أمشي كضرير بائس 

أتعكز الصمت المتزاحم 

في دروب مبتورة الحناجر ..

تحدثني خطوات المارة 

عن عقارب تسابقها..

وتلذغ فجر الأمنيات..

طريق تآكل و زمن يشتكي ألم المفاصل..

أرصفة تبكي وهي تمحو 

آثار الشمس و تودع قبلات القمر..

تفتش عن ظل تخلف عن موعده المعهود..

أمس يستعرض عضلاته في زوبعة فنجان..

وغد يسخر من ثياب اليوم الرثة.. 

 

مجبرة أنا على الرحيل..

مرآتي المزاحية أقدمت على الإنتحار..

 فتشظت كل الأسرار

مخافة إنعكاس النور على وجه الحقيقة..

شد وجذب بين الفلق و الغسق

وأنا كمحتضر تترنح أنفاسه 

بين الحياة والموت..

لا أجيد غير الصمت..

متقلب ذاك القلب

تشريني النبضات 

يعبث بكل الفصول 

بين ميلاد غيمة و نهاية مطر..

 

مجبرة أنا على الرحيل. .

أحمل في كفي خيبة العصا 

المكسورة في الماء .. 

و ألتف في وشاح الخذلان 

أجر أحلاما ثكلتها السنون 

يأبى الصمت تشييعها في صمت..

...

أريج نور الدين

05/06/2018

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 29 مشاهدة
نشرت فى 7 يونيو 2018 بواسطة elgaribhamed

عدد زيارات الموقع

128,894