
هذيان صامت
في عيون خرساء
وفكر احمق
خلف ثورة ذكاء
تناقض يرفض الاستقامة
خضوع تحت
سوط الانكسار
في عالم حقير
يؤلم المكسور
وينصر بائع الضمير
الحياة كلها تناقض
كمن يتوضأ بكأس خمر
كي يدخل الى الخطيئة
وهو في اتم القذارة
يتوهم أنه طاهر من المعاصي
ككاتب يملأ قلمه
من دمه
يسجل أسمه
مع أسماء الماضين
ليبقى ذلك الاسم
مسجون في كتاب
فوق رفوف الاهمال
يغطيه غبار الايام
ينتظر من يتصفحه
من يقرأ فقد الرغبة
ومن يكتب فقد الامل
لآنه يدرك
بعد عدة سنوات
يقرأ لنفسه
لعل نفحاته الجديدة
ترفع الغطاء
عن تلك الرفوف
بقلمي / الشاعرة القراغولية

