قصة قصيرة

***********

نافذة الانتظار

**********

في عتمة الليل .. وفي جلوسها على ذلك الكرسي امام نافذتها الصغيرة .

مدت يدها تتحسس اركان نافذتها وتذكرت ، كيف استطاعت ان تجعل هذا الثقب الكبير في هذا الجدار السميك .

لتكون هذه نافذة تطل على طريقه الذي سار فيه برحلة الغياب .

هنا وفي هذا المكان مرت سنين عمرها مسرعة دون ان تحس بها ...

 

ما بك أيتها اليد ؟ لماذا اصبحتي ترتعشين هكذا ؟ كيف تصافحينه حين يعود ؟

لكن متى سيعود ؟ خلصت سنين العمر أنتظار .

 

وهي غارقة بالعتاب مع يدها مع هذه الافكار التي تعيش بها منذ رحيله . أحست به !.

أحست بأقدامه تعبر عتبة غرفتها الصغيرة ، فتجمدت في مكانها ..

 

أنه يقترب . رعشت يدها اصبحت أقوى . بل سارت تلك الرعشة في جسدها كله .

حقا عاد ؟ أم أنه حلم جديد من احلام الامل المفقود . نسمات الخوف لا تفارقها .

لكن مع هذا قالت مع نفسها ..

 

ما بك أيها القلب ؟ أهدئ . ها هو يقترب ، سيضع يدوه على كتفها الهزل .

نعم أنه خلفي .

 

أهكذا كانت تحس زليخه حين يكون يوسفها في الجوار ، تسألت .

 

حاولت ان تقف على قدميها لتجعل يديها تلتف حول اكتافه . لكنها خافت ان تقع .

 

رفعت يدها جاهدة فأزاحت ستار النافذه ليدخل ضوء القمر كي ترى يوسفها .

 

لكنها حين أدارت ورأسها بتلك السرعه سقط بها الكرسي .

 

فأيقضها من اجمل حلــم

********************

بقلمي/ الشاعره القراغوليه

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 16 مشاهدة
نشرت فى 27 مايو 2018 بواسطة elgaribhamed

عدد زيارات الموقع

128,816